طباعة المقال من الملعب دوت كوم


و على غير العادة ، الكبار شربوها سادة !

يبدو أنه يوم الصغار ، يوم مخصص للمفاجئات على مستوى القارة كلها ، يوم هو الفرصة الأبرز لجميع المنتخبات الغير بارزة إفريقيا لكى تُعلن عن نفسها ،

و جاءت فرصتها عندما قابلوا الفرق الكبرى و جاهبذة الكرة الإفريقية مثل مصر و المغرب و مالى والكاميرون وساحل العاج و انغولا و جنوب إفريقيا و غانا و الجزائر .


فقد حققت المنتخبات الصغرى مع المنتخبات المزكورة أعلاه نتائج إيجابية رائعة جدًا ، سواء كانت فوز او تعادل ، و لكنها كانت نتائج ستظل تفخر بها تلك المنتخبات على مر الزمان و التاريخ .


فقد حقق منتخب مالاوى النتيجة الأبرز فى هذه الجولة عندما هزم منتخب مصر بطل إفريقيا و ممثلها بكأس القارات بهدف نظيف فى مباراة تاه بها منتخب مصر عن اداءه المعروف عنه ، و شاهدنا منتخب بلا روح بلا أداء ، ولو كان منتخبنا لعب بها الأداء فى غانا 2008 لحدث مالا يُحمد عقباه ، أما منتخب مالاوى فاستطاع ان يشد منتخب مصر الى عشوائية اللعب التى كان يعتمد عليها مالاوى ، فالجمهور و بعض الحماس ممزوجة بنسبة طفيفة من الخبرة ساهمت بالفوز التاريخى الذى ستزكره مالاوى على مر الاجيال و الأزمنة .


أما فى ثانى المفاجئات ، منتخب رواندا يهزم منتخب المغرب بنتيجة ثقيلة للغاية على منتخب المغرب العربى و هى 3-1 ، نتيجة غير متوقعة ، فقد كان المغاربة يتوقعون الفوز و أضعف الإيمان هو التعادل ، و لكن منتخب رواندا ظهر منتخب منظمًا يلعب الكرة الحديثة بشكل جيد منظم الصفوف و متقدم الفكر ، اما المغرب فظهر ( كما ظهر منتخب مصر ) مفكك الخطوط لا يوجد روح ، لعب بدون رغبة فى الفوز ذهب فى نزهة للتشمس فى رواندا كما كان الحال لمنتخب مصر .


فى مفاجئة كبيرة جدًا حققت سييراليون فوز تاريخى على منتخب جنوب إفريقيا بهدف نظيف وسط الجماهير السييراليونية التى ستفتخر بهذا الفوز على منظم الحدث الأكبر على مستوى العالم وهو كأس العالم ، و جاء الفوز بعد اداء رائع لسييراليون و أدء سىء لجنوب إفريقيا ، و أحرز لسييراليون نجمها المحترف بإنتر ميلان سابقًا و أيك أثينا حاليًا محمد كالون .


فى مباراة أخرى تعادل منتخب ساحل العاج مع مضيفه بتسوانا بعد أن كان مهزومًا بهدف حتى الدقيقة 65 ، ولم يكن منتخب ساحل العاج أفضل من سابقيه فلعب مباراة بدون روح او رغبة بالفوز و نتئج هذا عن تعادلين متتاليين مخيبين للآمال !! الأول مع مدغشقر و الآخر مع بتسوانا .


أما فى تنزانيا فقد قامت تنزانيا بعمل نتيجة رائعة بالتعادل مع وصيف إفريقيا 2008 الكاميرون بعد التعادل السلبى معه 0-0 ، و الطريف أن تنزانيا صاحبة المركز الأخير ، بالرغـم من ذلك إستطاعت أن تشد الكاميرون للمستوى العشوائى مثلما فعلت كل من مالاوى و بتسوانا ، و قد أدى هذا للتعادل السلبى .


فى مباراة أخرى هزمت غامبيا المنتخب الجزائرى فى مباراة شهدت طرائف و عجائب الحكام الأفارقة التى لم نعد نستغرب لهم أى خطأ يقومون به ، فقد حسب ركلة جزاء غريبة لغامبيا ، و بالرغم من أن الجزائر كانت تلعب بشكل مميز إلا أن غامبيا لعبت بـ 10 لاعبين بالدفاع و لذلك كان مستحيل حتى إختراق الدفاع و ليس إحراز هدف ! .


أما فى ثانى أبرز المفاجئات ، حققت الجابون نتيجة تاريخية بعد الفوز على غانا صاحب المركز الثالث ببطولة إفريقيا 2008 بهدفين نظيفين فى حضور جميع نجوم غانا من سولى مونتارى او اجوجو و ايسيان و اسامواه و غيرهم من اللاعبين المعروفين إفريقيًا ، و كان ذلك لغياب روح غانا و عدم اللعب بروح الانتصار او حتى الرغبة فى ذلك ، فلعبت غانا مباراة بلا معالم و بلا خطورة على المرمى الجابونى ، و الجدير بالذكر ان تلك الهزيمة لغانا هى فرصة منتخب ليبيا غدًا للانتصار على ليسوثو و تصدر المجموعة .


فى مفاجئة أخرى هزم منتخب أوغندا ضيفه منتخب انغولا هزيمة نكراء بثلاثة أهداف لهدف بعد أن أحرزت أنغولا هدفها الأول فى الدقيقة 90 ، أى أنه لو تماسك منتخب أوغندا كادت تكون النتيجة 3-0 لأوغندا ، بالرغم من منتخب أنغولا منتخب رائع و بدأ يتقدم تصنيفه فى الفيفا و على مستوى إفريقيا حاصة بعد أدائه الرائع فى كأس إفريقيا و خروجه المشرف على يد البطل ، إلا أنه حدث معه ما حدث لزملائه من جباهذة إفريقيا .


فى آخر المفاجئات هزم منتخب السودان ضيفه منتخب مالى بعد الفوز الرائع و المستحق عليه بثلاثة أهداف لهدفين ، و و كان أداء منتخب السودان هو الأروع و الأفضل طوال المباراة ، ولكن ما جعلنى أعتبره مفاجئة هو أن مالى يوجد بها لاعبين فى أقوى أندية العالم و أكثرهم شعبية مثل كانوتيه لاعب أشبيليه و سيسيكو لاعب اليوفنتوس و ليفربول السابق ، و ديارا نجم ريال مدريد و سيدو كيتا لاعب برشلونة المقبل .


و بهذا تنتهى كبرى المفاجئات فى تصفيات إفريقيا " فى اليوم الأول " فلا نعرف ماذا قد يحدث غدًا ، خاصة أن هناك مباريات قوية للغاية مثل تونس و بوروندى ، وليبيا و ليسوثو التى هُزمت من غانا 3-2 بصعوبة .


و لكنى أعتقد أن تلك الهزائم و النتائج المخيبة للآمال السابقة هى مفيدة لتلك المنتخبات الكبرى ، فتلك النتائج سوف تجعلها تستيقظ من وهمها ، فهى نائمة تحلم و تظن أن التأهل لكأس العالم سيأتيهم على طبق من فضة مطرزة بالياقوت و المرجان ، لذلك نتمنى من المنتخبات الكبرى ( خاصة العربية منها ) أن تعيد خلط أوراقها .

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب