أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

بين المنتخب الأول والأوليمبي !!

الخميس 21/نوفمبر/2019 - 12:36 ص
في يوم واحد وبفاصل دقائق قليلة لعب المنتخبان الأول والأوليمبي لمصر في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2021 بالنسبة للكبار أمام كينيا ، وفي كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة والمؤهلة لطوكيو 2020 بالنسبة للمنتخب الأوليمبي أمام الكاميرون فظهرت فوارق كبيرة بين فريق أدى مباراة هزيلة للغاية أمام منافس يفترض أنه متواضع وليس له تاريخ تعادل فيها 1-1 ، ومنتخب آخر بذل كل الجهد بروح قتالية عالية وحقق العلامة الكاملة في مجموعته بالفوز بمبارياته الثلاث في المجموعة وهو المنتخب الأوليمبي. 


 رغم أن الآمال المعقودة على المنتخب الأوليمبي لم تكن كبيرة في ظل مستوى الأداء وطريقة اللعب التي أدى بها مبارياته الودية الأخيرة، إلا أن الفريق قدم مردودا أفضل من المتوقع في ظل الروح القتالية العالية التي أدى بها كل مبارياته. وتكاد تلك الروح القتالية تكون العنصر الأبرز في تقييم الفريق من جانب المتخصصين والجماهير على حد سواء.


 دائما يكون تقييم الجماهير إيجابيا عندما يشاهد فريقه يبذا الجهد والعرق حتى آخر قطرة ، وفي المقابل يكون التقييم سلبيا للغاية إذا وجدت اللاعبين يؤدون بلا مبالاة وبدون روح، وتلك هي النقطة الأهم والأبرز في تقييم لاعبي المنتخبين بين فريق ادى حتى الرمق الأخير في كل مبارياته وفريق أدى بدون روح أو قتال ونعني المنتخب الأول. 


 العنصر الثاني في إيجابية تقييم المنتخب الوليمبي هو إختيار المدير الفني للفريق شوقي غريب لطريق لعب تناسب تماما الفرق الأفريقية المنافسة وبخاصة اللعب بطريقة 3-4-3 بوجود 3 لاعبين في قلب الدفاع لإحداث العمق الدفاعي المطلوب وفي نفس الوقت الإعتماد على قدرات الثلاثي الأمامي في إستغلال المساحات في الثلث الهجومي. 


 أما ثالث العناصر فهو تواجد قدرات فردية خاصة قادرة على إيجاد الحلول في المواقف الصعبة ومنها مستقبل مركز رأس الحربة في مصر مصطفى محمد هداف البطولة ووجود لاعب محوري من نوعية أكرم توفيق قادر على إيجاد الكرة بإستمرار في مصلحة فريقه، ثم موهبة هذا الفريق رمضان صبحي القادر على إقتحام أعتى الدفاعات بقدراته الفنية الفائقة بجانب الدور الكبير للظهيرين كريم العراقي وأحمد أبو الفتوح.


 وفي المقابل تجلى فشل المنتخب الأول في تقديم عرض طيب خلال مباراتين وديتين أمام بوتسوانا وليبيريا إنتهتا بفوز هزيل بهدف وعرض باهت ثم كان الأمر أكثر سوءا في المباراة الرسمية الأولى أمام كينيا والتي إنتهت بالتعادل 1-1. 


 والحقيقة أن السبب الأول في العرض الهزيل للمنتخب يعود إلى توقف الدوري، وقد أشرنا مرارا إلى مخاطر التوقفات المتكررة على مستوى المسابقة واللاعبين ، ولكنه قرار التاجيل الذي يكون جاهزا دائما أمام أي إتحاد الكرة عند الإصطدام بأي ناد أو أي أزمة. وجاء التوقف الماضي بعد أن لعب الأهلي والزمالك الممولين الأساسيين للمنتخب 3 و4 مباريات على الترتيب في المسابقة المحلية في الوقت الذي إقترب فيه الدور الأول من الإنتهاء في كل دوريات العالم.


 العنصر الثاني هو إختيار بعض اللاعبين الغير جاهزين بدنيا الآن في ظل غيابهم عن المباريات ومن بينهم كهربا برغم تسجيله هدف مصر الوحيد وكذلك اللاعبين الذين لم يشاركوا في أي مباراة محلية منذ أكثر من شهر ونصف، لأن التدريبات مهما كانت لا تصنع اللاعب الجاهز بدنيا 


 أما ثالث العناصر فهى أزمة لاعبي بيراميدز التي أتفق تماما مع قرار البدري فيها بإستبعاد كل لاعبي هذا الفريق بسبب رفض النادي ضمهم في الوقت الذي حدده المدير الفني للمحليين، وهذا القرار رغم صحته أفقد المنتخب بعض العناصر الهامة وأبرزها عبد الله السعيد في مركز صانع الألعاب. 


 ثم يأتي رابع العناصر في كيفية تعامل البدري فنيا مع المباراة وبخاصة قراره بالبدء بدون رأس حربة صريح وعدم قدرته على السيطرة على وسط الملعب أمام فريق بدني ثم تغييراته العجيبة التي عدلت الشكل الفني للفريق أكثر من مرة، نعم لا يجب ان يصيبنا الإحباط في بداية مشوار التصفيات ولكن المهم جدا هو إيجاد الحلول سريعا لتصحيح الأوضاع في لقاء جزر القمر القادم.     

إرسل لصديق

Top