أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ياسر قاسم
ياسر قاسم

دورى الكرة بين سندان العودة ومقصلة الالغاء

الأربعاء 20/مايو/2020 - 12:51 ص
حالة من الترقب تعيشها أندية الدورى الممتاز مسئولين وجماهير واجهزة فنية ولاعبين انتظارا لقرار استئناف مسابقة الدورى الممتاز من عدمه والتى توقفت منذ اكثر من شهرين وحتى الان بسبب جانحة فيروس كورونا اللعين .


وبصراحة فان دورى الكرة المحلى بات بين سندان العودة ومقصلة الالغاء وكل منهما اصعب من الاخر على ارض الوافع فالعودة يحتمل ان ينتج عنها ضحايا من الجانب الصحى سواء مصابين او متوفيين والالغاء سينتج عنه ضحايا ايضا ولكن من الجانب الاقتصادى لذا الاختيار بين اى من سندان العودة او مقصلة الالغاء يبدو ان اى من الحلين سيكون احلاهما اكثر مرارة من الاخر.


وفى ظل صعوبة اتخاذ القرار لان صاحب القرار سيتحمل تبعاته ادبيا وتاريخيا فيما بعد انتهاء الجانحة والذى سيخرج بالمشاركة دون شك ما بين الدولة ووزير الشباب والرياضة واللجنة الخماسية التى تدير اتحاد الكرة الان نجد معارك وهمية ما بين الاندية الراغبة للاستئناف والرافضة له والجماهير التائهة ما بين هذا وذاك ولكن لكل منها اهدافه رغم الغطاء الذى يرتديه ليبدى من خلاله حسن النوايا تجاه الصالح العام وهو البعيد تماما عما نسمعه ونراه من كل الاندية بلا استثناء .


وقبل الحديث عن النوايا الحقيقية للاندية فانه دون شك جاء استئناف الدورى الالمانى بمثابة صفعة قوية لكل الدوريات المحلية الكبرى المتوقفة وفى مقدمتها الدورى الانجليزى الذى ومازالت مناقشات كيفية عودته او الغائه مستمرة حتى كتابة تلك السطور ولم يتم الاستقرار على اى قرار .


ولكن هذا لا يعد فشلا للانجليز وانما فى تلك الازمة يجب النظر الى ان كل دولة لها ظروفها واجوائها الخاصة والاجراءات التى تتعامل بها مع هذا الفيروس اللعين لذا ليس بالضرورة عودة الكورة فى دولة ما ان تعود معها فى كل الدول ايضا بدليل ان بلدا متقدما ومتحضرا مثل فرنسا الغت بالفعل مسابقة الدورى بينما الجارة المانيا استئنفت الموسم المتبقى عليه 8 جولات وبريطانيا مازالت حائرة وفى اسبانيا الموقف معلق ايضا ما يعنى انه من الاخر القرار لازم يطلع على حسب ظروفنا احنا كبلد دون النظر للاخرين سواء من استأنف او من الغى .


وبالنسبة لدوافع الاندية المعلنة على الملأ منها من ينادى لاسباب اقتصادية واخر يتلفح بالاسباب الصحية لكن فى الحقيقة كل  نادى لا يبحث  الا عن مصلحته الشخصية فى المقام الاول وبالطبع لا يمكن ان نلوم اى نادى يفكر فى ان تكون مصلحته هو اولا ولكن اللوم فى انه يجب ان تكون دوافعك الحقيقية هى المعلنة . فالاهلى مثلا لا يفكر سوى فى المكاسب المالية والادبية بالطبع لانه هو صاحب النصيب الاكبر فى تورتة الرعاية والبث الفضائى وبالتالى حال الغاء الموسم حتى لو تم اعلانه بطلا للدورى وهو بالحسابات الرقمية البطل لهذا الموسم رغم انه يتبقى 17 مباراة له فى المسابقة سيخسر مئات الملايين من الجنيهات ما يعنى انه سيكون هو ايضا صاحب النصيب الاكبر فى الخسائر المالية .


بينما الزمالك لا ينظر للخسائر المالية وهى ستكون ضخمة له ايضا لكنه يهتم اكثر بافساد فرحة الاهلوية بالغاء الموسم نفسه لان الزمالك ورغم انه يتبقى له 18 مباراة لكن فرصة التتويج شبه منعدمة بسبب الفارق الكبير فى النقاط مع الاهلى 21 نقطة وهو يستخدم فى ذلك شعار الصحة اهم وهو شعار حق ولكن يراد به باطل بدليل ان الزمالك لم يطالب مثلا بالغاء دورى ابطال افريقيا لانه يلعب فى المربع الذهبى بل ولو طلب منه اللعب غدا سيلعب ضاربا بشعار" الصحة اهم" عرض الحائط رغم ان الظروف والمخاطر تبدو واحدة .


ومع الاهلى يتفق المقاولون العرب فى ضرورة عدم الغاء دورى الكورة لان ذئاب الجبل يحلم بالوصيف وبالتبعية الظهور فى دورى ابطال افريقيا ولو تم الالغاء يكون على ما توقفت عليه المسابقة من الاخر المقاولون يريد ضمان المشاركة الافريقية فى الموسم الجديد دون النظر للطريقة وهو يخشى من اندلاع معركة عنيفة مع الزمالك لهذا السبب اذا ما الغى الدورى  .


اما بيراميدز فهو مطمئن فى كل الاحوال وخسائره حال الغاء الدورى فسستكون مادية مثله مثل الاخرين لكنه ضامن للمشاركة الافريقية اذا ما اعتمد ترتيب الموسم الماضى او ترتيب الموسم الحالى حتى توقفه لذا هو ينظر للجميع دون ان يتحدث .


من دون شك فان احرص الاندية على ضرورة الغاء دورى الكورة هذا الموسم هى المهددة بالهبوط لان الالغاء يعنى بقائها فى الموسم الجديد والحصول على فرصة الاعادة من البداية وتصحيح الاخطاء وهى ايضا ترفع فى العلن شعار "الصحة اهم" كوسيلة للضغط لا اكثر ولا اقل وهى اندية وادى دجلة ومصر المقاصة ونادى مصر وطنطا والطلائع واسوان و الحرس والجونة والمصرى والاسماعيلى وجميعها فى دائرة الهبوط  بينما اندية انبى وسموحة والاتحاد السكندرى والانتاج الحربى مع الاغلبية .


وعلى الرغم من النوايا والدوافع الغير معلنة الا ان القرار فى النهاية سيكون هو قرار الدولة كما ذكرت فى البداية وهو يجب ان يكون لتحقيق الصالح العام وفى الوقت الحالى لا يوجد ادنى شك وبنية صافية تماما ان الصالح العام هو الصحة اولا لان المال لن يشترى الصحة ولن يعيد روحا صعدت الى بارئها .


لكن "الصحة اولا" لا يعنى بالضرورة اقرار الغاء دورى الكورة فاذا وجدت الطرق والاجراءات الوقائية اللازمة والمناسبة للحفاظ على الصحة ويمكن معها اقامة المسابقة بما يتلائم مع واقعنا وليس واقع الالمان فاهلا وسهلا بالصحة والتصدى للازمة المالية .


اما لو كانت صعوبات فى اتخاذ وتنفيذ التدابير اللازمة وتعاون بين الجميع بكل شفافية ومصداقية للحفاظ على الصحة حال عودة المسابقة فاهلا وسهلا بالغاء دورى الكورة هذا الموسم واى موسم لان الصحة هى اغلى ما يمتلكه الانسان ولن يعوضها اى شئ اخر .

إرسل لصديق

Top