أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر أيوب
ياسر أيوب

العلم ضد أخطاء اللعب

الأربعاء 15/أغسطس/2018 - 05:10 م

لأن العالم حولنا ليس مقتنعاً على الإطلاق بأن أخطاء التحكيم هى جزء من متعة كرة القدم أو حتى أى لعبة أخرى.. لم يعد «فيفا» وحده هو الذى يقرر الاحتكام إلى الفيديو للمساعدة فى اتخاذ قرارات صحيحة أثناء لعب الكرة وإتاحة الفرصة للحكام للتصحيح حين يخطئون.. إنما بات الكثيرون جداً يريدون العلم وتطبيقاته لتلعب الدور الحاسم فى القرارات الرياضية فى مختلف الملاعب.

وفى العدد الأخير من مجلة كوزموس العلمية الشهيرة والعريقة التى تصدر أربع مرات فى السنة.. نشر أندور باترسون دراسة مهمة عن انحياز العالم للعلم وليس للبشر فى اتخاذ القرارات وإطلاق الأحكام أثناء اللعب.. فلم يعد العلم يتدخل فقط فى ألعاب مثل التنس والكريكيت واستخدام الهوك آى لتحديد مسار الكرة وأين هى من خطوط الملعب أو الأسبق وصولاً والأبعد مسافة فى ألعاب القوى.. إنما بات العلم حاضراً أيضاً حتى فى تلك الألعاب التى كان من الصعب إسناد تحكيمها إلى العلم والكمبيوتر وليس إلى البشر مثل الجمباز والسباحة التوقيعية.. ولاتزال البحوث تتوالى ويزداد العلم الرياضى تطوراً، ومع كل خطوة جديدة يتناقص الاعتماد فى الملاعب على التحكيم البشرى لمصلحة التحكيم الإلكترونى..

 

ففى دراسات وبحوث كثيرة سبقت هذه الدراسة الحديثة، تم التأكيد على أن البشر حين يطلقون أحكامهم.. ومهما كانت نزاهتهم وعدالتهم.. إلا أنه من الممكن جداً أن يتأثروا رغماً عنهم بحالتهم النفسية أو نتيجة تعب ووجع وشواغل وهموم واقعهم.. فمن المؤكد أن الإنسان الواحد يمكن أن يصدر حكمين مختلفين على حدث أو فعل واحد لو كان يتخذ قراره فى يومين مختلفين لم يكن يعيشهما بنفس الظروف والأحوال والمشاعر.. ويدرك العالم حولنا هذه الحقائق، فأصبح يميل يوماً وراء يوم للاعتماد على ما لا يتأثر بأى مشاعر وظروف وهموم.. أى الكاميرات وأجهزة القياس والمراقبة الإلكترونية.. ولا يعنى ذلك التشكيك فى أى حَكَم فى أى لعبة.. وأشارت تلك الدراسة أيضاً إلى أن إيقاع اللعب باتت سرعته تتزايد فى كل الألعاب، وباتت تفوق الطاقة البشرية سواء من حيث النظر أو الإدراك والحكم واتخاذ القرار فى أقل من لحظة.. ولهذا لم يعترض مثلاً حكام كرة القدم فى المونديال الروسى على الاستعانة بتقنية الفيديو.. فلا أحد يمكنه التمسك باحتمال الخطأ مادامت هناك وسيلة لعدم الوقوع أصلاً فى هذا الخطأ.

 

نقلا عن المصري اليوم ... 

إرسل لصديق

Top