>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

جروس.. ما له وما عليه

السبت 08/يونيو/2019 - 07:03 ص
من العدالة أن يكون تقييم أي شخص من خلال الإيجابيات التي يقدمها ووضعها في الميزان مع سلبياته لتتضح في النهاية النتيجة النهائية بتقييم أي الجانبين أكبر وأكثر تأثيرا، ومن هنا أجد تقييم المدير الفني السويسري للزمالك كريستيان جروس، أنه مدير فني جيد قدم للزمالك إنجازات جيدة لا تقارن بسلبياته ومن ثم أرى أن الزمالك خسر هذا المدير الفني الذي رحل بطريقة فردية مهينة وبقرار فردي لرئيس النادي لا تتناسب مع كونه قد حقق لقبا افريقيا للفريق الأبيض منذ ساعات وتذكرني بما حدث مع البرتغالي فيريرا الذي رحل في ظروف مشابهة بعد الجمع بين الدوري والكأس في موسم 2014-2015. 


ومرة أخرى من العدالة أن يكون تقييم المدير الفني من خلال إيجابياته وسلبياته ثم تقدير أي من الجانبين اكبر تأثيرا ونبدأ بالإيجابيات. 


شكل جروس فريق بطولة متجانس في كل الخطوط ويملك قدرات فنية خاصة جعلته في اغلب فترات الموسم يظهر كأفضل فريق مصري من حيث النتائج واللعب الجماعي، وحتى نؤكد تلك النقطة علينا فقط أن نقارن بين فريق الزمالك في الموسم الماضي الذي إحتل فيه الزمالك المركز الرابع في الدوري وخرج من الدور الاول للكأس الكونفيدرالية على يد فريق ولايتا ديشا الأثيوبي المغمور، وهذا الموسم الذي تصدر فيه الدوري من البداية وحقق أول لقب أفريقي منذ 17 عاما.


عالج جروس القصور في الكثير من المراكز وأهمها حراسة المرمى بعد رحيل أحمد الشناوي الحارس الأساسي ليتألق فيها جنش ويقدم أزهى فترات مسيرته وينضم للمنتخب لأول مرة بعد تجاوزه سن الثلاثين.


وجد السويسري أن مركز الظهير الأيسر يمثل ازمة للكرة المصرية بصفة عامة والدليل عدم ظهور من يحل محل سيد معوض لاعب الأهلي السابق بعد إعتزاله أو محمد عبد الشافي نجم الزمالك السابق الذي هبط مستواه بحكم السن، ليبتكر فيه نجم جديد هو عبد الله جمعة الذي كان حبيسا للدكة وتحول إلى أفضل لاعب في مركزه.
وفي العمق الهجومي للوسط قدم أوباما في أبهى صوره ليصبح ملهم الفريق الجديد بجانب الشكل الجديد الذي قدم به كهربا ليصبح الأفضل في مجموع التهديف وصناعة الأهداف في الدوري، وكون الخلطة السحرية لطارق حامد وفرجاني ساسي في الوسط الدفاعي.


وعالج جروس مشكلة مزمنة في الزمالك وهي خط دفاعه برباعي قوي، النجاز وعلاء والونش وجمعة فكانوا سند الفريق في العودة الأفريقية الصعبة ولأول مرة لم تهتز شباك الزمالك على مدى 7 مباريات أفريقية متتالية.
حقق المدير الفني المقال أول لقب أفريقي للزمالك منذ 17 عاما وهو الأمر الذي فشلت فيه الأجيال المتعاقبة للمدربين منذ عام 2002. كما فرض بشخصيته الإلتزام لجميع اللاعبين وفرض عزلة عليهم من كافة العوامل الخارجية وبخاصة في الأوقات الحرجة للبطولات. 


فعل جروس ما لم يفعله من قبل سوى البرتغالي فيريرا عندما رفض التدخل في شؤون الفريق، فكان نصيبه الرحيل مثلما حدث في الحقبة الذهبية موسم 2014-2015 ، فكان نصيبه مثله هو الرحيل!!


سلبيات جروس أقل كثيرا وأبرزها أنه لم يقم بتدوير اللاعبين بالقدر الكافي وساعد على ذلك أنه كان يخوض مبارياته بأجندة مريحة في بداية الموسم وبالتالي لم تكن هناك حاجة لتعديلات التشكيل وإراحة الأساسيين. بينما تبدو السلبية الثانية في فتح الخطوط عندما يحتاج الفريق التسجيل وهو الأمر الذي سبب ضياع الكثير من النقاط بسبب ثغرات الدفاع، وهو ما وضح في مباراة الإنتاج الأخيرة التي كاد الفريق أن يخسر نقاطها الثلاث بدلا من التعادل بسبب الهجوم المرتد. كما عاب جروس عدم قراءة بعض المباريات بشكل جيد وإجراء التعديل على التكتيك في الوقت المناسب مثلما حدث في لقاء الذهاب أمام نهضة بركان في نهائي الكونفيدرالية أو مباريات الجيش والمقاولون في الدوري واللتين إنتهتا 2-2 .


بإختصار جروس مدير فني سيندم عليه الزمالك مثلما حدث مع فيريرا.

إرسل لصديق

Top