>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

إنتهاك المادة 18 في الدوري المصري

الأحد 23/سبتمبر/2018 - 10:18 ص
 خلال السنوات الأخيرة كثر الحديث عن المادة 18 في لوائح الفيفا والتي تنص صراحة على عدم تضارب المصالح في مجال كرة القدم وسيطرة جهة واحدة على أكثر من ناد في أي مسابقة ، وكانت تلك المادة من أكثر المواد التي تمت مناقشتها إعلاميا في الفترة الأخيرة ، ولكني لم أكن أتخيل أن تسيطر المصلحة على كل شيء حولنا في مجال الرياضة حتى أصبحت تلك المصالح هي القاعدة ، وأي شيء منطقي آخر هو الشاذ. 


 ماذا حدث في مجتمعنا حتى تسيطر المصالح على كل شيء في مجال الرياضة التي يفترض أن تكون مكانا للرقي وسمو الأخلاق ، وكما قلت مرارا بأن الشخص ذو الأخلاق العالية والسلوك القويم كان يطلق عليه "راجل سبور" وكلمة سبور تعني رجل رياضي باللغة الفرنسية التي تسيطر تعبيراتها على مجال الرياضة بشكل عام بحكم علاقة الفرنسيين الوطيدة بتأسيس الحركات الرياضية الكبرى منذ قدم التاريخ. 


 وأعود للمادة 18 التي تقول ترجمة الفقرة الثانية منها: " كل إتحاد وطني يجب أن يؤكد علي أن الأندية المنتسبة له تأخذ قراراتها في أي مسألة متعلقة بالعضوية باستقلالية تامة عن أي جهاز أو جهة خارجية، وهذه الالتزامات تطبق بغض النظر عن انتساب الأندية للشركات، ويجب علي الإتحاد أن يؤكد علي أنه لا يجب علي أي شخص طبيعي أو معنوي (بما فيهم الشركات والهيئات وفروعها) أن يمارس نوعا من السيطرة علي أكثر من نادٍ في حالة ما إذا كان هذا سيؤثر علي سلامة أي مباراة أو بطولة." 


 ومعنى ذلك ألا تكون هناك أي جهة تستطيع أن تسيطر على أكثر من ناد أو هيئة لأن ذلك يخل بالشفافية وتكافوء الفرص وهي أهم العناصر التي تتحكم في عدالة الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص. 


 وأجد نفسي هنا أتناول تجربة نادي بيراميدز الرياضية التي يحاول المحللين مبكرا جدا تحليلها بين النجاح والفشل في خلال وقت من الصعب الحكم فيه على تجربة جديدة بهذه السرعة لذلك فمن هذه الزاوية أرى أن الحكم الكامل على التجربة فنيا وإداريا لا يجب أن يتم إلا عندما ينتهي الموسم تماما وعندئذ يتم تقييم التجربة بالكامل والحكم عليها حكما دقيقا. 


 أما الأمر الذي أريد الآن تناوله وقد يكون بعيدا عن أعين المحللين فهو ليس الأمور الفنية والإدارية وإنما نقطة هامة جدا تناولتها المادة 18 سالفة الذكر وهي الخاصة بدعم مالك النادي لأكثر من ناد داخل المسابقة ، وعندما كان شخصا إعتباريا خارج مسابقة الدوري المصري كان أمرا مقبولا ولكنه تحول الآن الى شخصا مسؤولا بأحد الأندية المنافسة على اللقب ومن هنا لا يجوز أن يقوم بدعم الأهلي ثم من بعده الزمالك والإتحاد وغيرها من الأندية التي تلعب في نفس المسابقة عدا المصري الذي رفض صراحة هذا الدعم، وهنا تكون المادة 18 التي ذكرناها قد تم إنتهاكها بشكل يؤثر على سلامة المسابقة، لأنه بهذا الشكل يكون قد مارس نوعا من أنواع السيطرة على أكثر من ناد. 


 تجربة بيراميدز نفسها تستحق منا جميعا الإنتظار حتى يكون تقييمها علميا وفنيا بشكل كامل دقيقا ، أما إنتهاك المادة 18 فهو أمر لا يمكن إنتظاره !!!!. 

إرسل لصديق

توقعاتك لنتيجة مباراة برشلونة وتوتنهام في دوري أبطال أوروبا

توقعاتك لنتيجة مباراة برشلونة وتوتنهام في دوري أبطال أوروبا
Top