
أعتقد أنه الغانى جونيو أجوجو فقط ، أما التونسى وسام والبرازيلى ريكاردو فمستواهم لا يختلف كثيرا عن أى لاعب مصرى .. فمثلا ريكاردو البرازيلى ، ماذا يختلف مستواه عن طارق السيد ظهير الزمالك السابق والاتصالات حاليا أو حتى ماذا يختلف عن زميله بالفريق الآن أسامة حسن أو بشكل أعم ، ماذا يميز ريكاردو عن أى ظهير أيسر مصرى .... لا شىء إلا عقدة الخواجة !
ونفس الحال وربما أكثر مع التونسى وسام العابدى ، ومنذ متى ونحن نستقطب لاعبون توانسة للعب فى الدورى المصرى وهل مستوى العابدى يؤهله للعب فى الزمالك كمحترف ، وهل قدم وسام على مدار عامين فى الزمالك شىء يذكر ، وهل مستوى وسام العابدى يفوق مستوى أحد زملائه فى الزمالك أو أحد زملائه فى مصر ؟ ، هل مستوى العابدى أفضل من زميليه بالزمالك محمود فتح الله وعمرو الصفتى ؟ بالطبع لا ... ولا أجد تفسير وحيد للتعاقد معه بإعتبار أنه ليس سوبر !

هذا الحال مع الزمالك ليس وليد اللحظة ، لكنه منذ القدم ومتوارث من الأجيال السابقة ، ومخطىء من يظن أن فشل إدارة الزمالك ( وكل الأندية المصرية والتى سنتحدث عنها فى حينها ) فى التعاقد مع لاعبين أجانب سوبر هو شىء جديد ، بل أنه قديم من الأجيال السابقة ، فإذا نظرنا للأعوام القليلة السابقة سنجد أن الزمالك تعاقد مع عدد من اللاعبين الأجانب الذين لم يفعلوا شيئا سوى أن كبدوا النادى ملايين الجنيهات التى قد يكون يحتاج إليها فى شىء مفيد ... ولكنها العقدة .. عقدة الخواجة !
ففى الأعوام السابقة تعاقد الزمالك مع عدد من اللاعبين الأجانب وهم التونسى يامن بن ذكرى و الأردنى خالد سعد ومن قبلهم الغانى جونيور و قبل كل هؤلاء تعاقد مع البرتغالى أديسون والكينج سانى ومارك أمبواه !

هل هذه أسماء لاعبين سوبر يستحقون دفع الملايين من الدولارات للتعاقد معهم ، ولم يقدم أيا منهم أى إنجازات تذكر ، اللهم إلا جونيور الذى كان يتوقع له الجميع النجاح ولكن يبدو أن رحيله جاء لأنه يلعب فى نفس مركز حازم إمام وقتها !

وعن باقى الأسماء ، هل التونسى يامن بن ذكرى قدم شيئا لنادى الزمالك ، هل ترك شيئا يذكر له مع نادى الزمالك ؟؟ بالطبع لم يفعل شيئا سوى أنه حصل على حفنة من الدولارات ورحل عائدا لبلاده للبحث عن نادى آخر !
ونفس الحال لا يختلف كثيرا عن أديسون و مارك أمبواه و الكينج سانى و ربما يكون الحال أصعب لأنهم تقاضوا أموال أكثر وأبهظ ولكى الله يا خزينة الزمالك !!
وبالخصوص الأخير لم يشارك تقريبا مع الزمالك فى أية مباراة ، وثلاثتهم رحل عن الزمالك دون أن يقدم شيئا سوى أن يحصل على حفنة الأموال !
أما الأردنى خالد سعد فهو قصة ليس لها مثيل ، فقد تعاقد معه الزمالك لمجرد أنه سجل هدفا فى مرماه وهذه عادتنا فى مصر ، وتعاقد الزمالك معه دون أن يختبره أو يرى له أى تسجيلات وفؤجئنا جميعا به لا يفقه الواجبات الأساسية لمركز الظهير الأيسر ( والكلام هنا ليس مجازاً ) !!

فهل هذه تعاقدات سوبر أم أن عقدة الخواجه تجعل الأندية المصرية تنساق وراء السماسرة ووكلاء اللاعبين الذين يستغلون الأندية مقابل الحصول على عمولتهم ولا هم لهم سوى ذلك !
وما زلت أتحدث عن نادى الزمالك و فى فترات سابقة تعاقد أيضا مع الغانى الذى أحترف فى الأهلى من قبل وكان ناجحا جدا أحمد فيلكس ولكنه هذه المرة عاد ثقيل الوزن وعرفنا بعد ذلك أنه لم يكن يلعب فى أى نادى وقتها ولعبه السماسرة حسمت الأمر ، ومن قبله تعاقد الزمالك مع أسماء كثيرة قد لا يعرفها الكثيرون مثل كريستوفر و أوسكار وأوتشيرى و ألفريد موالى وألفيس روبن وموسى تورى وعثمانو وإسماعيل سكوندو وغيرهم الكثيرين !
وإذا نظرنا لتاريخ نادى الزمالك العريق بشكل عام ، وأردنا أن نحصى عدد اللاعبين الأجانب الذين حققوا نجاح مع الزمالك لن نذكر سوى النيجيرى إيمانويل أمونيكى و إسماعيل كوليبالى وأخير أجوجو !
والسؤال هنا يطرح نفسه ، كم صرف نادى الزمالك من خزينته لإستقدام لاعبين أجانب على مر الأجيال الكثيرة ، ولم يحقق منهم شيئا يذكر !
أليس هذا إهدار للمال العام !
ألم تكن تلك الأموال كفيلة بتخريج أجيال كاملة من اللاعبين المميزين المصريين !
ولكنها عقدة الخواجة ...والمصالح أحيانا !