>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

الدوري... والجماهير !!

الجمعة 08/نوفمبر/2019 - 04:30 م
منذ رحيل إتحاد الكرة السابق برئاسة هاني أبوريدة عقب إخفاق منتخبنا في كأس الأمم الأفريقية في مصر وأنا أطالب بتصحيح الأوضاع داخل بيت الكرة المصرية وقلت وقتها أن أفضل وقت لعلاج أمراض الكرة المصرية المزمنة والمستعصية هو الفترة الحالية التي تشهد تولي لجنة مؤقتة لإدارة الكرة، بإعتبار أن تلك اللجنة ستتحرر من كل القيود السابقة التي نسميها دائما "تسديد الفواتير الإنتخابية"، لأن تلك النقطة كانت سببا في وضع الحسابات والتوازنات فلم يخرج قرار دون تلك الحسابات طوال السنوات الماضية.


وأذكر أنني كتبت اكثر من مرة عن إنتظام برنامج الدوري المصري وأجندته دون تأجيلات أو تعديلات يمثل نقطة أساسية من نقاط تطوير الكرة المصرية وإعلاء قيمة المسابقة جماهيريا وتسويقيا، لأن الدوري المصري رغم أنه دوري يخص دولة يزيد عدد سكانها عن 100 مليون ويشاهده الكثير من جمهور الكرة في الوطن العربي، إلا أنه للأسف لا يمثل المسابقة الأكبر في الوطن العربي وتسبقه دوريات أخرى كثيرة طبقت نظم الإحتراف الكامل فنيا وأداريا فتفوقت جماهيريا على الدوري المصري وأصبح سعرها التسويقي يفوق الدوري المصري الأقدم في منطقة الشرق الأوسط.


وقلت أكثر من مرة أنه حتى يعود بريق الدوري ونحسن من قيمته التسويقية علينا أن ننسى أي إنتماءات، وأن نضع نقطة ثم نبدأ من أول السطر مرحلة جديدة ننسى فيها كل سلبيات الماضي بكل ما يحمل من مشاكل، بمعنى أنه لا يجب مثلا أن نقارن بمواسم سابقة حدثت فيها كل هذه السلبيات من تأجيلات وأخطاء إدارية ومجاملات للكبار على حساب الصغار في الماضي.


للأسف لم يحدث ما طالبت به وعند أول مشكلة تأجل الدوري لمدة تزيد عن 40 يوما في وقت تسير فيه كل المسابقات في كل أنحاء العالم بإنتظام ، وعند أول تصادم باللوائح عاد الصراع الجماهيري للمقارنات الغير مجدية، فالأهلاوى يرى أن تأجيل الدوري جاء ضد مصالح فريقه، أما الزملكاوي فيرد بأن الأهلي تأجلت له نحو 8 مباريات في الدور الأول للموسم الماضي فلماذا نعترض على التأجيل هذا الموسم!!  لنجد حالة "الفرخة أولا أم البيضة" بين جماهير الناديين، أما المسابقة فإلى الجحيم وعدنا للف والدوران وراء الإنتماءات دون حلول أو دون أن نضع نقطة وراء الماضي ثم نبدأ صفحة جديدة.


لفت نظري تصريح لعمرو الجنايني رئيس اللجنة المؤقتة لإتحاد الكرة أمس الأول يفيد بأن الدوري سيعود للإنتظام مرة أخرى، دون أي موافقة جديدة على أي تأجيلات أيا كان السبب، ووعد خلال التصريح بشراء أحدث تقنيات ال VAR في العالم لتطبيقها في الدوري المصري، وهما أمران رغم شكي في تحقيقهما إلا أنه سيكون نواة لمسابقة محترمة تزيد قيمتها السوقية في المستقبل القريب.


يبقى العنصر الأهم لبطولة دوري مصري تخطف الأنظار وهو التواجد الجماهيري وأختلف مع الجنايني في تصريحه بأن الجماهير عادت فعليا إلى مدرجات الدوري المصري، لأن الجماهير لم تعد بعد، وأعتقد أن أمام اللجنة المؤقتة مهمة ثقيلة بوضع كل الضوابط للعودة الكاملة للجماهير دون قيود قبل أن يأتي إتحاد منتخب جديد يعود إلى سياسات التوازنات والمصالح وسداد الفواتير الإنتخابية، وأنصحهم الآن بعد النجاح النسبي لحضور الجماهير خلال كأس الأمم أن يركزوا على نقطتي إعادة الإنضباط للدوري المسابقة الأم للكرة المصرية، وإعادة الجماهير بشكل كامل للمدرجات وعندئذ ستذكرهم جماهير الكرة المصرية بكل الخير، وإلا ذهبوا كما رحل السابقون دون كلمة إشادة واحدة.

إرسل لصديق

Top