>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
حسن المستكاوي
حسن المستكاوي

إنها لعبة «الرست»..؟!

الأحد 23/سبتمبر/2018 - 02:18 ص
** الأصل أن الحصان أمام العربة. فلماذا هذا الإصرار الذى نراه بوضع العربة أمام الحصان فى شارعنا وفى مجتمعنا؟ 


** اتفق الاتحادان المصرى والسعودى برعاية وزير الشباب والرياضة فى مصر على إقامة مباراة السوبر المصرى السعودى بين الأهلى والهلال يوم 6 أكتوبر.. ثم خرج الأهلى ببيان يطالب فيه بتعديل مواعيد مبارياته فى الدورى وأبطال إفريقيا والبطولة العربية. وهذا باختصار معناه اعتذار..!


** لا فرق بين هذا وبين أزمة الزمالك مع اللجنة الأوليمبية المصرية.. فمن الواضح أن القانون غير واضح.. وإذا كان القانون واضحا (ونحن لا أراه) فلماذا لا يطبق دون الدخول فى جدل وفى حرب بيانات وتهديدات؟!


** أعود إلى قصة مباراة السوبر، وأريد أن أفهم لماذا لا تتفق كل الأطراف على شىء، ثم نعلن عن الاتفاق.. أكرر لماذا لا نتفق على كل شىء ثم نعلن ما اتفقنا عليه.. لقد أصبح المعتاد هو خروج تصريحات وإعلان قرارات، ثم التراجع عن كل كلمة قيلت وعن كل قرار اتخذ.. 


** مضطر أقول «كلام كبير» قد يبدو تضخيما لأمر صغير، مع أنه ليس صغيرا.. إذا كان هناك جيل تربى على أن الكلام مجانى، وأن القرار «مش قرار». وأن الوعد ليس وعدا. فإن الخسارة جسيمة لأنها تمس أجيالا قادمة لم تعد تصدق شيئا، لا الكلمة ولا القرار ولا الوعد.. ومثل هذا الجدل وتلك الحيرة حول موعد مباراة السوبر المصرى السعودى، وقرار اشتراك الزمالك بدلا من الاسماعيلى، وتعديل المواعيد ثم تأجيلها وثم تعديل التعديل وتأجيل التأجيل، كل هذا أضعف من شكل وقيمة ومعنى السوبر المصرى السعودى.. 


** أؤمن باللقاءات العربية العربية، وأؤمن بأهمية العلاقات المصرية السعودية وأدرك تماما أن مصر والسعودية هما جناحا الأمة العربية فى الوقت الراهن لأسباب تاريخية ومنطقية وجغرافية.. لكن إقحام العلاقة التاريخية بين البلدين فى مباراة، ورهن تلك العلاقة بإقامة مباراة هو أمر غير مقبول.. فالعلاقة أكبر من لقاء بين الأهلى وبين الهلال. ولم أعرف مثلا عن العلاقات الإنجليزية الألمانية أنها وضعت فى ميزان مباراة بين منتخبى إنجلترا وألمانيا.. هل حدث ذلك؟ 


** السوبر المصرى السعودى ليس بطولة رسمية، وإضفاء تلك الصفة الرسمية عليها ليس حقيقيا. ولكنها بطولة ودية، وحدث رياضى وجماهيرى يستحق الاهتمام، لأن فلسفة اللقاءات العربية العربية من وجهة نظرى أنها تقرب المسافات، وتنوع الاحتكاك والتدريب والتجريب، وهى فرصة للتعرف على المستويات العربية والنجوم العرب.. وهى لقاءات رياضية لا أكثر ولا أقل من ذلك.. ويجب ويفترض أن تكون تلك اللقاءات مصدرا للبهجة والاستمتاع.. 


** مضمون تعليقى على ما يجرى فى قصة السوبر المصرى السعودى هو التعجب من إعلان اتفاق شاركت فيه جهات رسمية تدير اللعبة وتدير الرياضة، ثم إلغاء هذا الاتفاق والتراجع عنه بسبب بيان صدر عن الأهلى يعتذر فيه عن عدم لعب المباراة فى صورة شروط وضعها تجعل الاعتذار منطقيا.. وهذا ما أراه خللا واضحا فى إدارة النشاط الرياضى، وفى إدارة حواراتنا، وشئوننا الرياضية.. 


** أشعر بالأسف لأن القرارات تتخذ وتعلن، ثم تسحب. وأشعر بالأسف لأننى أعلق على مثل هذه الأمور منذ سنوات طويلة ولم يتغير شىء.. أشعر بالأسف على أن هناك لوائح ومسئوليات محددة فى علاقة اللجنة الأوليمبية بالأندية وفى قانون الرياضة، ومع ذلك نحن أمام أزمة بين الزمالك واللجنة الأوليمبية..!


**أشعر بالأسف العميق لأن كبار الحركة الرياضية المصرية والعربية ما زالوا يلعبون «لعبة الرست»..!

إرسل لصديق

Top