>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

كلام رياضي جدا

الأربعاء 06/فبراير/2019 - 03:15 م
مخطئ من يعتقد أن بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر في صيف هذا العام هي مجرد بطولة رياضية ننظمها في بلادنا مثل عشرات، بل والمئات من البطولات الرياضية التي جرت على أرض الكنانة، ولكنها في الحقيقة تعتبر فرصة ذهبية لإعادة رافدا مهما من روافد الدخل القومي وهي السياحة.


وسبق وإستعرضت في هذا المكان 6 عناصر سابقة نحتاج للعمل عليها حتى نضمن نجاحا مكتملا لكأس الأمم وهي تجهيز الملاعب ، ومناطق التشجيع الجماعي (الفان زون)، والنقل التليفزيوني، والحضور الجماهيري ووسائل المواصلات الداخلية، وخدمات الملاعب وأكتب اليوم عن السياحة. 

 
وكما يقول خبراء الإقتصاد كان الدخل السياحي لمصر في مطلع القرن وحتى ما قبل ثورة يناير 2011 يصل الى 15 مليار دولار سنويا، وهو مبلغ كان يمثل نصف الإحتياطي النقدي تقريبا في ذلك الوقت، إلا أن هذا الدخل إنخفض بشدة حتى وصل الى أقل معدلاته ووصل الى 3.4 مليار تقريبا في 2016 أي ربع المعدل السابق تقريبا، وهو ما زاد من البطالة وقلل من فرص العمل بعد أن إتجه الكثير من العاملين في قطاع السياحة الى أعمال أخرى.


ذكرت هذه العوامل الرقمية حتى ندرك الأهمية غير الرياضية لإستضافة كأس الأمم وعلى رأسها إعادة السياحة الى سابق عهدها.


وتتميز مصر عن كل دول العالم بتوافر كل أنواع السياحة الثمانية وهي السياحة الترفيهية والسياحة الثقافية والبيئية والعلاجية والرياضية وسياحة المهرجانات وسياحة المؤتمرات وأخيرا السياحة الدينية، وهو ما يعني أن كأس الأمم ستكون محط أنظار العالم خلال شهر كامل هو عمر البطولة، للترويج لتلك الأنواع الثمانية للسياحة. 


ومن المنتظر أن تجذب كأس الأمم الأفريقية نحو نصف مليون سائح سواء من أفريقيا أو من باقي قارات العالم خلال البطولة وهو رقم يوازي عدد السياح القادين خلال نصف عام على مدى السنوات الماضية سواء أكانوا من اللاعبين لبطولة تضم 24 فريقا لأول مرة أو الرسميين والإداريين ومشجعي هذه المنتخبات وبخاصة دول الشمال الأفريقي. 


وحتى نستفيد الإستفادة الكاملة من كأس الأمم على الصعيد السياحي، يتطلب الأمر الكثير من العمل للجنة المنظمة واللجان المختلفة المنبثقة منها كي نبرز كل فروع السياحة ، وعلينا أن نعلم أن كل شخص يحضر البطولة سواء أكان لاعبا او إداريا او مشجعا يمكن أن يجذب مائة من اصدقائه وعائلته لاحقا إذا وجد الخدمات السياحية متوفرة بالشكل الأمثل. 


على المستوى الإداري يجب ان نختار الإقامة للحاضرين في الأماكن القريبة من المزارات السياحية لأنها تضمن قيامهم بزيارة هذه الأماكن خلال البطولة دون قضاء أوقات طويلة في الإنتقالات في ظل زحام فصل الصيف. 


ويجب أن تقوم وزارة الثقافة بإعداد برامج متميزة للوفود تظهر فيها المزارات الثقافية ، وما أكثرها في مصر، بينما سيكون على الهيئة الوطنية للإعلام ومختلف وسائل الإعلام العمل بطاقتها الكاملة لإبراز أماكن الترفيه والمعابد الدينية لتنظيم رحلات لكل أنحاء مصر بأسعار جيدة.


ما أثق به أن كأس الأمم يمكن ان تكون فاتحة خير على مصر لإعادتها الى سابق عهدها ورونقها، بل وزيادة معدلاتها عن أفضل ما شهدته في التاريخ بشرط العمل الجاد لكل الجهات كما ذكرت. 

إرسل لصديق

Top