الملعب : الأثقال أمام النيابة العامة (طباعة)
الأثقال أمام النيابة العامة
آخر تحديث: الأحد 13/10/2019 10:51 م
ياسر أيوب ياسر أيوب
أشكر الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، على قراره بإحالة ملف مخالفات لعبة رفع الأثقال أمس الأول للنيابة العامة.. فهذا القرار له أكثر من دلالة ومعنى.. وأن تتولى النيابة العامة التحقيق فى كل المخالفات والوقائع وتجمع وتنصت لكل الحكايات والشهود والمسؤولين والمدربين واللاعبين.. فهذا أمر سينتهى بإحالة متهمين للمحاكمة أمام القضاء الذى وحده يملك أحكام البراءة أو الإدانة.. وهذا يعنى جدية الدولة فى مواجهة هذه الفضائح التى أدت إلى تجميد النشاط الإفريقى والدولى والأوليمبى للعبة رفع الأثقال المصرية.. أى أننا أصبحنا أمام قضية لن يجرى تركها للسوشيال ميديا والإعلام ليدور بشأنها الجدل الإلكترونى والصحفى الذى سيسمح بفوضى الاتهام والدفاع واختلاق الشائعات وتصفية الحسابات..


ويستمر هذا الجدل بكل ما فيه من حقائق وأكاذيب حتى تأتى حكاية أو قضية أو فضيحة جديدة ينشغل بها الجميع وينسون كل ما يخص لعبة رفع الأثقال وأصحاب جرائمها وفضائحها وضحاياها أيضا.. لكن قرار الوزير بوضع الأمر كله أمام النيابة العامة سيحسم ويمنع كل هذه الفوضى ولن يجرى اتهام أو تبرئة أى أحد إلا وفق أدلة ومستندات وشهود أيضا..


وهذا أمر لم تعتده الرياضة المصرية فى معظم حكاياتها مؤخرا حيث تبقى كل القضايا معلقة دون براءة أو إدانة وتبقى الملفات مفتوحة لتخرج من أدراج الجميع وفق المزاج والهوى.. وبالتأكيد لا أملك أنا أو غيرى حق وسلطة توجيه الاتهام لأى أحد فى أسرة رفع الأثقال المصرية أو تحديد من هم المسؤولون عن عينات إيجابية لسبعة ناشئين ثم خمس عينات إيجابية فى دورة الألعاب الإفريقية الأخيرة فى المغرب.. لكن لى ولغيرى الحق فى المطالبة بمحاسبة كل من ستثبت إدانته ومسؤوليته عما جرى، وهذه الجريمة التى طالت الرياضة المصرية كلها وليست لعبة رفع الأثقال فقط..


ففى وقت بدأت فيه تتوالى وتكبر انتصارات مصر الرياضية تأتى هذه الفضيحة الدولية الخاصة بمنشطات رفع الأثقال لتجعل كثيرين خارج مصر ينظرون بعين الشك للانتصارات المصرية الأخيرة، وهل كانت مستحقة أم نتيجة غش وخداع وتحايل على القانون الرياضى والأخلاقى.. كما أن هذه الفضيحة حرمت بطلات مصر وأبطالها فى رفع الأثقال من المشاركة فى بطولات العالم ودورة طوكيو الأوليمبية العام المقبل، وهم الذين سبق لهم الفوز ببطولات العالم وميداليات أوليمبية أيضا.. لكن سرق الفساد منهم أحلامهم وسرق من مصر حقها فى انتصارات جديدة.