>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر أيوب
ياسر أيوب

نجمة مصرية اسمها «نادية»

الأربعاء 18/سبتمبر/2019 - 06:12 م
فتاة مصرية صغيرة جميلة وعنيدة كانت لا تزال فى الخامسة عشرة من عمرها حين قررت التوقف عن لعب كرة السلة واختارت الملاكمة رغم رفض عائلتها وصديقاتها وأساتذتها وزميلاتها.. وبعد سنين كثيرة كبرت هذه الفتاة وسافرت هذا الأسبوع إلى لوزان حيث مقر اللجنة الأوليمبية الدولية لتشارك فى اجتماعات لجنة دولية ستدير لعبة الملاكمة فى العالم كله.. فاللجنة الأوليمبية الدولية قررت تجميد الاتحاد الدولى للملاكمة بعد الكشف عن فساد وفضائح لا أول لها أو آخر.. ولكى يمكن للملاكمة أن تشارك فى دورة طوكيو الأوليمبية المقبلة، قررت اللجنة الأوليمبية الدولية أن تدير الملاكمة بشكل مباشر، مع الاستعانة بلجنة من خبراء وأبناء اللعبة، إلى جانب رئيسى الاتحادين الدوليين للجمباز والجودو.


وعقدت هذه اللجنة هذا الأسبوع فى لوزان أول اجتماعاتها، برئاسة توماس باخ، رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية.. وكانت نادية عبدالحميد هى أحد أعضاء هذه اللجنة حيث تم اختيارها لتكون ممثلة لكل مدربى الملاكمة فى العالم.. وكان ذلك نجاحًا لم تتوقعه «نادية» ولم تخطط له أو تسعى إليه.. إنما جاء تتويجًا جميلًا لرحلة طويلة حافلة بالتحديات عاشتها «نادية» فى كل يوم.. فقد قررت ممارسة الملاكمة رغم معارضة الجميع وربما سخريتهم أيضًا وأصرت على استكمال المشوار وفازت ببطولات محلية وعربية وأصبحت عام 2008 خامسة بطولة العالم فى الصين للوزن الخفيف.. وحين اعتزلت اختارت «نادية» التدريب أيضًا ولقيت نفس المعارضة والسخرية لكنها نجحت فى أن تكون أول مدربة ملاكمة مصرية وعربية.. ونجحت أيضًا فى قيادة شباب مصر إلى الفوز بميدالية برونزية فى الدورة الأوليمبية الماضية للشباب وميداليتين برونزيتين فى بطولة العالم.. وحين رشحها عبدالعزيز غنيم، رئيس اتحاد الملاكمة، ومجدى اللوزى، رئيس جهاز الرياضة العسكرى، لمنحة اللجنة الأوليمبية الدولية.. سافرت «نادية» وقضت فى بودابست ثلاثة أشهر للدراسة انتهت بتقدير امتياز وتفوقها على كل الآخرين من مختلف بلدان العالم.. وفازت «نادية» العام الماضى بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضى، لتصبح أول امرأة عربية تفوز بالجائزة وأول مدربة أيضًا. 


وعقب انتهاء اجتماعات لوزان قالت لى «نادية» إنها استعادت كل هذه التحديات والمشاوير وهى تعبر باب مقر اللجنة الأوليمبية الدولية لتشارك فى إدارة الملاكمة فى العالم كله.. تذكرت كل الذين قالوا لها لا طوال حياتها ولم تستسلم لهم وواصلت مشاويرها بمنتهى النجاح والحب والتحدى والكبرياء.

إرسل لصديق

Top