>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي

تحليل | كلمتين كورة .. ذكاء جروس لم يكن كافيا في مواجهة مفاجئة النحاس

أحمد جمال عبد الناصر
الخميس 21/مارس/2019 - 01:00 ص
الزمالك
الزمالك
الزمالك يفقد نقطتين جديدتين أمام منافس قوي للغاية في مواجهة الكبار و مدير فني شاب من أفضل المديرين الفنيين الذين يواجهون الكبار في الدوري المصري..تعادل جديد للزمالك أمام المقاولون العرب ليدخل لقاء القمة القادم بفارق نقطتين فقط أمام الأهلي لتزداد سخونة و اثارة هذه النسخة من الدوري المصري..اثارة لم نشهدها منذ سنوات.


"أجهز مفاجئة تكتيكية كبيرة للزمالك في لقاء الغد "..كانت هذه تصريحات النحاس بالأمس تعليقا على استعداداته للقاء الزمالك..و بعد الإعلان عن التشكيل و منذ الثواني الأولى في اللقاء اتضحت مفاجئة النحاس..البداية بالتشكيل و طريقة ٤ ٣ ٣ بأبو السعود في الحراسة..رباعي دفاعي من اليمين أمير عابد و فادي نجاح و محمد سمير و عبد الوهاب اسماعيل..ثلاثي الارتكاز ابراهيم صلاح و أحمد الشيمي و محمد سوستة..ثلاثي هجومي طلعت و لويس ادوارد على الأجنحة يتوسطهما أحمد علي أفضل مهاجمي الدوري المصري هذا الموسم..المفاجئة لم تكن فقط في تغيير طريقة اللعب من ٤ ٢ ٣ ١ ل ٤ ٣ ٣ و الاعتماد على ثلاثي ارتكاز..المفاجئة الحقيقية كانت في استخدام ثلاثي الارتكاز في ضغط عالي مارسه النحاس رغبة منه في افساد تحضير و بناء الهجمة لدى الزمالك..و استخدام هذا الثلاثي في عمل استحواز على الكرة في وسط الملعب لزيادة الضغط على لاعبي الزمالك..أثناء الدفاع يعود طلعت و ادوارد بجوار ثلاثي الارتكاز ليكونوا خماسي في الوسط لعمل ستارة دفاعية قوية للغاية أمام وسط ملعب الزمالك.


في المقابل يعود جروس من جديد لل ٤ ٢ ٣ ١ بعد الاعتماد على ال ٤ ٤ ١ ١ في فترة التعثر الافريقي..جنش في الحراسة..رباعي دفاعي من اليمين النجاز و علاء و الونش و عبد الله..ثنائي الارتكاز طارق و المايسترو ساسي..رباعي هجومي بأحمد زيزو و كهربا على الأطراف يتوسطهما أوباما تحت المهاجم الصريح عمر السعيد..تشكيل منطقي للغاية بالعودة للدوري من جديد بالاحتفاظ بأحمد زيزو و اعادة كهربا على حساب أحداد..نقطة تميز أحداد عن كهربا كانت في اجادة الواجبات الدفاعية و بالتالي كان الزمالك في حاجة إليه في لقاءات الكونفدرالية خارج الأرض..لكن بالعودة للدوري أصبح تواجد كهربا القوي هجوميا مهم للغاية..في المقابل الاحتفاظ بأحمد زيزو لاعطاء بعض التوازن للجبهة اليمنى التي يتواجد فيها النجاز البارع هجوميا و الضعيف دفاعيا.


في المعتاد دائما ما يعود أوباما لمساعدة ساسي في بناء الهجمة بينما يطير عبد الله و النجاز لمنتصف ملعب المنافس..لكن اليوم و أمام مفاجئة النحاس قام جروس بتعديل في منتهى الذكاء في الاستراتيجية الهجومية للزمالك لافساد استراتيجية النحاس..الاحتفاظ بالنجاز و عبد الله في منتصف ملعبه لمساعدة ساسي و طارق في بناء الهجمة و اعفاء أوباما من هذه المهمة مع تعليمات لأوباما بالتسلل و استلام الكرة خلف الستارة الدفاعية المتقدمة للمقاولون..جروس ترك ساسي يقع في مصيدة النحاس ليحرر أوباما تماما من أي رقابة..و بالفعل قدم أوباما واحدا من أفضل لقاءاته في الفترة الأخيرة بسبب المساحات الكبيرة التي استغلها بين وسط المقاولون و دفاعه..بالاضافة أن ستارة المقاولون الدفاعية لم تنجح في تحجيم ساسي بشكل كامل نظرا لمساعدة عبد الله و النجاز..و بالتالي نجح جروس تماما في تحويل مفاجئة النحاس ضده و خلق مساحات أكثر من المعتاد للرباعي الهجومي.


ضغط هجومي شرس للغاية من الزمالك منذ بداية اللقاء مع التغلب على الضغط العالي الذي حاول فرضه النحاس بخدعة ساسي-أوباما..و ضغط عالي شرس في كل مناطق الملعب بكل لاعبي الزمالك بمجرد فقدان الكرة ساعد الزمالك على استرجاع الكرة سريعا..ليقدم الزمالك ربع ساعة أولى نارية يخلق خلالها فرصتين يهدرهما علاء و السعيد لتمر دقائق البداية الصعبة على المقاولون بسلام.


بعد ربع ساعة يبدأ المقاولون في الدخول لأجواء اللقاء و يتماسك في وسط الملعب..خمسة دقائق فقط كانت هي فترة تفوق المقاولون في الشوط الأول عاد بعدها الزمالك للسيطرة على الأمور..محاولات مستمرة من الزمالك للتقدم تنجح في الدقيقة ٤٥ برأسية رائعة من الونش الذي يحول ركنية كهربا معلنا عن تقدم الزمالك.


نقطة التحول الأولى..الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول أبو السعود بمنتهى البراعة ينقذ انفراد كهربا الذي كان كفيلا بالقضاء على اللقاء..اخترت كلماتي بحرص شديد و أقصدها و أؤكد عليها..أبو السعود هو الذي أنقذ الانفراد و لم يهدره كهربا..كهربا فعل أصح ما يمكن بمحاولة لعب الكرة من فوق الحارس لكن براعة أبو السعود وقفت حائلا.


مع بداية الشوط الثاني وضحت نوايا النحاس الهجومية..و نوايا جروس التأمينية أيضا بشكل كبير..ضغط من المقاولون بحثا عن التعادل مقابل تراجع من الزمالك و ترك الكرة و الاعتماد على المرتدات و سرعات مهاجميه..و لكن اصابة النجاز و خروجه و دخول حازم امام كانت نقطة التحول الثانية.


التحول لم يكمن في خروج النجاز و دخول حازم..لأن هذا التبديل لم يؤثر بالسلب مطلقا على أداء الزمالك..فكل منهما له نقاط قوة تميزه هجوميا بالاضافة لأن حازم يتفوق دفاعيا..و لكن التحول هنا في استغلال النحاس للنقص العددي للزمالك الذي استمر حوالي خمس دقائق هي فترة محاولات علاج النجاز و اعادته للملعب و اتخاذ قرار اشراك حازم و تجهيزه و اشراكه.. بمجرد خروج النجاز للعلاج قام جروس باعادة أحمد زيزو لمركز الظهير الأيمن بشكل مؤقت و هنا ضغط النحاس بشدة و بمنتهى الذكاء على جبهة الزمالك اليمنى..ضغط في منتهى القوة و تركيز الهجوم على جبهة الزمالك اليمنى و خلق أولى فرص المقاولون الخطيرة في اللقاء التي انتهت بركنية للمقاولون جاء منها التعادل.. الخلاصة أن المشكلة ليست في خروج النجاز بل في استغلال النحاس الأمثل للنقص العددي المؤقت للزمالك.


عودة نارية من جديد للزمالك بعد تعادل المقاولون..هجوم شرس و جبهة يمنى خطيرة قادها حازم بقدرته على الاختراق..تفوق زملكاوي نتج سريعا عن ضربة جزاء أهدرها علاء و تابعها طارق معلنا عن تقدم الزمالك من جديد.


٢٠ دقيقة ثمينة للغاية أهدرها الزمالك..هذا هو الوقت الذي استغرقه لاعبو المقاولون للاستفاقة بعد تقدم الزمالك من جديد..٢٠ دقيقة يلعب فيها الزمالك وحيدا في الملعب..سيطرة على كل مجريات اللقاء دفاعا و هجوما..استحواز و ضغط عالي و استرجاع سريع للكرة..اختراق العمق و الأطراف و الوصول لمنطقة جزاء المقاولون بمنتهى السهولة..لكن تألق أبو السعود و سوء تصرف لاعبي الزمالك و اضاعة فرصة سهلة للغاية من عمر السعيد أسوأ لاعبي الزمالك في اللقاء..كل هذا وقف حائلا أمام تسجيل الزمالك لهدف قتل اللقاء و أبقى على فرص المقاولون في العودة للقاء.


النحاس يقلب الطريقة ل ٤ ١ ٤ ١ بخروج سوستة و اشراك كريم مصطفى بعد دخول محمد مجلي بدلا من الشيمي في الشوط الأول..مغامرة كبيرة قام بها النحاس بخماسي هجومي و من خلفهم ابراهيم صلاح وحده..و بالتالي كان من المنطقي للغاية أن يقوم جروس باخراج أحد الثلاثي خلف المهاجم و اشراك محمود زيزو لزيادة تماسك وسط ملعب الزمالك الدفاعي..خطأ جروس الوحيد في اللقاء لم يكن تغيير الطريقة ل ٤ ٣ ٣ و لكن الخطأ كان خروج كهربا..كان الأولى بالخروج هو أحمد زيزو لأن مع وجود ثلاثي ارتكاز لم يعد الزمالك بحاجة للواجبات الدفاعية التي يقدمها أحمد زيزو و بالتالي يمكن الاستغناء عنه و الاكتفاء بالثنائي الهجومي القوي أوباما و كهربا خلف عمر السعيد..لكن لسوء حظ جروس خطأ من الونش في التعامل مع كرة طولية يفشل في ابعادها من أمام أحمد علي تتسبب في ضربة جزاء للمقاولون يتعادل منها أحمد علي ليتربع على صدارة هدافي الدوري المصري وحيدا.


جروس يعيد الطريقة من جديد ل ٤ ٢ ٣ ١ بعد التعادل بتقديم ساسي لمركز ١٠ و وضع أحمد زيزو و أوباما على الأجنحة..سوء حظ جروس الشديد يكمن في أن تعادل المقاولون جاء بعد خروج كهربا مباشرة..و لو كان الهدف تقدم أو التبديل تأخر لاختلف الشكل كثيرا بعد تعادل المقاولون..دقائق أخيرة شهدت هجوم قوي من الزمالك و استبسال دفاعي من المقاولون و أضاع لاعبو الزمالك أكثر من فرصة للفوز و أيضا أضاع المقاولون فرصتين مؤكدتين في ظل المساحات الشاسعة في دفاعات الزمالك لينتهي اللقاء بتعادل يستحقه المقاولون و يستحق أكثر منه الزمالك.


نقاط سريعة :-


١- أداء كبير من الفريقين..مباراة رائعة من المديرين الفنيين و اللاعبين..تفاصيل دقيقة هي ما حسمت نتيجة اللقاء.


٢- أمام منافس قوي مثل المقاولون يدربه مدرب محترم مثل النحاس..و أمام موقف صعب كان يمر به الزمالك في الكونفدرالية الافريقية.. و أمام ضيق وقت و ازدحام جدول الزمالك كان على الزمالك أن يعطي أولوية للقاء 
واحد من لقاءي نصر حسن داي و المقاولون العرب..حيرة شديدة وقعت فيها ادارة الزمالك التي اختارت الأولوية للقاء المقاولون بتحديد موعده ليكون الخميس الماضي أي بعد لقاء جورماهيا في مصر بأربعة أيام و قبل لقاء الجزائر بثلاثة أيام ليحصل اللاعبون على راحة كافية قبل المقاولون و التضيحة بفترة الراحة قبل لقاء الجزائر..ثم حدث التراجع و تغيير في الأولوية و اعطاءها للقاء الجزائر بطلب تأجيل لقاء المقاولون و بالتالي يحصل اللاعبون على أسبوع كامل قبل لقاء الجزائر و التضحية بالراحة الكافية قبل لقاء المقاولون..اختيارين كان كلاهما مر و أختلف مع اختيار الادارة الأخير الذي لم يكن ثمنه فقط هو الاجهاد و لكن غياب بو طيب عن اللقاء أيضا كان ضمن الثمن.


٣- بالاضافة للاجهاد و غياب بو طيب..صعوبة اللقاء زادت كثيرا بكونه اللقاء الأخير للزمالك قبل القمة..و هذا أمر لو تعلمون عظيم..تسرع و صغط زائد و خوف من الاصابات و الايقافات كل هذا أمام المقاولون و النحاس..أعتقد أن جماهير الزمالك كانت خائفة بشدة و جماهير الأهلي متفائلة بشدة نظرا لكل ما سبق.


٤- حكم الساحة و الحكم الخامس لم يستطيعا تحديد لاعب الزمالك الذي تدخل مع الشيمي في كرة اصابته..من تدخل كان عمر السعيد..لكن الحكم كان ينوي انذار ساسي و بعد اعتراض لاعبي الزمالك و اعتراف عمر السعيد بتدخله أعطى الحنفي الانذار لأوباما!!!


٥- الونش حد كثيرا من خطورة أحمد علي..لكن خطأ واحد يكفي القناص أحمد علي..و هو الخطأ الوحيد الذي حدث و اقتنصه و اقتنص نقطة التعادل لفريقه.


٦- أداء سلبي للغاية من عمر السعيد و محاولات كثيرة بدافع الواجب ليس إلا على مرمى أبو السعود.


٧- نزول حازم و خروج لويس ادوارد و تبديل أماكن طلعت و الجزيري..كل هذا اعطى افضلية كبيرة لأطراف الزمالك في الشوط الثاني..لكنه التوفيق من أنقذ النحاس.


٨- اعداد نفسي رائع من النحاس للاعبيه ظهر بوضوح في استنكارهم للهزيمة و رفضها تماما و الحرب على تحقيق الانتصار أو التعادل بأقل تقدير.


٩- كل المباريات التي لم يفز بها الزمالك هذا الموسم كانت بسبب اضاعة الفرص السهلة باستثناء لقائي النجوم و بيراميدز..برغم الغزارة التهديفية العالية للزمالك هذا الموسم إلا أنها مشكلة يجب على جروس حلها.


١٠- بعد خسارة الأهلي للقب الافريقي و الخروج العربي كان الموقف في الدوري أن الأهلي إذا فاز سيكون أقل من الزمالك بنقطتين..بعدها خسر الأهلي من المقاولون و بيراميدز اللذان عادا و تعادلا مع الزمالك ليفقدا الأهلي ٦ نقاط و الزمالك ٤ نقاط و بالتالي بعد تعادل الزمالك الغير متوقع مع الجيش يكون الفارق هو نفس النقطتين.. الخلاصة أن الأهلي فقد ٦ نقاط بالفعل لكن أمام منافسين أقوياء استطاعوا بعد ذلك افقاد الزمالك ٤ نقاط..و بالتالي التأثير على على المنافسة كان طفيفا..و بالتالي نحن في انتظار لقاءات نارية حتى نهاية الدوري.

إرسل لصديق

توقعاتك لنتيجة مباراة الأهلي وبيراميدز في الدوري المصري؟

توقعاتك لنتيجة مباراة الأهلي وبيراميدز في الدوري المصري؟
Top