أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ads
طارق الأدور
طارق الأدور

كأس الأمم الأفريقية لعبة في يد أوروبا

السبت 18/ديسمبر/2021 - 08:40 م
منذ إنطلقت كأس الأمم الأفريقية وهي تمثل صداعا في رأس أوروبا وأنديتها بسبب اللاعبين الأفارقة المحترفين في القارة العجوز ولكن أحدا لم يكن يتوقع أن يصل الأمر إلى تهديد الأندية الأوروبية وبخاصة الإنجليزية بعدم السماح للاعبيها بالإنضمام لمنتخبات بلادهم إذا أقيمت البطولة في موعدها من 9 يناير إلى 16 فبراير القادم في سابقة هي الأولى من نوعها.


ففي الماضي لم تكن الأندية تجهر برفض ضم لاعبيها الأفارقة لمنتخبات بلادهم وكانت تلعب على وتر آخر وهو إقناع اللاعب نفسه بعدم الإنضمام لمنتخب بلاده بتهديده بقفقد مكانه الأساسي في الفريق إذا إنضم وهو أمر كان يستتبعه قرارات فردية لبعض الأفارقة بعدم الإنضمام مثلما فعل الكاميروني جويل ماتيب مدافع ليفربول أكثر من مرة وكذلك المغربي حكيم زياش لاعب تشيلسي حاليا وأياكس الهولندي سابقا ولكن لم يكن هناك أي قرار جماعي بمنع اللاعبين من تمثيل بلادهم واللعب تحت علمها.


 والحقيقة أنني كنت أتحدث كثيرا عن أن خلود إسم اللاعب وتسجيله ضمن الأساطير يرتبط دائما بإنجازاته مع المنتخب أكثر من إنجازاته مع ناديه والدليل أن ذكر إسم أسطورة مثل مارادونا يرتبط تلقائيا بحصوله مع منتخب لا يضم العديد من النجوم على كأس العالم 1986 على الرغم انه حقق العديد من الإنجازات الأسطورية مع الأندية التي لعب لها وبخاصة نابولي الإيطالي. 


 وعندما يذكر إسم الجوهرة السوداء بيليه سيكون أول ذكرى في سجل إنجازاته هي حصول المنتخب على كأس العالم 3 مرات أكثر مما أبدع في ناديه سانتوس. 


 وحتى هذا العام الذي شهد منافسة عاتية على لقب الكرة الذهبية حققها الأرجنتيني ليونيل ميسي بسبب الحصول على بطولة قارية "كوبا أمريكا" مع منتخب بلاده وهو أمر يؤكد أن اللعب بقميص الوطن له تقييم خاص. 


 وحتى على المستوى المحلي يتأكد الأمر للاعب مثل حسام حسن حقق العديد من الإنجازات للأندية التي لعب لها ولكن عندما تستعرض تاريخه ستذكر أولا كأس الأمم الأفريقية 1998 التي حققها بأهدافه الساحرة وبطولة 2006 التي حمل فيها شارة الكابتن وهو يقترب من 40 سنة.


 وأعود إلى قضية كأس الأمم الأفريقية التي أصبحت مثل الشوكة في حلق الأندية الأوروبية وتتلاعب بها من وراء الستار من أجل اللاعبين الأفارقة الذين أقتربوا الآن من 25% من قوة الكرة الأوروبية، فقد كنت أتابع عن كثب منذ سنوات الضغوط التي كانت تمارس على الإتحاد الأفريقي من الأندية الأوروبية من أجل إقامة كأس الأمم خلال الصيف بدلا من يناير وفبراير في أوج الموسم الأوروبي، ولكن عيسى حياتو الرئيس السابق للكاف، رغم إختلافي معه بسبب الفساد الذي ساد الكرة الأفريقية في وجوده، كان قويا في رفض هذا الطلب ليس عندا في الأندية الأوروبية وإنما لأنه كان يعلم جيدا أن فصل الصيف غير مناسب للعب في أفريقيا، إما بسبب الأمطار التي تجتاح أغلب الدول في القارة خلال الصيف، أو الإرتفاع الشديد في درجة الحرارة والرطوبة في البعض الآخر,
 وحتى عندما قرر الكاف في عصر أحمد أحمد إقامة البطولة خلال الصيف لم تقم سوى مرة واحدة في مصر 2019 عادت بعدها مرة أخرى إلى الشتاء,


الأزمة كبيرة ولكن أبرز معالمها هو محاولة أوروبا ومعها الفيفا الضغط على أفريقيا من أجل تنفيذ مطالبها وإلا سيكون المصير مثلما وجه الفيفا الطعنة التي نعيشها حاليا من وضع مواعيد متضاربة لكأس الأمم مع كأس العالم للأندية، والخلاصة أن كأس الأمم أصبحت لعبة في يد الأوروبين .

إرسل لصديق

ads
Top