أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

تقييم الجماهير أفضل من الخبراء!!

الثلاثاء 28/أبريل/2020 - 11:32 م
أجريت إستفتاء عبر حساباتي على السوشيال ميديا حول أساطير الكرة المصرية عبر العصور وبدأت بمركز حراسة المرمى الذي فاز به عن جدارة وبفارق كبير من الأصوات عصام الحضري، إنتظارا لتصويت مماثل على باقي مراكز الملعب والذي يتم من خلاله إختيار الفريق المثالي للكرة المصرية عبر العصور أو فريق أساطير الكرة المصرية.


وإعتمدت في الإستفتاء على كتلتين أساسيتين الأولى هي الجماهير، والثانية للخبراء وحرصت على أن تتكون كلا الكتلتين من أعمار متفرقة بمعنى أن تضم كبار السن ممن عاصروا أجيال قديمة في الخمسينات والستينات ومتوسطي العمر عاصروا أجيال السبعينات والثمانينات والتسعينات ثم الأجيال الحديثة الذين عاصروا فترة الألفية الحالية حتى يكون هناك التوازن بين من شاهدوا تلك الأجيال المختلفة.


وإستوقفني حالة الوعي الشديد للجماهير وعدم تأثرهم بالإنتماء وبخاصة للقطبين الكبيرين الأهلي والزمالك، ربما أكثر من الخبراء والمتخصصين الذين مالت أصواتهم للأسف للإنتماءات.


فدعنا نعترف أن الحضري رغم تاريخه العريض الذي يجعله من وجهة نظري الأحق بأن يكون حارس منتخب أساطير الكرة المصرية ، وضع نفسه في كورنر النقد الشديد من كتلتين كبيرتين جدا من الجماهير وهما جماهير الأهلي التي تعتبر وتصر على أن رحيل الحضري عن الأهلي هو هروب في وقت قاتل كان الفريق خلاله ينافس على لقب دوري أبطال أفريقيا وأن ما فعله خطأ لا يغفره التاريخ ، والكتلة الثانية جماهير الزمالك التي ترى أن الحضري لم يكن مؤثرا مع فريقهم في فترة لعبه القصيرة، ولكنه أصبح بالنسبة لهم في موضع الكراهية بسبب تصريحاته التي وصلت لهم بأنها إساءة للنادي العريق.


ولكن رغم هذه الحالة من الهستيريا في رأي الجماهير حول الحضري فإنه حصل على قرابة ثلاثة أرباع أصوات الجماهير بمختلف إنتماءاتها ، مما يعني أن الجماهير تمتلك دائما وعيا كبيرا وتستطيع أن تدلي بأصواتها بحيادية وإحترافية وهذا هو أهم ما خرجت به من هذا الإستفتاء.


النقطة الهامة الأخرى هي التساؤلات الكثيرة للجماهير حول إمكانية المقارنة بين عصور مختلفة يصعب مع وجود متغيرات كثيرة خلالها أن نعقد تلك المقارنات وبخاصة إذا كنا نتحدث عن 105 سنة تقريبا عرفت خلالها مصر كرة القدم في مطلع القرن الماضي.


ولكني أجيب على هذا التساؤل بأن العالم بمختلف أعماره لا يختلف على أن الجوهرة السوداء بيليه هو ضمن أبرز النجوم الذين شهدتهم ملاعب الكرة في التاريخ رغم بزوغ نجمه في خمسينات القرن الماضي ورغم عدم توافر مصادر كثيرة لأداء معجزة البرازيل مثلما هو الأمر لأجيال العصور الحديثة، لأن الإنجازات والسيرة الذاتية في الكثير من الأحيان تفرض رأيها.


وأرى هنا بأن الجيل الحالي وهو جيل اليوتيوب محظوظ بالفعل لآنه يستطيع أن يشاهد أشياء كثيرة لم يشهدها عصره، وكانت في الماضي وبالتالي فأنه أقدر على أن يربط الماضي بالحاضر بشكل علمي يتحلى به شباب هذا الجيل.


يبقى أن نتفق على شيء هام جدا وهو عناصر تقييم أساطير الكرة المصرية، وهي تأتي أولا من خلال إنجازات اللاعب مع منتخب بلاده، لأن المنتخب الوطني يعتبر أهم عناصر تقييم اللاعب وأول بند في سيرته الذاتية مثلما يتم تقييم نجوم من نوعية بيليه أو مارادونا أو كرويف وغيرهم، ثم يأتي البند الثاني وهو إنجازات اللاعب الدولية مع ناديه ويأتي في المركز الثالث إنجازات اللاعب المحلية، ولا تنسوا أن الجانب الأخلاقي في حياة اللاعب هو عنصر أساسي لا غنى عنه لأن الكثير من النجوم أصحاب المواهب الفذة أطاحت بهم سلوكياتهم السيئة!!.

إرسل لصديق

Top