>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
محمد صيام
محمد صيام

كارتيرون دليل فشل إدارة الأهلى.. واستمراره يفقد النادى هيبته وألقابه

الثلاثاء 11/سبتمبر/2018 - 10:23 م
عندما سألوا المدرب الإيطالى الأسطورى أريجو ساكى عن مفهوم المدرب من وجهة نظره قال «إنه المايسترو الذى يرسم الإيقاع. يجب أن يسعى ليحصل على الجودة، لا على السطحية والسهولة، فلا أحد يذهب إلى الفرن من أجل الفران، بل من أجل الخبز».


وهذا الوصف للمدير الفنى وضعه أسطورة التدريب الإيطالى ومبتكر طريقة اللعب الرقمية الحديثة ٤ - ٤ - ٢ بشموليتها التى أذهلت العالم فى ثمانينيات القرن الماضى، عندما تولى تدريب الميلان وصنع عبقريته وإنجازاته بعد سنوات الحرمان العشرين التى عاشها من قبله وانتهت بسقوطه لدورى الدرجة الثانية فى واقعة فساد، لم يلعب الكرة- مثله كالكثيرين من مبدعى المهنة، آخرهم سارى المدير الفنى لتشيلسى- ولَم يمارسها كمحترف أو هاو هجرها قبل سن الـ١٩ عاما عندما تيقن أنه لا يجيدها، ولكن العالم مدين له بالثورة التكتيكية التى وصلت لها اللعبة فى آخر ٣٠ سنة، ثم يكفيه فخرا أنه مخترع ما يعرف بالكرة الشبح، وهو من وضع أسس اللعب عند فقد الكرة واختصر مساحات الملعب ليجعل من الدفاع متعة يعتمد على الذهن قبل القدم وكأنها معادلات رياضية ومباراة فى الشطرنج.


هذا الرجل الذى صنع الثورة التكتيكية فى كرة القدم وقدم النموذج الأمثل والأشمل والأجمل لطريقة اللعب الرقمية ٤ - ٤ - ٢ قال لنجمه الهولندى الموهوب فان باستن، الكاره للدفاع، ذات يوم، بعد إحدى المباريات: «ماركو هل استمتعت باللعب اليوم؟.. ورد المهاجم: لأقصى درجة.. وعاد ليقول له لماذا؟!!، فأجابه لأنى أبدعت فى الدفاع وتنفيذ واجباتى عند فقد الكرة، لقد شعرت بقيمة العقل وأن تفكر فى اللعبة».. لم يكن يهتم بشكل ولا التوزيع الرقمى للاعبين بقدر ما ضرورة أن يفكروا ويتخذوا قراراتهم بأقصى سرعة، وهو ما يعرف بشخصية الفرد داخل الملعب وضرورة أن تتطور، وهى التى حرمت الكاميرونى إيتو من الاستمرار فى برشلونة فى عهد جوارديولا ورحل للإنتر.


الكرة الشبح التى قدمها ساكى فى ثمانينيات القرن الماضى، والتى تعد شديدة التعقيد، وببساطة شديدة دون الدخول فى تفاصيلها تعتمد فى الأساس على أن يتخيل لاعبو فريقه عند فقد الكرة أن منافسهم يهاجم بكرتين وليس بواحدة فقط، دفعته ألا يهتم كثيراً بالطرق الرقمية وإنما بوحدة المجموعة وتكامل تنفيذ الواجبات هى نفسها التى يفقدها الكثير من المدربين على المستوى المحلى ويفشل فى تنفيذها تقريبا كل الفرق، يأتى فى مقدمتهم الأهلى، بقيادة مديره الفرنسى كارتيرون، فالرجل رغم كل ما قضاه فى الفريق يفتقد لكل سبل النجاح التكتيكى وصناعة الشخصية، بدليل أنه حتى الآن لا يملك قناعات فنية وحائر ما بين طرق لعب رقمية كثيرة يصر على تنفيذها بعشوائية رهيبة ويخلط بين أسس اللعب الخاصة بهم حتى تحديد الوظائف الخاصة باللاعبين داخل الملعب هو غير قادر على حسمها، ثم إن الجديد الكفيل بإنهاء هيبة الأهلى هو عدم وجود آليات للضغط لديه عند فقد الكرة لاستردادها، وهو ما يؤثر على صناعة الهجمة وسهولة الوصول للمرمى.. حتى بات دليلا على فشل الإدارة فى الاختيارات الفنية، سواء فى دعم المراكز أو الجهاز الفنى.


صحيح أن الأهلى افتقد جهود مجموعة من لاعبيه المؤثرين جدا فى الثلث الهجومى من أصحاب الحلول الفردية، مثل عبدالله السعيد وأجاى وإصابات وليد سليمان المتكررة، إلا أن المشكلة فى المدير الفنى الذى مازال غير قادر على إيجاد حلول جماعية تعوض الغياب، وهو التحدى الأكبر الذى يواجهه المدربون الكبار ولا ينجح فيه إلا الأكفاء فقط.. ولكن الأكثر إثارة أن الرجل مازال بعد هذا الكم الكبير حائرا بين اللعب بالطريقة الرقمية ٤ - ٤ - ٢ أو ٣ - ٥ - ٢ رغم الفارق الكبير بينهما فى أولويات اختيار الأفراد للتشكيل ونوعيات ووظائف اللاعبين فى كل خط، ثم الأهم من كل ذلك أن مراكز اللاعبين لم يحسمها ليبقى السؤال هل الأهلى بعد كل ذلك قادر على التحليق بعيداً فى البطولة الأفريقية أو الاحتفاظ بقمة ولقب الدورى؟!!.

إرسل لصديق

ads
توقعاتك من سيتأهل للدور القادم في كأس زايد للأندية الأبطال

توقعاتك من سيتأهل للدور القادم في كأس زايد للأندية الأبطال
Top