أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

في الكرة....البقاء للأفشل !!!!

السبت 02/مايو/2020 - 10:44 م
نحن نعيش عكس كل نظريات الطبيعة في أوساط الرياضة المصرية، ففي نظرية التطور للعالم الإِنجليزى تشارلز داروين، صاحب أشهر نظريات تطور الكائنات الحية المختلفة، ذكر العالم في نظريته عام 1872 أنه في الكون الذي نعيش فيه "البقاء للأصلح" وكان يقصد بذلك أن الكائنات الأقوى أو الأكثر مواكبة لظروف الكون والقدرة على التحمل وتتميز بالقوة هي القادرة على البقاء بينما مصير الأضعف هو الفناء.


في الرياضة المصرية للأسف يحدث العكس تماما مع نظرية داروين الأشهر في علم الأحياء في تاريخ البشرية، فالبقاء دائما في مجالنا للأفشل والذي تكررت أزماته، بينما مصير من يجتهد ويحاول التصحيح هو الفناء، أو الإختفاء تماما من المشهد.


أتعجب تماما من سعي كل من فشل فشلا ذريعا في قيادة دفة كرة القدم على مدى سنوات في إتحاد الكرة في السعي مجددا لتصدر المشهد وإحتلال الجبلاية بنفس الأشخاص ونفس الوجوه ونفس الأفكار دون تغيير بدعوى أن تلك هي الديموقراطية.


أي ديموقراطية تلك التي تجعل البقاء للأفشل عكس ما يحدث في أي مكان في العالم ، وتجعل دائما المحترمون أصحاب الفكر المتطور والمتجدد والذي يجاري ما يحدث في العالم الآن ينسحبون من المشهد بداعي تلك الديموقراطية اللعينة.


منذ 9 شهور كان مجلس الجبلاية تحت المقصلة أمام كل أطياف الشعب المصري لأنه أحبط أحلامه في إنتزاع كأس الأمم الأفريقية وهي تقام في عقر دارنا، وبعد أن أدت الدولة دورها كاملا في تنظيم أسطوري وإنفاق كبير على البنية التحتية في ملاعب ظهرت تضاهي أكبر أندية العالم خلال البطولة، وبعدها إستقال مجلس الإدارة بالكامل بالإكراه أو قل أجبر على تلك الإستقالة، لأنهم لم يكونوا بالنخوة للإستقالة شعورا منهم بالتقصير، ولولا القوة الجبرية لما رحلوا رغم حالة الإحباط التي سببوها لأكثر من مائة مليون مصري.


في واقعة الفشل كانت هناك أخطاء جسيمة لإتحاد الكرة وكانت معروفة للجميع، إلا هؤلاء المتسببين في الكارثة. رجل الشارع العادي وليس المتخصص كان يستطيع وضع أسباب الفشل بكل دقة.


ظننت أن أبطال مسلسلات الفشل السابقين قد رحلوا دون رجعة، وبخاصة أنني توسمت خيرا في لجنة مؤقتة لم يكن لها أي مصالح إنتخابية، وتستطيع ان تضع إستراتيجية كبيرة لتطوير كل مجالات اللعبة الشعبية الأولى دون مصالح شخصية أو خشية لضياع أصوات أندية الكباب والكفتة.


اللجنة المؤقتة لم تستغل فرصة التوقف الجبري نتيجة فيروس كورونا لوضع إستراتيجية إصلاح كل الفساد في مجال الكرة ليمضي الوقت ويظهر الفشلة من جديد تمهيدا للعودة بنفس التشكيل إلى كراسي الجبلاية وبدء رحلة فشل جديدة لتطبيق نظريتنا الخالدة والتي تخالف كل نظريات الطبيعة وهي "البقاء للأفشل" !!!!!

إرسل لصديق

Top