أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ads
طارق الأدور
طارق الأدور

عودة قلعة الزمالك !!!

الأحد 11/أكتوبر/2020 - 10:36 م
لا أحب الربط بين سلوك أي مسؤول، وقيمة وتاريخ النادي الذي يتولى مسؤولية فنية أو إدارية فيه، ومن هنا فإنني أعتبر أن نادي الزمالك العريق ، أحد أكبر أندية مصر والشرق الأوسط ظلم كثيرا في السنوات الماضية بسبب مسئوليه ورئيسه على وجه التحديد أمام جماهيره ومحبيه، بل ومنافسيه أيضا. 


لذلك فأنا أعتبر ان الخلود والتاريخ يسجله النادي في سجلاته، وخلال تدوين هذا التاريخ تمر صفحات بأسماء نجوم أعطوا النادي وكانوا وراء بطولاته وإنجازاته ولكنهم في النهاية صفحة في كتاب كبير حافل بالإنجازات بإسم النادي، ودائما الأشخاص إلى زوال بينما الخلود للقلاع الرياضية الكبيرة.


وقد شاهدت على مدى السنوات الأخيرة جماهير الزمالك حائرة بين تشجيع ناديها والدفاع عنه أمام الأقلام التي لا ترضى عن سلوكيات رئيسه وإنتهاكه الدائم للأعراض وحملات السباب التي لم يسلم منها أحد في الوسط الرياضي، ومحاولات نسب كل الإنجازات له ولأسرته وكأن الزمالك الكيان العملاق لم يكن قلعة رياضة تحقق الإنجازات والبطولات إلا في هذه السنوات الأخيرة. 


وقد كنت سعيدا جدا بفوز الزمالك الأخير على سموحة في كأس مصر بعد 24 ساعة من قرار اللجنة الأولمبية بتجميد رئيس النادي لمدة 4 سنوات وفتح الباب لإنتخابات رئاسية جديدة، لأنني أعلم تماما ماذا كانت الأقلام التابعة له ستتناول الحدث، بأن النادي تعرض للإنهيار بعد إيقافه وهو أمر مخالف للحقيقة، لأن الزمالك كان وسيكون قلعة عملاقة تحقق البطولات والألقاب في كل الرياضات ، قلعة باقية ولكن الأشخاص إلى زوال.


وفي الوقت الذي يحاول فيه المستفيدون من وراء رئيس النادي تبني قضية الإبقاء عليه بقوة البلطجة التي علمها للشعب المصري في السنوات الماضية، سياسة الغاب التي يحاول إيصالها للجميع وهي أن أخذ الحق لن يأتي إلا بالصوت العالي والترهيب، في هذا الوقت يقف الجميع وراء قلعة الزمالك لمواصلة إنتصاراتها وأبعاد الوهم الدائم بأن الزمالك يتعرض للظلم وهو الشعور الذي تغلغل سريعا داخل أغلب الزمالكاوية إدارة وجماهير، وأبعدهم عن البحث عن الأسباب الحقيقية لأي إخفاق ومحاولة تعليق هذا الفشل على شماعة الظلم والتحكيم. 


وأتعجب من المؤيدين للسلوك المشين الذي كان النادي يسير عليه وإنتقلت بسببه كل تلك السلوكيات حتى إلى المقيمين خارج مصر وأصبح هذا السلوك هو المعبر عن المصريين ، رغم أن الحقيقة أن مصر مليئة بالنماذج الناجحة طيبة السلوك. أتعجب ممن يعجبه هذا السلوك ويعتبره وسيلة لأخذ الحق في وقت يمكن أن نستعرض فيه عشرات المواقف التي ضاعت خلالها حقوق الزمالك ولم يسترد شئ منها في ظل تلك المهاترات. 


وأحب أن أقول للأصوات التي تدعى أن الزمالك في طريقه للعودة لمرحلة ما بعد عام 2005 ، أن هذا الأمر غير صحيح لأن قيمة الزمالك وقدراته لن تعود للوراء والمؤكد أن الزمالك سينال تأييد الجميع فيما بعد هذا العصر اللعين الذي أصابت الرياضة خلاله سهام الإنفلات والتعصب ونشر الفتنة وإنتهاك الأعراض، لأن كل المتأثرين من هذا الإنفلات سيعودون بحب لقلعة الزمالك وقيادتها للمجد.

إرسل لصديق

Top