>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي

تحليل | كلمتين كورة .. سيناريو مكرر ينتصر لكلوب على بيب

أحمد جمال عبدالناصر
الإثنين 11/نوفمبر/2019 - 09:33 م
كلوب
كلوب
فوز جديد لليفربول على مانشستر سيتي في الأنفيلد يوسع الفارق بين الفريقين ل ٩ نقاط..العبقري بيب جوارديولا يظهر كالتلميذ البليد الذي لا يستطيع استيعاب الدرس..فبعد أن خسر بيب امام كلوب تقريبا في كل مرة قرر فيها أن يندفع للهجوم على حساب التأمين الدفاعي عاد من جديد ليكرر نفس الخطأ و هذه المرة تحت ضغط فارق النقاط ال٦ بين الفريقين لصالح الليفر قبل اللقاء..عشق جوارديولا للهجوم و الكرة الجميلة خدعه و جعله يعتقد أنه يدخل اللقاء ولا بديل امامه سوى الفوز..عشق خادع جعله يغفل عن إجابة سؤال هام للغاية..في ظل أن اللقاء يقام في مرحلة مبكرة من عمر البريمييرليج..هل يستحق الأمر تلك المخاطرة؟؟ هل الأمر يستحق توسيع الفارق ل ٩ نقاط بدلا من الحفاظ على فارق ال٦ نقاط و انتظار خطأ من لاعبي الليفر يهديه الفوز و يقلص الفارق ل ٣ نقاط؟؟ بالتأكيد الإجابة المنطقية في ظل الهزيمة المعتادة عند المغامرة الهجومية كانت اختيار خوض اللقاء بتوازن..و إليكم تفاصيل اللقاء.


دخل كلوب اللقاء بال ٤ ٣ ٣ بأليسون في الحراسة..رباعي دفاعي من اليمين آرنولد و لوفرين و فان دايك و روبيرتسون..ثلاثي الوسط هيندرسون و فابينيو و فينالدوم..ثم الثلاثي الهجومي صلاح و فيرمينو و مانيه..على الجانب الآخر دخل بيب بطريقة ٤ ٢ ٣ ١ ببرافو في الحراسة..رباعي دفاعي من اليمين ووكر و ستونز و فيرناندينيو و أنخلينو..ثنائي الارتكاز رودري و جندوجان..ثم ثلاثي الوسط الهجومي بيرناردو و دي بروينة و ستيرلنج خلف رأس الحربة أجويرو.


البداية نارية من السيتي مع محاولات كبيرة للتسجيل و اندفاع هجومي كبير..اندفاع هجومي انتهى نهاية اجبارية بعد مرور ربع ساعة فقط دفع فيها السيتي الثمن بهدفين في شباكه أحدهما من صاروخية فابينيو و الآخر برأسية خبيثة من صلاح بعد عرضية خرافية من أفضل ظهير أيسر في العالم الاسكتلندي أندي روبيرتسون.


ربع ساعة فقط حملت الكثير و الكثير من التفاصيل الدقيقة..فروق كبيرة بين أداء و استراتيجية الفريقين هي ما اسفرت عن هذا التقدم الكبير السريع..الفارق الأساسي بين كلوب و بيب هو المرونة الاستراتيجية..الفارق الأساسي أن كلوب يبحث دائما عن الفوز أيا كانت الطريقة أو الخطة أو الاستراتيجية بينما بيب يبحث و يحارب أولا عن تطبيق عقيدته الهجومية و أسلوب الاستحواز و الاختراق بالتمريرات الأرضية..و لذلك رأينا لاعبي الليفر حين يمتلكون الكرة تكون دائما التمريرات و التحركات للأمام و بسرعة جبارة..بينما كانت الأولوية دائما عند لاعبي السيتي هي الخروج بالكرة على الأرض و تنويع اللعب و فرض الأسلوب و محاصرة الليفر..تفصيلة أخرى اعطت الأفضلية لليفر و هي بالتأكيد النجاعة الهجومية..لاعبو السيتي خلقوا على مدار اللقاء فرصا مؤكدة عددها يفوق عدد فرص الليفر كثيرا..و لكن نسبة التسجيل كارثية..فقد احرز السيتي هدفا وحيدا من ٦ فرص مؤكدة أما لاعبو الليفر فقد احرزوا ٣ أهداف من ٤ فرص..أهم عوامل تفوق الليفر كان التفوق الكاسح لوسط الليفر على وسط السيتي في الكرات المشتركة و الكرات الثانية..كل هذا بفضل تألق كبير للثنائي فابينيو و فينالدوم.


ربع ساعة شعر بعدها بيب و لاعبوه بكارثية الوضع فلجأوا للتهدئة..مال اداء السيتي للتوازن أكثر و قل الاندفاع الهجومي..و هنا ظهر التفوق الحقيقي لليفر في كل ارجاء الملعب في ظل الارتياح للنتيجة و الهدوء و عدم الاستعجال..ضغط عالي شرس للغاية من الثلاثي الهجومي لليفر بمساعدة فينالدوم تسبب في صعوبات كبيرة في عملية خروج هجمة السيتي..و بالتالي عاد جندوجان و دي بروينة و رودري لمساعدة رباعي الدفاع في اختراق الضغط العالي الأحمر..و هذا ما سهل الحياة على دفاع الليفر بسبب القلة العددية الهجومية للاعبي السيتي بعد عودة ثلاثي الوسط لمساعدة الدفاع في الخروج بالكرة.


مع بداية الشوط الثانية استقبل السيتي الهدف الثالث بعد خطأ فادح من برافو في التمركز..هدف ثالث أخرج لاعبي السيتي خارج أجواء اللقاء تماما..ليستمر اللقاء لمدة نصف ساعة كاملة بوجود الليفر وحيدا على أرض الملعب و غياب تام لفريق السيتي..و استمر الأمر كذلك حتى بدأ الارهاق الشديد يظهر على لاعبي الليفر بعد المجهود الجبار الذي بذله اللاعبون في التحولات الهجومية و الدفاعية الجبارة و الحرب على الكرات المشتركة و الثانية..و مع الارهاق اختفى كل هذا و بدأ لاعبو السيتي في دخول اللقاء من جديد بداية من الدقيقة ٧٨..سيطرة كبيرة و عودة قوية لخلق الفرص للسيتي و ضياع أكثر من فرصة محققة و احراز هدف وحيد لم يكن كافيا لعودة السيتي في النتيجة.


نقاط سريعة :-


١- اللعب المباشر و الحرب على ارضية الملعب هما سلاح كلوب في لقاءات القمة.


٢- مستوى خيالي لفينالدوم و فابينيو و آرنولد و روبيرتسون..ساعدوا الفريق بشكل كبير في تطبيق كل تفصيلة من استراتيجية كلوب.


٣- السيتي هو الضحية المفضلة لمحمد صلاح.


٤- هدف بيرناردو سيلفا ينم عن مهارة كبيرة للغاية في التسديد..تسديدة صاروخية بلا اي تجهيز و عكس اتجاه تحركه.


٥- أداء سئ للغاية من دفاع الليفر في الكرات الثابتة..و هبوط في الأداء الدفاعي لليفر هذا الموسم بشكل عام.

إرسل لصديق

Top