أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي

كلمتين كورة - الأهلي يفرط في السوبر برعونة

أحمد جمال عبدالناصر
الجمعة 21/فبراير/2020 - 06:26 م
الزمالك
الزمالك
الزمالك يحقق البطولة الثانية له خلال أسبوع واحد..فكما أحرز الأبيض السوبر الافريقي الرابع له على حساب الترجي التونسي الجمعة الماضي عاد اليوم الخميس من جديد ليحقق السوبر المحلي الرابع له على حساب الأهلي بعد التغلب عليه بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.


دخل فايلر اللقاء بال ٤ ٢ ٣ ١ بالشناوي في الحراسة..رباعي دفاعي من اليمين هاني و ربيعة و ياسر و معلول..ثنائي الارتكاز المتألق ديانج و السولية..ثلاثي الوسط الهجومي الشحات و جيرالدو على الجناحين و بينهما أفشة خلف رأس الحربة الوهمي جونيور أجايي..و بالنظر للتركيبة الهجومية التي دخل بها فايلر اللقاء نجدها غير مكتملة..فالأهلي يمتلك ٣ أجنحة يجيدون اللعب كجناح صريح على الخط و هم الشحات و الشيخ و الأنجولي جيرالدو..و ٣ آخرين يجيدون اللعب كجناح يضم لقلب الملعب و يجيد لعب دور المهاجم الثاني و هم كهربا و أجايي و وليد سليمان..و بالنظر لاختيارات فايلر بوجود الثلاثي الشحات و أفشة و جيرالدو الذين لا يجيدون لعب دور المهاجم الثاني خلف أجايي المهاجم غير الصريح نجد أن التركيبة الهجومية للأهلي تفتقد للشراسة الهجومية بشكل كبير و هذا هو السبب الرئيسي في قلة الفرص المحققة التي خلقها الأهلي مقارنة بالتفوق الفني على أرض الملعب..بالإضافة لاهدار الفرص بهذا الشكل خاصة من جيرالدو.


على الجانب الآخر دخل كارتيرون اللقاء بال ٤ ٢ ٣ ١ أيضا بأبو جبل في الحراسة..رباعي دفاعي من اليمين حازم و محمود علاء و الونش و شيفو..ثنائي الارتكاز طارق و ساسي..ثلاثي الوسط الهجومي زيزو و أوباما و بن شرقي خلف مصطفى محمد..بينما كان الشكل في الملعب معظم أوقات اللقاء ٤ ٥ ١ برجوع زيزو و بن شرقي و أوباما مع طارق و ساسي.


منذ الدقيقة الأولى وضحت نوايا المديرين الفنيين في اللقاء..و الحقيقة أن اللقاء لم يحمل أي نوع من المفاجآت..فما فعله الفريقان اليوم في الملعب هو ما يفعله كل فريق منذ بداية الموسم بلا أي تغيير..فالأهلي منذ البداية ظهرت نواياه الهجومية بشكل كبير عن طريق الضغط الهجومي القوي من الأطراف و العمق بالاضافة لضغط عالي رهيب بهدف استرجاع الكرة بمنتهى السرعة لوضع الزمالك في الحالة الدفاعية لأطول وقت ممكن..في المقابل دخل كارتيرون كالعادة بشكل متحفظ إلى حد كبير مع تراجع دفاعي و غلق المساحات مع الاعتماد على الهجمات المرتدة..و هو ما يفعله فايلر و كارتيرون طوال الفترات الماضية.


و استمرارا لأداء الفريقين في اللقاءات السابقة رأينا الأهلي يجيد تناقل الكرة و الخروج بالهجمة و الاستحواز بالاضافة لتطبيق ضغط عالي قوي بنجاح كبير..في المقابل رأينا كالعادة في الزمالك تمركز جيد و تنظيم للصفوف أثناء الدفاع مع لعب فردي لأقصى درجة أثناء امتلاك الكرة..فكما كررنا في التحليلات السابقة أن كارتيرون لا يقدم أي مساعدات هجومية للاعبيه..ولا يوجد أي جمل تكتيكية هجومية ينفذها اللاعبون داخل الملعب ولا أي تحركات جماعية و عجز شديد في التصرف بالكرة تحت أقل ضغط من لاعبي الأهلي..كل ما سبق لم يكن مفاجئا بأي شكل نظرا لما قدمه الفريقان في اللقاءات السابقة.


اختار فايلر فتح عرض الملعب من الخط للخط أثناء الهجوم بتواجد الشحات و جيرالدو على الخطين لفتح المساحات البينية بين رباعي الدفاع الزملكاوي..في المقابل قرر كارتيرون تأمين العمق مقابل التضحية باستقبال العرضيات عن طريق الحفاظ على تقارب الرباعي الدفاعي اتجاه العمق على حساب تواجد الشحات و جيرالدو بلا رقابة على الأطراف ثم انتظار العرضية و التعامل معها..و الحقيقة أن دفاع الزمالك فشل في أكثر من مناسبة في التعامل مع العرضيات و لولا رعونة جيرالدو و أجايي لسجل الأهلي في أكثر من مناسبة في النصف ساعة الأول من اللقاء.


لا يمكن الحديث عن أحداث الشوط الأول بدون ذكر أليو الديانج..هذا الدبابة البشرية الذي ساهم بشكل جبار في فشل الزمالك في تخطي خط منتصف الملعب في أي مناسبة بتدرج سليم للكرة طوال أحداث اللقاء..و قد تفوق وسط الأهلي بقيادة ديانج و السولية على وسط الزمالك بطارق و ساسي بشكل كبير على مدار اللقاء.


فارق شاسع ظهر بين الفريقين على مستوى جماعية الأداء و التحرك بدون كرة و الانتشار الهجومي لصالح الأهلي..بالاضافة لتفوق رهيب للأهلي على الزمالك على المستوى البدني..فقد تفوق لاعبو الأهلي في كل سباقات السرعة و الكرات المشتركة و الالتحامات خاصة في الشوط الأول..فقد كان اللقاء أشبه بمباراة بين فريق شباب و فريق كبار السن..نقص حاد في مستوى اللياقة البدنية يعاني منه الزمالك.


كل ما سبق يعد أسباب عديدة لتفوق الأهلي باكتساح على الزمالك في الشوط الأول..و بالرغم من خلق الأهلي لأكثر من فرصة خطيرة إلا أن اهدار الفرص أعطى للزمالك و كارتيرون فرصة كبيرة للخروج باللقاء لبر الأمان و الوصول للشوط الثاني بشباك نظيفة.


مع بداية الشوط الثاني ظهرت أخطاء فايلر في اللقاء..هدوء نسبي في أداء الأهلي الهجومي بلا أي مبرر و تراجع في الريتم و سرعة إيقاع اللعب..و اكتفاء فايلر بالتفوق على مستوى وسط الملعب تماما كما كان الحال في لقاء الأهلي و النجم الساحلي في تونس حينما اكتفى فايلر بالاستحواز على الكرة و خرج مهزوما بهدف نظيف.


مع الدقيقة ٧٠ يقوم كارتيرون بتدخل جيد للغاية باشراك عبد الله جمعة على حساب أوباما ليدخل بن شرقي لصناعة اللعب من العمق و يلعب عبد الله كوسط أيسر أمام شيفو..ليرد عليه فايلر بتبديل غريب بدخول كهربا في الجناح الأيمن على حساب الشحات ليخسر الأهلي تفوق الشحات على شيفو و يبدأ فصل جديد من اللقاء بدخول كهربا و ما تبعه من استنفار نفسي و بدني للاعبي الزمالك بمجرد رؤية زميلهم السابق على أرض الملعب..بالاضافة لخروج كهربا نفسه من أجواء اللقاء ذهنيا بشكل كبير لتكون محصلة التبديل سلبية للغاية على الأهلي.


قبل النهاية ب ١٠ دقائق يزيد فايلر الأمر غرابة بالاستغناء عن صانع اللعب أفشة الذي شكل كابوسا لطارق و ساسي و اشراك بادجي و اللعب بدون صانع لعب..ليخف الضغط بشدة على وسط الزمالك و تقل فاعلية الهجوم الأهلاوي بشدة..و بالفعل ساد التكافؤ في منطقة الوسط بشكل كبير ليخسر الأهلي أفضليته الفنية..ليعلن فايلر استسلامه لإرادة كارتيرون بعدها بدقائق باشراك محمود متولي كارتكاز ثالث على حساب جيرالدو..ليعلن بذلك فايلر موافقته الضمنية باللجوء لركلات الترجيح من علامة الجزاء التي انتصرت للزمالك في النهاية ليحقق فوز منزوع الدسم.

إرسل لصديق

Top