>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر قاسم
ياسر قاسم

الرياضة ..قرعة ولا حمرا

الأربعاء 13/مارس/2019 - 12:37 م
الواقع الرياضى عندنا يعكس حقيقة واضحة وضوح الشمس للأسف ان معظمه يتبع المثل الشهير إن الجواز زى البطيخة اما حمرا او قرعة .


والرياضة عندنا تسير بالمثل اما قرعة او حمرا رغم كونها صارت علما يدرس وصناعة ضخمة تستثمر فيها المليارات من الاموال .


لكن ماذا يعنى انها حمرا او قرعة ..اعنى ان التعامل معها يكون مثل البطيخة لا توجد لها الية او مسلمات للتعامل معها وفى النهاية تكون الحقيقة أن الاختيار قد يفشل وفى تلك الحالة فهى قرعة بالطبع او ينجح وبالتالى فهى حمرا .


والاختيارات الرياضية لدينا على كافة المستويات يتم فى الغالب من الظاهر ودون اى تعمق بدءا من اعضاء مجالس الادارات ومرورا بالمديرين والمدربين واللاعبين والإداريين وكل ما يتعلق بتلك المنظومة اقرع فى معظمه وقليل منه احمر اى ناجح .


ولم يكلف نفسه احد عناء التعب والبحث فى تحسين الاختيارات والعمل وفقا لالية علمية وضوابط اقتصادية من أجل الحصول على اعلى عوامل الامان .


وهنا فالرياضة بالصورة الحالية تسير بشكل عشوائى النجاح فيها نادر من منطلق أن لكل قاعدة شواذ والفشل يمثل السواد الأعظم منها .


والأمثلة طبعا عديدة لاحصر لها فى معظم الرياضات والهيئات الرياضية المختلفة اندية واتحادات ولجنة اوليمبية وخلافه .


ففى كرة القدم مثلا حدث ولا حرج تغيير المدربين يتم من اول اسبوع فى الدورى ..طيب ازاى حضرتك كمسئول اخترت هذا المدرب من البداية ولا عشان مافيش محاسبة على المال السايب أو أن حضرتك مبتدفعش من جيبك ولو حتى دفعت بتسترد فلوسك تانى تقوم بتغيير مدرب واثنين وثلاثة واربعة فى موسم واحد وكأنك بتغير بدلة أو كرافتة .


ويقاس على ذلك كل الاختيارات لدرجة ان المواهب تكتشف بالصدفة واحيانا تضيع وسط زحام العشوائية او لعدم وجود العناية اللازمة .


وهل يعقل ان يتم شراء لاعبين للاندية بمئات الملايين الان ويكون مصيرهم الدكة ثم الرحيل المجانى اذن على اى اساس كان الاختيار من البداية ..وهل تمت دراسة اسباب الفشل فى الاختيار .


هناك من سيسارع بالرد ويؤكد أن الفشل وارد وفى افضل الدول ثقافيا وفكريا واقتصاديا ..نعم أوافق هذا الرد ولا استطيع تجاهله ولكنه مردود عليه ايضا وهو ما هى نسبة  هذا الفشل بالقياس بنسب النجاح ..فلا يمكن قياس حالة او اثنين او ثلاث هناك بعشرات الحالات عندنا .


لذا فى ظل التطور الرياضى السريع والتصاعد الغير طبيعى فى الاستثمار الرياضى ان يظل هذا القطاع الهام جدا يسير على طريقة الجواز مثل البطيخة يا قرعة يا حمرا .


نحن ننفق مليارات من الجنيهات على الرياضة وعلى قدر الوضع الاقتصادى للدولة ونملك الكفاءات البشرية والمفترض انه فى النهاية تكون هناك نتيجة ايجابية لا ان نظل ندور دائما فى حلقة مفرغة وتحت رحمة التجارب الدائمة قد تفشل او تنجح دون أن يكون لدينا أدنى قدر من معرفة تلك النتيجة مسبقا ونسب نجاحها او فشلها .


انتهى عصر الطرق البالية وانتهى زمن البطيخة فنحن نعيش عصر العلم والتكنولوجيا وتعمد الابتعاد عنهما لن يجدى او يفيد .

إرسل لصديق

هل تتوقع فوز الزمالك المصري بالبطولة الكونفدرالية أم نهضة بركان المغربي؟

هل تتوقع فوز الزمالك المصري بالبطولة الكونفدرالية أم نهضة بركان المغربي؟
Top