>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

المظلومون في الأهلي !!

السبت 22/ديسمبر/2018 - 12:26 م
تختلف نظرة الجماهير للاعب الكرة وإنتقادهم له ، عن نظرة خبراء اللعبة ورؤيتهم لتوظيف اللاعب ومردوده الحقيقي في الملاعب ونقدهم لأدائه، سلبيا كان أو إيجابيا ، وبالتالي لا يجب أن تستجيب الإدارات سريعا لرغبات الجماهير أو طلباتهم التي تنتشر سريعا على السوشيال ميديا. 


ففي الماضي كانت العلاقة بين الجماهير والإدارة تقتصر على الجماهير التي كانت تحضر المباريات أو التدريبات ، وعدا ذلك كان العاقلون من الإعلام ينتقدون بكل صدق وأمانة بشكل كان يمثل مصداقية لدى المسئولين لإتخاذ القرارات المناسبة. 


الأمور تحولت رأسا على عقب في السنوات الأخيرة ، حيث أصبحت السوشيال ميديا وتفاعل الجماهير من خلالها تتدخل كعنصر حاسم في إتخاذ القرارات ، وأنا هنا لا أقلل من قيمة ورأي الجماهير ، وإنما أقصد أن الجماهير تتعامل بطريقة عاطفية أكثر منها فنية بحكم إرتباطها بالفرق التي تشجعها عكس النظرة المتأنية من المدير الفني أو الخبير الكروي الذي ينظر للأمر نظرة أكثر واقعية. 


الأمر إزداد أيضا بعد ان أصبح بعض الإعلاميين يديرون الأمور من أجل مصالحهم وليس من أجل قول الحق والتحليل الفني الدقيق البعيد عن المآرب الخاصة.


المثال الصارخ لتدخل الجماهير ظهر في الفترة الأخيرة من جماهير الأهلي ، ومن بعدها سائر جماهير الكرة المصرية تجاه بعض اللاعبين في صفوف الفريق ومردودهم الفني في الفترة الماضية التي تزامنت مع سوء النتائج وضياع الألقاب. 


الجماهير إنهالت بالهجوم الصارخ على بعض اللاعبين ولكن نال النصيب الأكبر مروان محسن الذي كان المهاجم الأوحد في تشكيلة منتخب مصر خلال كأس العالم ، والذي ظهر بأداء شاحب منذ عودته من الإصابة مما أدى الى وابل من الهجوم العنيف على اللاعب ، بل وعلى خافيير أجيري المدير الفني للمنتخب الذي واصل الإعتماد عليه كمهاجم في المنتخب. 


الجماهير تعاملت بالعاطفة مع لاعب كان عائدا من الإصابة الأخطر في مجال الكرة ، ولم تنظر الى طريقة اللعب التي كان يلعب بها المدير الفني السابق للمنتخب هيكتور كوبر ، أو الطريقة التي كان بلعب بها المدير الفني السابق للأهلي باتريس كارتيرون وكلتا الطريقتين كانتا السبب الأهم للمظهر الباهت الذي ظهر به مروان في تلك الفترة ، ولكن عندما تغيرت طريقة لعب المنتخب في عصر أجيري المدير الفني للمنتخب الى أسلوب أكثر هجوما وكرات عرضية من الأجناب أكثر كثافة سجل مروان هدفين للمنتخب في آخر 3 مواجهات وصنع هدفين ، وعندما تغيرت طريقة لعب الأهلي الى أسلوبه المعتاد بقيادة محمد يوسف بإمتلاك الكرة أكبر فترة ممكنة وتقارب الخطوط والإختراقات الطولية والعرضية سجل مروان هدفا تقريبا في كل مباراة ، فكان ذلك ردا على من ظلموه وإنهالوا عليه بالهجوم على مدى شهور. 


نفس الحال كريم نيدفيد الذي اشبعته الجماهير هجوما على مدى عامين لأنها تعاملت بالعاطفة مع لاعب لم يوظفه مدير فني بالشكل الذي يناسب إمكانياته ، حتى جاء محمد يوسف وإستعان به في مركزي الظهير الأيمن ولاعب الإرتكاز فظهر بشكل مغاير تماما ، وأصبح الآن من أبرز لاعبي مصر في الأسابيع الماضية. 


ناصر ماهر تم إستبعاده من تشكيل الأهلي في الفترة الأخيرة من ولاية كارتيرون مع الأهلي ولم يستطع الفرنسي إعادته الى حالة الإنضباط في سنه الصغير ، فنال هو الآخر نصيبه من الهجوم على السوشيال ميديا حتى أعاده محمد يوسف أيضا للتالق في المباريات الأخيرة بعد أن كان خارج التشكيل تماما ، ولولاه لكان في عداد المفقودين من مواهب الكرة المصرية. 


الجماهير عنصر حيوي لكرة القدم وهي من أساسيات نجاحها ولكنها لا يجب أبدا أن تتجاوز دورها بان تعتقد أنها عنصر ضغط على الإدارة ، والإدارة هي الأخرى لا يجب ان تكون من الضعف لأن تستجيب لضغوط الجماهير وبخاصة إذا كانت في مثل الحالات المذكورة أعلاه. 

إرسل لصديق

Top