أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

لماذا سقطت الكرة الطائرة المصرية؟

الخميس 16/يناير/2020 - 03:01 م
كانت جماهير الكرة الطائرة المصرية تتعشم في عودة منتخبي الرجال والسيدات إلى قمة الساحة الأفريقية ويتأهل الفريقان إلى دورة الألعاب القادمة التي تقام في صيف هذا العام في طوكيو ..، ولكن باءت أحلام تلك الجماهير بالفشل بخسارة منتخب الرجال للتصفيات الأولمبية رغم إقامتها في القاهرة وإحتلاله للمركز الثاني بعد الخسارة من تونس، وخسارة منتخب السيدات لدورة التأهيل التي جرت في العاصمة الكاميرونية ياوندي وإحتلاله للمركز الثالث بعد كينيا المتأهلة والكاميرون الثاني.


المؤسف في خسارة الرجال بشكل خاص أن منتخب مصر تسيد القارة الأفريقية تماما على مدى 12 عاما وعلى وجه التحديد من عام 2005 إلى 2017 وإستطاع خلال تلك الحقبة الذهبية أن يفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية وهي البطولة الأم للعبة في القارة 6 مرات متتالية محققا إنجازا فريدا بين كل المنتخبات الجماعية في العالم في كل اللعبات الجماعية، وكان هذا التفوق نتيجة إستراتيجية تاريخية لإتحاد الطائرة وقتها برئاسة د عمرو علواني بتكوين منتخب صاعد تحت 19 سنة عام 2001 إستطاع تحقيق المركز الرابع عالميا في هذه المرحلة السنية وخرج من هذا الفريق النجوم أحمد صلاح وعبد الله عبد السلام ومحمد عبد المنعم وعبد اللطيف عثمان وغيرهم وكان هذا الفريق العمود الفقري لمنتخب مصر الأول الذي كان يضم عنصر خبرة وحيد هو حمدي الصافي وإستطاع هذا المنتخب أن يصل بالكرة الطائرة المصرية إلى العالمية ويتاهل إلى كل البطولات الدولية الكبرى في العالم، ولكن ماذا حدث؟ 


 مجالس الإدارة المتتالية التي تولت إتحاد الطائرة لم تستعد لليوم الذي سيرحل فيه كل هؤلاء النجوم الكبار فكان الإنهيار تدريجيا حتى وصل منتخب مصر إلى أدنى مستوياته خلال العامين الماضيين وتراجع لأول مرة في التاريخ إلى المركز الرابع أفريقيا وتراجع إلى ثالث دورة الألعاب الأفريقية في غياب تونس، ثم فقد المقعد الأوليمبي الذي يمثل قمة تلك اللعبة في العالم.


 في مثل هذه الحلات التي يتفوق فيها منتخب تماما هناك حلان للإصلاح: الأول هو ما تنتهجه مجالس الإدارات التي تعمل بإخلاص من أجل اللعبة، وليس من يستغل المنصب لمصالح شخصية، بوضع إستراتيجية الإحلال والتجديد البطئ حتى لا يحدث الإنهيار، بمعنى أن يتم إعداد صف ثان قوي بحيث يدخل اللاعب الصاعد مكان كبير السن الذي يقل أداؤه بشكل تدريجي حتى يتم التجديد الشامل على مدى سنوات دون أن يتأثر مستوى الفريق أو ينهار، ولكن ذلك لم يحدث لأن إتحاد الطائرة لم يشفى على مدي أكثر من 12 عاما من الصراعات والمصالح الشخصية ولم يتفرغ يوما لدراسة المستقبل والتفكير فيه.


 الحل الثاني كان بإجراء التغيير الشامل دفعة واحدة وعندئذ يجب أن يعلن الإتحاد أنه سيمر بفترة إنتقالية ربما لعامين أو أكثر لن يتمكن خلالها من البقاء على القمة ولكنه سيستمر في البناء التدريجي للعودة لها في فترة قصيرة وهذا الأمر لم يقم به إتحاد الطائرة به سواء المجالس السابقة أو اللجنة المؤقتة الحالية. 


 الأمر لم يكن يحتمل كل تلك التجارب الفاشلة بالإبقاء على الكبار ثم عمل خليط بين الكبار والصغار ثم وبعدها إجراء التغيير الشامل وأخيرا العودة للمزج بين الكبار والصغار فسقط المنتخب مجددا. 


 منتخب السيدات أيضا وصل إلى حالة لا يرثى لها من التراجع منذ كأس الأمم التي إحتل فيها المركز الرابع على أرضنا في مصر، ثم عدم التأهل للدورة الأولمبية بمجموعة أصبحت غير واعدة من لاعبات لا يملكن مقومات مقارعة كينيا والكاميرون الآن على الألقاب القارية. 


 التخبط الإداري هو العنصر الأساسي لتراجع الكرة الطائرة المصرية التي كانت الزعيم أفريقيا وهنا أهمس في أذن اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة بقيادة د. أشرف صبحي بضرورة إجراء الإنتخابات سريعا من أجل قدوم مجلس إدارة ينسى المصالح الشخصية والحروب المستمرة بين أعضائه!!

إرسل لصديق

Top