>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي

تحليل | كلمتين كورة - روح الانتصار ترسل الفراعنة لأرض الساموراي

أحمد جمال عبدالناصر
الأربعاء 20/نوفمبر/2019 - 02:18 م
المنتخب الاولمبي
المنتخب الاولمبي
فوز جديد رابع على التوالي للمنتخب المصري يتأهل به لأولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ و نهائي البطولة الافريقية في محاولة لتعويض اخفاقات المنتخب الأول المستمرة من كان ٢٠١٩ يونيو الماضي و حتى تصفيات كان ٢٠٢١..تأهل تحقق بفضل الروح الانتصارية الرهيبة لكل لاعبي الفريق بالاضافة للمساندة الجماهيرية الرائعة و التوفيق الذي صاحب المنتخب المصري في كل اللقاءات..و لكن بالتأكيد يحسب للفريق استغلاله لكل الظروف التي لعبت لصالحه عكس ما حدث من المنتخب الأول في كان ٢٠١٩.


دخل شوقي غريب بنفس الطريقة و الشكل و استمر في الاعتماد على ال ٣ ٤ ٣ بصبحي في الحراسة..ثلاثي دفاعي جلال و عبد السلام و بيكهام..رباعي الوسط بعرض الملعب العراقي و أبو الفتوح على الأطراف و بينهما أكرم للواجبات الدفاعية و عمار للأدوار الهجومية..ثم الثلاثي الهجومي مجدي و رمضان على الأجنحة و بينهما رأس الحربة الوحيد مصطفى محمد..طريقة تبدو هجومية على الورق لكن دائما اختيار اللاعب الخطأ بجوار أكرم توفيق ما يقف عائقا أمام تطبيق الشكل الهجومي لطريقة اللعب..اختيار لاعب مثل عمار حمدي يجيد الانطلاق للأمام ولا يجيد صناعة اللعب و توزيعه يصعب مهمة الاحتفاظ بالكرة و الخروج بالهجمة على زملائه..بالاضافة لعدم قدرته على مساعدة أكرم في عملية استخلاص الكرة يجعل مهمة الفريق في استخلاص الكرة من المنافس صعبة للغاية..خاصة اذا تمكن المنافس من تخطي موجة الضغط العالي المصري..و لذلك يطغى الأداء الدفاعي في كثير من الأحيان على شكل المنتخب المصري عكس رغبة مديره الفني شوقي غريب.


في المقابل دخل ديفيد نوتواني على رأس القيادة الفنية لأولاد جنوب افريقيا بطريقة لعب تناسب تماما طريقة اللعب المصرية..فقد اعتمد على ال ٤ ٣ ٣ ليواجه قلب الوسط المصري الذي يتكون في أغلب الوقت من أكرم توفيق وحيدا بثلاثي ارتكاز حتى يضمن تفوق فريقه في منطقة المناورات..بالاضافة لتمركز الفريق ككتلة واحدة سواء في الدفاع أو الهجوم..كل هذا بالفعل أعطى التفوق لجنوب افريقيا في وسط الملعب و دان لهم الاستحواز..و أصبحت عملية الخروج بالهجمة للفريق المصري أشبه بالكابوس و لذلك اعتمد المصريون على الكرات الطويلة عكس اللقاءات الماضية.


بمرور الوقت نجحت تماما مساعي نوتواني في فصل هجوم الفريق المصري عن دفاعه و أصبح شكل المنتخب المصري عبارة عن مجموعة تدافع و أخرى تهاجم و بينهما أكرم توفيق..في المقابل احتفظ الفريق الجنوب افريقي بتكتله و تقارب المسافات بين لاعبيه في كل أرجاء الملعب.


الثغرة الوحيدة في خطة نوتواني كانت اصراره على بناء الهجمة من الخلف و الخروج بالكرة على الأرض..و هذا ما أعطى فرصة للفريق المصري للاستفادة من انقسام الفريق لنصفين و جعل دفاعه و وسطه عرضة للضغط العالي المصري القوي للغاية الذي يتم تطبيقه منذ بداية البطولة..و بالفعل كل هجمات المنتخب المصري التي استطاع فيها الوصول لمرمى الحارس دارين جونسون بدأت باستخلاص مبكر للكرة من جانب مهاجمي الفريق المصري و من خلفهم عمار حمدي..و رغم المساحات الكبيرة في قلب الوسط المصري بسبب وجود أكرم وحيدا في وسط الملعب إلا أن الفريق الجنوب افريقي اصر على الخروج بالكرة على الأرض و اختار ألا يستغل نقطة الضعف المصرية باللعب الطولي المباشر خلف الضغط العالي المصري.


ساعة كاملة من المناورات و المناوشات من المنتخب المصري في مقابل محاولات مستميتة لكسر الريتم من جانب جنوب افريقيا مع تفوق تكتيكي طفيف لمنتخب الأولاد..ساعة كاملة انتهت بقرار غريب للحكم باحتساب ركلة جزاء غير صحيحة بالمرة للفريق المصري يتقدم منها رمضان صبحي لتنقلب الأمور رأسا على عقب.


بعد التقدم المصري فقدت جنوب افريقيا أهم أسباب التفوق..الثقة و الهدوء..و ظهر التسرع الشديد على أداء الفريق الجنوب افريقي و ظهرت الكرات الطويلة المباشرة للمهاجمين التي سهلت كثيرا الأمور على الدفاع المصري.


و مع الربع ساعة الأخير قرر شوقي غريب استغلال اندفاع المنافس و اختار بكامل ارادته أن يقسم فريقه لجزئين..سباعي متمركز في الثلث الدفاعي مكون من ثلاثي الدفاع و رباعي الوسط..بالاضافة للجزء الآخر و هو الثلاثي الهجومي المتمركز في منتصف ملعب جنوب افريقيا..و أصبح نوتواني أمام اختيارين كلاهما مر..الأول هو الاحتفاظ بعدد دفاعي يليق بخطورة الثلاثي الأمامي المصري للحد من خطورة المرتدات المصرية..او الاندفاع بأكبر عدد ممكن لتعويض الهدف و المخاطرة بالمساحات الكبيرة في دفاعاته..لجأ نوتواني للاختيار الثاني و دفع الثمن..هدفان آخران و حفنة من الفرص الضائعة لينتهي اللقاء بفوز مصري بثلاثية نظيفة في لقاء أحبت فيه الكرة المصريين.


نقاط سريعة :-


١- بالتأكيد شوقي غريب لم يقدم مساعدات كبيرة لفريقه على المستوى التكتيكي..و لكن يحسب له أنه لم يكن عائقا في طريق الفريق..و هذا شئ لو تعلمون كبير.


٢- كل التحية للجهاز الفني و العمل الكبير الذي يقوم به على مستوى الحماس و الروح و زرع حتمية الفوز داخل نفوس اللاعبين مهما كان المستوى الفني.


٣- كالعادة الكرات الثابتة هي الخطر الأكبر على الدفاعات المصرية.


٤- بالتأكيد تحسن الأداء الهجومي المصري بعد أن لعب عبد الرحمن مجدي في الجناح الأيمن..لأن صلاح محسن لا يجيد اللعب كجناح.


٥- كل التحية لأكرم توفيق و أحمد أبو الفتوح و كريم العراقي..الثلاثي الذي يتحمل عبء طريقة اللعب المرهقة.

إرسل لصديق

Top