الملعب : أفريقيا والاستثمار والرياضة (طباعة)
أفريقيا والاستثمار والرياضة
آخر تحديث: الإثنين 12/11/2018 12:48 م
ياسر أيوب ياسر أيوب
أشكر الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى لإقامة مؤتمر أفريقيا 2018 الشهر المقبل فى شرم الشيخ .. وهو المؤتمر الذى سيشارك فيه رؤساء دول وحكومات ووزراء ورجال أعمال أفارقة ودوليين لبحث واقع ومستقبل الاستثمار فى أفريقيا .. وحرصت سحر نصر على أن يسبق هذا المؤتمر رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى العام المقبل .. ولأننى التقيت بسحر نصر كثيرا من قبل وحاورتها من قبل عن رؤاها وطموحاتها وملفاتها وعرفتها عن قرب وعرفت مدى قدرتها واستعدادها للتغيير والتمرد على أى قواعد وأفكار قديمة ضد الاستثمار بمفاهيمه وحساباته الحالية فى العالم كله من أجل مصلحة مصر .. ولأن سحر نصر فى هذا المؤتمر أضافت محاور جديدة للاستثمار الأفريقى منها دور المرأة وفتح الأبواب أمام الشباب إلى جانب المحاور المعتادة والمتوقعة .. فإننى أتمنى اقتناع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى بقيمة الرياضة وضرورة إدراجها فى خطط وبرامج الاستثمار المصرى مع وفى أفريقيا .. فالعالم حولنا أصبح يعتمد الرياضة كإحدى الوسائل الحديثة والفاعلة والحقيقية سواء للديبلوماسية أو الاستثمار والتعاون الاقتصادى والتجارى المشترك .. وحين قررت الصين أن تبدأ توجهها الاستثمارى فى أفريقيا لمنافسة أوروبا وروسيا .. كانت الرياضة هى وسيلتها الأولى وبداية استثماراتها .. فبنت الملاعب وأهدتها للبلدان الأفريقية التى فتحت أسواقها بعد ذلك للمنتجات والمشروعات الصينية .. وكانت الرياضة أيضا هى السلاح الحقيقى لإسرائيل لتسرق أفريقيا من مصر .. فبقت مصر سنينا طويلة تنافس بلدان أفريقيا فى مختلف الألعاب بينما كانت إسرائيل تحتضن الصغار وتمنح فقراء الأفارقة الأدوات الرياضية وتنشىء الملاعب البسيطة والمدارس الرياضية فتضاعفت الاستثمارات الإسرائيلية فى أفريقيا مقابل خفوت الصوت المصرى سياسيا واقتصاديا فى معظم القارة الأفريقية .. وإذا كانت شركة المقاولون العرب قد نجحت فى غينيا الاستوائية على سبيل المثال وأبرمت العديد من العقود الاستثمارية لبناء مستشفيات وبيوت وكبارى .. فقد كان ذلك لأنها استخدمت الرياضة أولا كجسر بين الشركة والحكومة وعموم الناس هناك وأهدت غينيا الاستوائية الملعب الرئيسى فى العاصمة مالابو .. وتملك سحر نصر الآن فرصة هائلة لاستخدام الرياضة من أجل الاستثمار المصرى والتعاون الاقتصادى حاليا ومستقبلا مع أفريقيا .. فالرياضة قد تفتح أبوابا لن تقتحها مفاوضات السياسة واتفاقيات الاقتصاد .. وإذا كان العالم حولنا قد أدرك ذلك منذ سنين طويلة .. فلم يعد هناك ما يمنع مصر الآن من ضم الرياضة إلى كل أدواتها الديبلوماسية والاقتصادية أيضا