أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

الأهلي والزمالك.. وفساد الوسط الرياضي

الأحد 13/أكتوبر/2019 - 05:53 م
كتبت من قبل عن أضرار الزج بإسم الأهلي والزمالك في أي قضية كروية، لأن إدخال صراع الأهلي والزمالك في أي قضية يعني تحويل القضية إلى التعصب دون أي حلول لها، بجانب ان هذا الأمر يؤجج نار التعصب بين الكبيرين ويحول الرياضة إلى ساحة قتال وليس إلى مجال للتنافس الشريف بين قطبي الكرة المصرية، وها نحن نعاني من تبعات تلك القضية الشائكة بشكل يومي. 


لن أعفي أي طرف من المسئولية في تلك القضية الشائكة بما فيها الإعلام وهي مهنة كاتب هذه السطور، ولكن علينا أن نقف جميعا أمام تلك القضية وأطرافها حتى يعود الوسط الرياضي نظيفا طاهرا خاليا من البزاءات والسباب والخوض في الأعراض الذي أصبح إسطوانة يومية في كل وسائل الإعلام. 


صراع الأهلي والزمالك موجود من قديم الأزل منذ أكثر من قرن من الزمان وعلى وجه التحديد منذ تحدد أول لقاء بين الكبيرين يوم 9 فبراير عام 1917، ولكنه لم يصل إلى هذه الدرجة من الإحتقان أبدا، بل وكان التنافس بينهما في الماضي هو ما خلق التحدي لدى كل الرياضيين في مختلف اللعبات.


منذ أيام كنت أشاهد بعض الفيديوهات القديمة التي تحكي قصة المنافسة بين الأهلي والزمالك وكنت اشاهد رموز المجتمع من الفنانين والمطربين ورجال الدولة يحضرون مباريات القمة، الأهلاوي والزملكاوي جنبا إلى جنب دون أي فواصل، شاهدت عبد الحليم حافظ وشكري سرحان وفريد شوقى وصلاح ذو الفقار وغيرهم في المدرجات، كان الجميع يتمنى الفوز لفريقه ويشجعه بقوة دون المساس بالآخر فكانت الصورة نموذجا حيا لما أطلق عليه الفيفا فيما بعد "اللعب النظيف" وهو الهدف الأسمى للرياضة. 


ولكن ماذا حدث؟؟؟ أنظروا ما حدث في السنوات الأخيرة من إنحدار أخلاقي لا يمت للرياضة بصلة. في كل يوم لا تخلو وسيلة إعلامية من الفاظ بزيئة وتراشق بعيد كل البعد عن أهداف الرياضة، والمهم في الأمر أن الخطأ قد يكون واضحا، إلا أن كل شئ يتوه وتضيع الحقائق أمام التعصب الأعمى ويروح كل طرف للدفاع عن الخطأ بالزج بالأهلي والزمالك في أي قضية.


من المسئول عن هذا الهراء والهرج والمرج الذي ساد الوسط الرياضي؟؟ الحقيقة أن الكل مسئول ولكن بنسب مختلفة، ويأتي المسئولون في الأندية والإتحادات على رأس قائمة المسئولية، ثم يأتي بعدهم الأعلام الذي ينشر هذه الأزمات ويشعل نار الفتن أكثر، وبعد ذلك يأتي دور الجماهير التي تسمع كل ذلك وتتفاعل مع هذا الإحتقان وهي الجانب المغلوب على أمره. 


المسئولون يأتون على رأس القائمة لأنهم هم من يبدأون شرارة الفتنة وتنتقل تصريحاتهم كالنار في الهشيم إلى الجماهير ويؤثرون بشكل مباشر على كل الوسط، ودائما هم من يلعبون على نار التعصب ولو أخطأوا فلديهم الحل وهو الزج بقضية صراع الأهلي والزمالك حتى يبرأون أنفسهم أمام الجماهير.


العنصر الثاني في القائمة هو الإعلام، ولن تجعلني مهنتي ادافع عن الخطأ، لأني أرى ان جزء كبير من المسئولية تقع على عاتق الإعلام بكل وسائله، لأنهم ينقلون كل هذا الهراء ظنا من بعضهم أنهم يحققون إنفرادات، أو لأنهم يتقاضون أجرا من أجل بث تلك السموم، وأعجب من زملاء إعلاميين يرون ان نقل الكاذيب والشتائم على الهواء هو ما يحقق نسب المشاهدة، بئس تلك المشاهدة التي تجعل الإعلامي ينقل كل هذا العبث. 


ففي ايام مضت لم يكن مسموحا للإعلام بنقل أي تجاوزات أو ألفاظ خارجة على الهواء، ولكن جاء اليوم الذي أصبحت فيه تنتقل إلى كل بيت إذا سمحت لنفسك بالجلوس اما الشاشة الصغيرة.


العنصر الثالث هو الجمهور والمشاهد الذي أظنه الأكثر نضجا من الآخرين لأنني شاهدت بنفسي في الأيام الأخيرة تلك الجماهير الواعية من أنصار الأهلي والزمالك معا ترفض بشدة هذا الوضع المتأجج وأظنها الطرف الذي سيعيد يوما المنظومة إلى هدوئها وإتزانها !!!!!  
 

إرسل لصديق

Top