أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر أيوب
ياسر أيوب

يعقوب السعدى والإعلام المصرى

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 07:46 م
الاحترام والثقافة والالتزام والمهنية والكفاءة.. كلها صفات يملكها الإعلامى الإماراتى يعقوب السعدى، رئيس قنوات أبو ظبى الرياضية.. كما أنه عاشق حقيقى ودائم لمصر ويحب ويجيد استغلال أى فرصة أو مناسبة لإطالة الحديث عن مصر.. هواها وتاريخها ومكانتها وعراقتها وأهلها وألعابها ومنتخبها وأنديتها أيضا.. ومنذ أيام طويلة قرر يعقوب السعدى الاحتفاء بالسوبر المصرى الذى تستضيفه أبو ظبى غدا.. أطلق قناة خاصة أطلق عليها كلاسيكو العرب وملأ ومساعدوه الرائعون شاشتها بالحديث عن تاريخ ومستقبل وحكايات ونجوم الأهلى والزمالك.. وحصدت الفكرة والكلمة والصورة والملفات المطروحة للمراجعة والحوار إعجاب واحترام الكثيرين جدا فى مصر.


وبسرعة تحول هذا الاحترام والإعجاب إلى خناجر تم غرسها بمنتهى القسوة فى قلب وظهر الإعلام الرياضى التليفزيونى المصرى والحكم عليه بالفشل والعجز وقلة الحيلة وأنه لم يعد يستحق إلا الإهمال أو السخرية.. ولست هنا أدافع عن إعلام رياضى تليفزيونى مصرى يستطيع أبناؤه الدفاع عنه وعن أنفسهم.. كما لا أنوى من باب الانتماء والانحياز لكل ما هو مصرى التقليل أو التشكيك فى نجاح يعقوب السعدى وإعلامه الحقيقى والجميل.. لكننى فقط أود التأكيد على أن مصر لا تزال تملك شبابا وفتيات يستطعن صياغة إعلام رياضى جديد ورائع ولكن هناك إصرار دائم على إغلاق الأبواب فى وجوههم.. فنحن أبدا لا نسمح لهم بأى تمرد على القوالب والقيود الإعلامية القديمة، بينما يستطيع يعقوب السعدى وفريق عمله التمرد وممارسة الحرية والجنون الإعلامى بين وقت وآخر.


لا نسمح لهم أيضا بفكرة الإعلام القائم على المواجهة والحوار ذلك الذى يمارسه يعقوب السعدى طول الوقت.. فالرجل بمنتهى الذكاء والجدية والحكمة وضع الأهلى والزمالك معا عبر شاشة واحدة.. أما نحن فنصر على اللون الواحد.. إما إعلام أحمر أو أبيض.. فلا يسمع أو يهتم جمهور أى ناد منهما إلا بإعلامه هو دون حوار حقيقى ومواجهة هادئة وراقية ورصينة دون إثارة وتشكيك وسخرية.. وبينما يستطيع يعقوب السعدى التنقل بكاميراته وشاشته إلى كل وأى مكان.. نبقى نحن أسرى الاستوديو والحوارات الإذاعية على شاشة تليفزيونية.. ويتعامل يعقوب السعدى بمنطق الإعلام العالمى الذى يفترض أن المضمون هو البطل وليس المذيع وتبقى الآراء للضيوف وليست لصاحب البرنامج.. ونحن لدينا كثيرون جدد يستطيعون ذلك إن قررنا نحن أولا أن نملك إعلاما رياضيا جديدا ومختلفا.

إرسل لصديق

Top