>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر أيوب
ياسر أيوب

كرة القدم والبرلمان البريطانى

السبت 24/نوفمبر/2018 - 02:14 م
فى حكايتين تفصل بينهما فترة زمنية تقارب الثمانية عشر شهرا .. قدم البرلمان البريطانى درسا عميقا وبليغا لكل المهتمين والمتابعين لكرة القدم .. ولا أبدأ بالحكاية الأولى إنما الحكاية الثانية هى البداية وهى التى بها اكتمل هذا الدرس .. ودارت وقائع الحكاية الثانية هذا الأسبوع حين قامت نائبات بالبرلمان البريطانى بلعب كرة القدم داخل قاعة البرلمان الشهير والعريق الذى هو أقدم برلمان فى العالم الحديث .. ولم تكتف النائبات بذلك إنما قامت إحداهن وهى هانا بنشر بنشر فيديو لهذا اللعب عبر حسابها الخاص على موقع تويتر .. وفوجىء جون بيركو رئيس مجلس العموم بالفيدو والصور ولعب كرة القدم داخل قاعة البرلمان .. وغضب الرئيس كثيرا وجدا وأكد للجميع وللنائبات أنفسهن أن هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق .. وأن قاعة البرلمان ليست مخصصة للعب كرة القدم ولا يمكن أن تكون كذلك الآن أو مستقبلا .. فليس من أجل لعب كرة القدم بنيت هذه القاعة التاريخية .. ولم يهدأ رئيس مجلس العموم إلا بعد أن تقدمت نائبات البرلمان لاعبات الكرة باعتذار علنى له ولكل أعضاء البرلمان ولكل البريطانيين أيضا .. وكانت منهن بالمناسبة وزيرة الرياضة السابقة تريسى كروتش التى لا تزال نائبة فى البرلمان .. أما الحكاية الثانية فكانت قبل ثمانية عشر شهرا حين وقفت تريسى التى كانت وقتها لا تزال وزيرة للرياضة تناقش داخل نفس تلك القاعة أخطاء الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم .. كانت جلسة عاصفة للبرلمان البريطانى لمناقشة أوضاع الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم مع تهديد برلمانى بسحب الثقة من الاتحاد إن لم يضع خطة عاجلة للإصلاح أو ستقوم وزيرة الرياضة بتكليف من البرلمان بوضع هذه الخطة بنفسها بدلا من اتحاد الكرة .. وفى تلك الجلسة قالت الوزيرة أنها تحذر اتحاد الكرة من فقدان ثلاثين مليون جنيه استرلينى من الموازنة الإنجليزية العامة إن لم يستجب لمطالب البرلمان .. وهذا بالضبط هو الدرس الذى قدمه البرلمان البريطانى للجميع .. فالبرلمان الذى يهتم بكرة القدم لدرجة أن يعقد جلسة خاصة لمناقشة أمورها وأزماتها وأخطاء اتحادها .. كان هو نفس البرلمان الذى ثار وغضب لأن بعض نائباته لعبن كرة القدم داخل البرلمان .. فأن تهتم بكرة القدم لا يعنى مطلقا ضرورة أن تلعبها .. وهناك فوارق كثيرة جدا بين أن تلعب كرة القدم .. وأن تراقبها وتديرها وتضبط أمورها.

كرة القدم والبرلمان البريطانى

إرسل لصديق

Top