أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ads
ياسر أيوب
ياسر أيوب

بارتوميو الذى لن يعود

الأحد 11/أكتوبر/2020 - 10:33 م
بدأ المشوار فى يوليو 2003 كعضو بمجلس الإدارة.. ثم نائبا للرئيس منذ يوليو 2010.. وأخيرًا أصبح جوزيب ماريا بارتوميو رئيسا لنادى برشلونة فى يناير 2014.. وخلال هذه الرحلة الطويلة لم يتخيل بارتوميو أو يتوقع أن يأتى يوم يصبح فيه مهددًا بسحب الثقة منه، حيث بدأ أعضاء كثيرون فى النادى الكتالونى الكبير يرونه غير جدير بقيادة ناديهم.. وإذا نجحت الحملة الحالية لجمع توقيعات سحب الثقة فلن يكون بارتوميو مجرد الرئيس الأربعين لبرشلونة، إنما سيصبح أول رئيس فى تاريخ النادى يترك منصبه بهذا الشكل القاسى والمهين. وبدأ كثيرون محاولة فهم ما جرى سواء للنادى أو للرئيس.. فلم يعد مقنعا لأحد أن يكون السبب هو هزيمة برشلونة القاسية أمام بايرن ميونيخ فى دورى أبطال أوروبا لأن الحكاية أكبر من ذلك.. وليس ممكنا اتهام بارتوميو بالفشل وهو الذى قاد برشلونة أثناء رئاسته لنجاحات وبطولات محلية وأوروبية ودولية فى كرة القدم، إلى جانب بطولات برشلونة فى الكرة النسائية وكرة الصالات وكرة السلة وكرة اليد والهوكى.. 


فهل كانت هذه النجاحات هى التى قادت بارتوميو إلى الفشل بعدما اكتسب ثقة أكثر من القدر المطلوب جعلته يتخيل أنه أبدا لا يمكن أن يخطئ فتوالت فى الواقع أخطاؤه الكثيرة والفادحة، مثل: الخسائر الاقتصادية وسوء اختيار من يعاونه كرويا وإداريا وتفضيل من يثق فى ولائهم الشخصى له حتى إن لم يكونوا هم الأفضل لبرشلونة. ثم كان الخطأ الأكبر هو الخاص بالتعامل مع نجم الفريق ميسى.. فحين بدأت أزمة ميسى وطلبه الرحيل عن الفريق.. تحول بارتوميو من رئيس للنادى إلى أحد مشجعى برشلونة الذين يتوسلون لميسى ليبقى فى الفريق.. 


وقد يظن كثيرون أن بارتوميو كان على صواب حين تعامل بهذا المنطق، لكن الحقيقة أنه أهان منصب الرئيس الذى ليس مقبولا أن يظهر بهذا الضعف أمام أى لاعب حتى لو كان ميسى.. فالأعضاء كانوا على استعداد لأن يغفروا لرئيس ناديهم أخطاءه.. لكنهم أبدا لن يستطيعوا أن يغفروا له ضعفه.. وهو الضعف الذى جعل بارتوميو يبدأ رحلة لم يعد باستطاعته العودة إلى ما قبلها.. فبدأ يتراجع عن كثير من وعوده للمدير الفنى الجديد كويمان.. وحتى إذا لم تنجح حملة سحب الثقة وبقى بارتوميو حتى الانتخابات القريبة المقبلة.. 


فلن يعود أبدا بارتوميو الرئيس القديم لبرشلونة.

إرسل لصديق

Top