>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر قاسم
ياسر قاسم

طيور الظلام.. والنهب الرياضي

الخميس 04/أبريل/2019 - 08:55 م
فى الفيلم الشهير للممثل القدير الاستاذ عادل امام طيور الظلام..تم تناول جانبا مهما وهو قيام بعض المسئولين بانشاء شركات مملوكة لهم من الباطن واصحابها فى الظاهر بعيدين عن مقاليد المسئولية الرسمية فى الدولة .


وبالطبع تسيطر تلك الشركات على كافة المناقصات والمزايدات فى السوق ويحقق هؤلاء المسئولين ارباحا بالملايين دون أن يدرى أحد عنهم شيئا .


وبالمثل انتشرت تلك الظاهرة فى الوسط الرياضى واصبح هناك بعض من المسئولين فى مجالس إدارات الاتحادات والاندية الرياضية سواء رؤوساء أو اعضاء مجلس ادارة يملكون مثل هذه الشركات دون أن يظهروا فى العلن ويقوم اشخاص آخرون بالظهور نيابة عنهم .


وبعدما كانت هناك ظاهرة السمسرة من تحت الترابيزة صارت السمسرة علنية من فوق نفس الترابيزة وكله بالقانون .


وتشكل تلك الظاهرة خطرا كبيرا على الرياضة المصرية ففيها استغلال نفوذ واضح من جانب المسئول الموجود فى منصبه لانه سيعمل على تربيح شركته من الباطن اذا كان يملكها بالكامل او حتى مع شركاء دون النظر لصالح ناديه أو اتحاده الرياضى  .


وعلى سبيل المثال وبصراحة لا افهم ما هو الداع لتعاقد الهيئة الرياضية مع شركة خاصة لجلب عقود رعاية اذا ما كان متاحا من الاساس الحصول على تلك العقود دون وسيط هدفه الاساسي الربح والحصول على العمولة .


وانا افهم ان تسعى الهيئة الرياضية للتعاقد مع شركة تسويق رياضى تملك علاقات واتصالات قوية وقدرة على اقناع شركات القطاع الخاص الكبرى لابرام تعاقدات رعاية غير مسبوقة لكن الاستعانة بشركات تبرم تعاقدات مع كيانات اقتصادية هى متاحة اساسا بالطريق المباشر فهذا الغير مفهوم مطلقا .


لا مانع قطعا من وجود شركات تسويق رياضى وشركات إدارة رياضية وغيرها مما يختص بكل الشئون الرياضية فهى تثرى الحركة الرياضية ودورها مطلوب واساسي فى صناعة الابطال الرياضيين .


لكن الخطأ أن تكون مملوكة للمسئول فى الهيئة الرياضية وهى فى تلك الحالة خطر جسيم يضرب الحركة الرياضية فى مقتل.


ماذا لو انحرفت تلك الشركة ف. تعاملها مع الهيئة الرياضية من سيحاسبها ..هل سيحاسب المسئول نفسه أو مع من سيقف مع شركته من الباطن اللى بيسترزق منها ام مع الهيئة التى يتولى العمل فيها متطوعا مؤكد هذا خطر كبير للغاية .


وللعلم القضية ليست شركات تسويق رياضى فحسب ولكنها فى العديد من الشركات الأخرى توريدات ادوات رياضية ومقاولات إنشائية وتأجير منافذ ومطاعم وخلافه .


إذن الازمة كبيرة للغاية والنهب فى المال العام الرياضى بمئات الملايين وبات تدخل الدولة ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة ضروريا وحتميا لايقاف هذا النهب الممنهج واذا كانت هناك صعوبة فى ايقاف نزيف السمسرة من تحت الترابيزة فما ه المانع من محاربة النهب من فوق الترابيزة من خلال سن القوانين اللازمة وتوفير الرقابة الفعلية للتصدى لتلك الظاهرة الخطيرة والحفاظ على المال العام من النهب .

إرسل لصديق

Top