>

أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر أيوب
ياسر أيوب

الحرب ضد فساد كرة القدم

الأربعاء 22/يناير/2020 - 07:44 م
عادت الحياة من جديد إلى ملاعب كرة القدم فى قبرص بعد أن أنهى الحكام هناك أمس الأول إضرابهم الذى بدأ يوم الجمعة الماضى، وتوقفت نتيجة ذلك كل مباريات الدورى القبرصى بمختلف درجاته.. وكان سبب الإضراب هو تفجير سيارة الحكم أندرياس كونستانتينو فى مدينة لارناكا الذى نجا من الحادث، رغم التدمير الكامل لسيارته.. ولم ينهِ الحكام إضرابهم إلا بعد اجتماع عاجل مع جورج سافيدس، وزير العدل، شارك فيه قائد الشرطة القبرصية ومسؤولو لجنة الحكام ومسؤولو اتحاد الكرة أيضا، حيث لا تتبع اللجنة الاتحاد ولا تعمل من خلاله.. وأكد وزير العدل أن مشكلة الكرة القبرصية أكبر وأخطر من حادث كاد ينهى حياة حكم.. فالمشكلة الحقيقية هى الفساد وعصابات أو شبكات المراهنات والتلاعب بنتائج المباريات.. وهناك أيضا عدم احترام الحكام وتهديدهم المستمر والهجوم عليهم.. ولهذا، شهد ذلك الاجتماع وزير العدل يعلن عددًا من القرارات المهمة والجديدة أيضا.. منها تخصيص أحد كبار قادة الشرطة لجمع أى معلومات تتوافر عن الفساد الكروى والتلاعب بالنتائج وأى تهديدات لحكام كرة القدم.. والتقدم بطلب للبرلمان لإصدار تشريع جديد يسمح بتسجيل المكالمات التليفونية لكل المشتبه بتورطهم فى هذا الفساد الكروى وشبكات المراهنات.. وسرعة الموافقة على قانون جديد ضد استخدام التليفونات المحمولة لغير المعروفة هوياتهم وأسماؤهم، وذلك لمنع المكالمات الإجرامية وتلك التى يقوم فيها مجهولون بتهديد الحكام قبل وبعد المباريات والتهجم عليهم وإهانتهم وإخضاع هؤلاء للمحاكمة.. وغير القرارات، قال وزير العدل أيضا إنه يناشد كل محبى وجماهير كرة القدم فى البلاد التى تخاف على هذه اللعبة الجميلة ويحرصون عليها أن يتحدثوا ويقدموا ما لديهم من أدلة ومستندات وشواهد لمحاربة الفساد.


قال الوزير أيضا إن هناك أوقاتًا لا يليق بها السكوت، لأن من يعرف ويسكت يصبح شريكًا فى الجرم والفساد.. وأكد الوزير أن وزارته والشرطة سيخصصون خطوطًا للاتصال، ليدلى كل من لديهم معلومات بما يعرفونه، مع الحرص على إخفاء هوية من يقدم هذه المعلومات حتى لا يصبح طرفًا فى أى معركة أمنية أو قضائية.. أو يصبح هدفًا لمن لا يزالون يفسدون كرة القدم فى البلاد ويتخيلون أنهم الأقوى والأعلى صوتًا طالما بقى الشرفاء والحريصون على مستقبل اللعبة يكتفون بالسكوت.. وكأن الكرة القبرصية كانت تحتاج لمثل هذا الحادث حتى تبدأ حربها الحقيقية ضد فساد كرة القدم.

إرسل لصديق

Top