أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

العدو أهون منكم .. أيها الأنجاس

الأحد 03/مايو/2020 - 11:36 م
تباً لك أيها الإنسان عندما تفقد كل إنسانيتك وتنسى حرمات الشهر الكريم وتنسى قدرة الله الذي أقعد العالم بأسره في البيوت، ثم تأتي حفنة ضالة من الإرهابيين وفي كل تلك الظروف الدقيقة وتزهق أرواح بريئة وتزيد أوجاع المصريين من حولهم.


دائما تعودت منذ طفولتي أن أرى الوجه الآخر للأحداث ولقدرة الله فيما يمنحه للبشر أو يمنعه عنهم، وهو ما أراه في الوقت الحالي في قدرة الله على أن يجعل البشر جميعا على وجه الأرض من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ومن الشمال للجنوب حبيسي المنازل، ليس بأسلحة ذرية يدعي الإنسان بطغيانه أنه صاحبها ومخترعها ، ولا حتى بكارثة ربانية كبرى مثل الزلازل والبراكين أو الإعصار أو البراكين، وإنما بكائن صغير يقل عن الميليميكرون أى 1 على مليون من الميليمتر وهو فيروس كورونا، والميليمتر هو أصغر مسافة تراها على المسطرة.


رأيت بالوجه الآخر أن الله سبحانه وتعالى يظهر للبشرية قدرته من آن لآخر، لعل الإنسان يرتدع ويشعر بأنه بكل جبروته وطغيانه لا يساوي شيء أمام قدرات الخالق سبحانه وتعالى، وهذا هو سر الرضا الذي أشعر به في شهر رمضان المبارك رغم ما نمر به الآن من ظروف دقيقة لم تمر على البشرية من قبل حتى في الأوبئة التي إجتاحت العالم عبر التاريخ.


كيف بإنسانية من أكلوا وشربوا من أرض هذا الوطن أن يقوموا بتلك الأعمال الخسيسة خلال الشهر الكريم في منطقة بئر العبد بشمال سيناء ليزهقوا أرواحا طاهرة تتمركز في تلك المناطق لحماية مصر من أعداء الوطن وإذا بهم يستشهدون على يد هؤلاء الإرهابيين الأشد قسوة من الأعداء.


في الماضي وفي التاريخ قبل الميلادي، كانت المناسبات القومية والأعياد الدينية بمثابة وقفا لأي أعمال عسكرية، كانت الجندية وهي شرف، تدعو الإنسان لأن يتوخى بأقل قدر من الضمير الحذر من إزهاق أي روح في وقت تلك الأعياد حتى لو كانت للعدو.


وأذكر من القصص الناردة لتأسيس الألعاب الأوليمبية القديمة قبل أكثر من 500 عاما قبل الميلاد أن البداية الفعلية للألعاب الأولمبية القديمة كانت مرتبطة بالأساطير الدينية والمثيولوجيا الأغريقية، وأقامها لأول مره بيسستراتس حاكم اثينا عام 527 قبل الميلاد في مدينة أولمبيا واليها تنتسب الألعاب في اليونان القديمة.


وكان من أهم سمات تلك الدورات الأولمبية الرياضية وقتها ضرورة إيقاف الحروب أو إستخدام العنف في كل أنحاء البشرية وقت تلك الدورات كنوع من أنواع تعميق دور الرياضة في التلاحم والتراحم بين البشرية ومن ثم عدم سفك الدماء في تلك الفترات.


وقد استمر إقامة هذه الألعاب حتى عام 393 ميلادية حتى قام السير بيير دي كوبيرتان في عام 1896 وأعاد بعث الحركة الأولمبية بميدأ أساسي هو عدم تدخل السياسة من قريب أوبعيد في الأحداث الرياضية.


جاء هؤلاء الأشرار بتقليد جديد على البشرية وهو ضرورة ألا تمر أي مناسبة قومية أو دينية إلا وخرجوا فيها بطعناتهم الغادرة ضد أبناء الوطن ليروح ضحية إرهابهم الطفل والشيخ، المدني والمجند.


أي إنسانية تلك التي تتحلون بها، أي قلب تملكون ، لقد تمنينا أن يروح هؤلاء الأبرار ضحية أي عدو إسرائيلي أهون من أن يذهبوا ضحية لهؤلاء الأنجاس الذين لا دين لهم أو وطن.

إرسل لصديق

Top