أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر قاسم
ياسر قاسم

هشام نصر ..الظالم والمظلوم

الأربعاء 24/فبراير/2021 - 07:40 م
ما بين ليلة وضحاها بات اسم رئيس اتحاد كرة اليد المهندس هشام نصر يتردد فى العالم كله نعم فى كل انحاء العالم بعد العقوبة التى وقعها ضده الاتحاد الدولى لكرة اليد بالايقاف عاما بسبب مخالفة الاجراءات الاحترازية والطبية فى بطولة العالم للرجال التى استضافتها مصر يناير الماضى .


هشام نصر بات حديث الجميع داخل مصر وخارجها بسبب تلك العقوبة التى شهدت انقساما حولها ما بين مؤيد من منطلق انه كرئيس للجنة المنظمة ما كان ليرتكب مثل هذا الخطأ وانه كان يجب أن يكون مثالا وقدوة فى تنفيذ كل الاجراءات بحذافيرها وان من مهام دوره الرئيسي منع اى تجاوزات .


اما الرافضون فاعتبروا ان العقوبة مبالغ فيها جدا وان ابعاد الازمة تتجاوز ما هو اكبر من ذلك بكثير.


ومن هنا نتوقف قليلا انه لا خلاف على العقوبة ولكن الاختلاف الاساسى فى حجمها ومدى مناسبتها للسبب المعلن رسميا .


ولكن فى كل الأحوال تعد العقوبة من وجهة نظرى هى حكم بالاعدام الرياضى لهذا الرجل الذى تمكن من إعادة امجاد كرة اليد المصرية واحتلال مكانة عالمية مميزة على كافة المراحل السنية .


العقوبة الظاهرية سنة واحدة ولكنه سيبتعد خمس سنوات فعليا حيث سيفوته قطار الانتخابات المقبلة التى ستجرى فى اعقاب الدورة الاوليمبية المقبلة ما يعنى غيابه عن الاتحاد دورة انتخابية كاملة بخلاف انتهاء عضويته فى اللجنة الاوليمبية والاتحاد العربى واتحاد البحر المتوسط لكرة اليد .


ومن هنا فإن هشام نصر الظالم والمظلوم فى نفس الوقت وبلا جدال احيكت ضده مؤامرة مكتملة الاركان لان العقوبة مدروسة وباقتدار شديد ومعلوم ابعادها تماما وهدفها واضح تمام الوضوح وهو ازاحة الرجل بعيدا عن المشهد نهائيا لأن لا احد يستطيع التنبؤ بكيفية العودة للرجل بعد مرور اربع او خمس سنوات قادمة .


ومن سيردد بأن العقوبة لا تستهدف شخص هشام نصر وانها مجرد تطبيق للائحة فهو شيطان إثم دون شك .


ولكن اذا كان هناك من يجب أن يوجه اليه اللوم اولا فهو بالتاكيد المهندس هشام نصر الظالم لانه ظلم نفسه بنفسه ومنح المتربصين به ولم أقول إعدائه السكين المسنون التى ذبحوه بها دون شفقة أو رحمة .


والمؤكد أن هشام نصر كرئيس للاتحاد ومن واقع خبراته كان يعلم انه مع تصاعد حجم نجاحاته فى اللعبة سيزداد عدد المتربصين به الذين ستتصاعد محاولاتهم ايضا للإطاحة به والقفز على مقعده حتى يتمكنوا من جنى ثمار عمله دون تعب لأن القادم افضل لكرة اليد المصرية بعد صناعة أجيال ارتفع سقف طموحها العالمى الى اللا حدود .


هشام نصر ظلم نفسه دون أن يدرى واخطأ مرة وحيدة وهو يعلم أن غلطة الشاطر بألف وفى ظل وجود متربصين لن ينجو من عواقب تلك الغلطة .


ومع التأكيد بأن الباشمهندس ظلم نفسه لا يمكن أن نتغاضى عن انه تعرض للظلم البين وان العقوبة فاقت المعقول من جانب الاتحاد الدولى لكرة اليد لانه مع التسليم بوجود لائحة عقوبات ببطولة العالم وموافقة كل المنتخبات المشاركة عليها ومن بينها مصر طبعا فهل نصت على ماهية تلك العقوبة وهل هى غرامة مالية ام ايقاف واذا كانت إيقافا ما هى المدة وهل المدد متدرجة ام ان عقوبة الإيقاف على المشاع والمدة متروكة للاهواء واذا كانت كذلك فهذا يعتبر الظلم بعينه.


لذا على الاتحاد الدولى ان ينشر تلك اللائحة بكافة بنودها لابراء الذمة من التآمر على المهندس هشام نصر لاسيما وانه كانت هناك تجاوزات مماثلة ولم نسمع عن توقيع اى عقوبات على اصحابها .


اما عن الكواليس فأن كل شئ وارد سواء خلافات رئيس الاتحاد الدولى لكرة اليد الدكتور حسن مصطفى مع المهندس هشام نصر والشعور بالقلق من تصاعد نجم الباشمهندس او رغبة هشام نصر نفسه فى تحقيق مزيد من الظهور وأن تواجده داخل الفقاعة كان يحد من ذلك وأن كان فى ذلك بعض الشك الى حد ما ومن الوارد ان تكون الكواليس بها اكثر من ذلك بكثير .


فى النهاية ما هو مصير هشام نصر حتى الان هو اصبح خارج المشهد لأن قواعد اللعب مع الكبار لا ترحم ولا يوجد امام الباشمهندس سوى طريقين الحل الودى واعتقد أنه غير مطروح فى الوقت الحالى لانه لو حدث ما صدرت العقوبة من الاساس وهو تفسير لصدورها عقب شهر تقريبا من انتهاء البطولة ومن الواضح أن حالة الغضب كانت عنيفة ومازالت ولم تفلح اى وساطات فى انهائها .


المسلك الثانى هو الاجراءات القانونية الاحتجاج فى الاتحاد الدولى ثم المحكمة الرياضية الدولية كاس حال اقرار نفس العقوبة مجددا من جانب الاتحاد الدولى وفى كل الاحوال سيتطلب ذلك وقتا لن يكون بالقصير وسيحتاج الى نفس طويل ما لم تنخفض حدة الغضب ويجلس الفرقاء مرة اخرى على مائدة التفاوض وانهاء الامور وديا .


ومن دون شك فأن كرة اليد المصرية فى الوقت الحالى خسرت رجلا اجاد باقتدار فى اداراتها وبالتأكيد مصر لا تتخلى مطلقا عن رجالاتها المخلصين ولكن يجب التعامل مع الازمة برمتها من خلال الامر الواقع وبكل عقلانية وهو ان كرة اليد المصرية لا يجب أن تنهار لاى سبب من الاسباب فاصحاب الخبرات المتميزين كثر ومصر غنية بابنائها .

إرسل لصديق

Top