أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر أيوب
ياسر أيوب

اللعب والجامعة والتعليم العالى

الخميس 16/يناير/2020 - 03:07 م
أعلن الدكتور خالد عبدالغفار أنه كوزير للتعليم العالى يتمنى يوما تستطيع فيه كل طالبة وطالب ممارسة الرياضة داخل الجامعة.. وأكد أن الجامعة ليست فقط مكانا للعلم إنما لبناء كيان وتشكيل الشخصية ولابد أن تكون الرياضة جزءا أساسيا من كل ذلك.. وأنا أصدق ما قاله الوزير وأحترم أمنيته وطموحاته.. لكن المشكلة ليست ما يقوله أو يتمناه..


إنما هي كيف يمكن تحقيق ذلك كله في ظل أوضاع رياضية حالية داخل الجامعات المصرية لا تسمح أو تمنح حق اللعب لكل من يريد أو يستطيع.. أوضاع ليس مسؤولا عنها وزير التعليم العالى الحالى أو أي رئيس جامعة وأى مسؤول في الاتحاد الرياضى للجامعات.. فكل هؤلاء يريدون بالفعل رياضة حقيقية داخل الجامعة لكنهم طول الوقت أسرى لفكر اشتراكى قديم تم استيراده منذ ستين سنة ولا يزال قائما حتى الآن دون أي محاولة للتمرد عليه وتغييره.. ففى الستينات.. وبقيادة الاتحاد السوفييتى الذي كان.. أحال الفكر الاشتراكى الرياضة إلى مجرد وسيلة للتباهى والتفاخر بالانتصارات.. ولم يعد مهما أن يلعب الناس وأن يستمتعوا بذلك إنما المهم هو الفوز والميداليات والانتصارات.. لم يعد مهما أن تسمح أي شركة لعمالها ومهندسيها وموظفيها باللعب إنما الأهم هو الفوز ببطولة الشركات وتحقيق أي انتصار تتباهى به إدارة الشركة.. ولم يعد مهما أيضا أن تسمح أي جامعة لطلابها باللعب لكنه الفوز ببطولة الجامعات وأى كأس يتسلمها رئيس الجامعة.. وبات من الطبيعى والضرورى أيضا الاستعانة بلاعبى الأندية للعب باسم الشركات والجامعات لتحقيق هذه الأهداف..


وبعدما تخلص العالم كله من هذا الفكر.. تخلصت منه مصر أيضا إلا في مجالى رياضة الشركات والجامعات.. ولم يجرؤ أي وزير أو مسؤول سابق على التخلص من قيود هذا الفكر.. ولهذا أتمنى أن يبدأ ذلك الآن الدكتور خالد عبدالغفار ومساعدوه.. فيتم منع الاستعانة بأى طالب مقيد في أي ناد رياضى.. إنما يمثل الجامعة الطالب الذي لا يملك حق اللعب إلا داخل جامعته أيا كانت نتائجه.. وأن تملك كل جامعة ملاعبها الخاصة وتملك كل كلية فرقها الحقيقية دون تلاعب وتزوير.. وتكون هناك مسابقات منتظمة تشارك فيها جامعات حكومية وخاصة تكشف عن مواهب جديدة أو حتى تسمح بحق اللعب ومتعته.. وقتها فقط قد تتحقق أمنية الوزير.

إرسل لصديق

Top