أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
طارق الأدور
طارق الأدور

عودة الماء والهواء للمصريين !!

السبت 09/مايو/2020 - 05:08 ص
ما يجري الآن من إتخاذ إجراءات إحترازية من أجل عودة النشاط الكروي هو شيء أساسي حتى تتحقق المعادلة الصعبة وهي عودة الحياة إلى الملاعب ، مع الحفاظ على درجة كاملة من السلامة لكل أطراف المنظومة من جائحة كورونا التي إجتاحت العالم، وأجلست الجميع جبريا داخل المنازل.


أرى أن الدولة أصبحت تتعامل الآن مع الأزمة بشكل إيجابي وهو المزيج بين الحرص الشديد من الفيروس اللعين، ومحاولة إعادة الحياة لمجراها بعد أن توقفت لفترة طويلة أثرت أكثر ما أثرت على الطبقة الفقيرة المحتاجة والتي تعتمد على الدخل اليومي البسيط والذي توقف بسبب كورونا.


والحقيقة أنني شاهدت المبالغة في تطرف سلوكيات المصريين بين المبالغة في الحرص الذي يؤدي إلى حالة التوتر الشديدة والتي تؤدي بدورها طبيا إلى نقص المناعة مما يعني زيادة فرصة الإصابة بكل الأمراض وليس كورونا فقط، وبين حالة من اللا مبالاة لآخرين تراها في الشوارع المزدحمة والسوبر ماركت الكبرى ومحطات المترو والمواصلات العامة والتي تشهد تكدسات غير عادية في ساعات الذروة بما يتنافى مع كل المحاذير الدولية لحماية الملايين من هذا الفيروس.


وبين هذا وذاك يتساءل القليلون من أصحاب السلوكيات الوسطى: لماذا لا تعود الحياة تدريجيا في وجود المحاذير المطلوبة؟؟ فهل وجود 22 لاعبا على أرض ملعب كرة القدم الفسيح ومعهم عدد قليل من الجهاز الفني والإداري كما وجه إتحاد الكرة في مقترحاته للدولة من أجل عودة النشاط، سيكون أكثر ضررا من الآلاف المتكدسين في الشوارع الضيقة وفي عربات المترو التي يحتشد فيها المئات.


سأعيد ذكر ما قلته سابقا بأن عودة النشاط الكروي ليست كما يذكر دائما المتعصبون أنها من أجل أن تصب بطولة لمصلحة هذا او ذاك، ولكن لأن عودة الحياة تدريجيا هو أمر حتمي، بجانب العناصر الفنية السلبية جراء التوقف الطويل للنشاط والذي قد يمتد إلى أكثر من 7 شهور إذا ألغي الموسم وتأخر بدء الموسم الجديد ، وهي أمور فنية يدركها المدربين من تأثر الحالة البدنية وتراجع المستوى وإمكانية التعرض للإصابات عند إستئناف النشاط.


ناهيك عن أن عودة النشاط الدولي ستبقي على فرص الأندية المصرية الثلاثة في بطولات أفريقيا للأندية بعد موسم إستثنائي للأهلي والزمالك في دوري الأبطال وصلا خلاله للمربع الذهبي بجدارة، بجانب موسم حافل قد لا يتكرر لبيراميدز في الكأس الكونفيدرالية اصبح خلاله المرشح الأول لإختراق إنفراد الأهلي والزمالك فقط من مصر بالفوز بتلك البطولة.


ومن يقولون أن عودة النشاط ستحمل الأندية تكاليفا إضافية في فترة صعبة جدا ماديا ، جراء شرط إجراء الفحوصات الطبية على لاعبي كل الفرق المشاركة وتخصيص المزيد من الأتوبيسات لنقل اللاعبين منعا للتكدس والإقامة في الفنادق، فإن الرد على ذلك بأن الخسائر الناجمة على توقف النشاط تطالب خلالها الأندية بسداد مرتبات اللاعبين والمدربين الباهظة ستكبدهم خسائرا أكبر.


المقترح الذي وضعه إتحاد الكرة بإستئناف النشاط مع وضع الإجراءات الإحترازية اللازمة ، أراه مناسبا تماما لإستئناف النشاط بداية من يونيو القادم لإنهاء موسم تتبقى فيه 18 مباراة في الدوري للزمالك أكثر الفرق التي تتبقى لها مباريات، بجانب 4 مواعيد على الأكثر في الكأس بمجموع 22 مباراة يمكن أن تنتهي في 11 اسبوعا بواقع مباراتين أسبوعيا أي نحو 77 يوما يمكن بها ان ينتهي الموسم في نهاية أغسطس أو أوائل سبتمبر، وهي فترة انهينا خلالها الموسم كثيرا في السنوات الأخيرة.


المهم أن تقف الدولة الآن، والتي يعتبر رأيها محوريا لعودة الحياة للرياضة، وقفة جادة لإعادة الماء والهواء للشعب المصري.... كرة القدم!!!

إرسل لصديق

Top