الأربعاء 21 أكتوبر 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
محمد القاضي

حتى ولو لم يعتذر،
 

حتى ولو لم يُبرّر ما فعله بعد إحراز هدف الفوز في الجيش الروندي 
 

حتى ولو لم يقل إنه يتقبّل أي عقوبة؛
 

فإنني لا ألوم ناصر منسي على ما فعله.
 

إنها طاقة غضب،
 

لحظة انفجارٍ لمشاعر إنسانٍ
 

مضغوطٍ ومهانٍ من جماهير "السوشيال ميديا"؛

 

أولئك القابعين خلف شاشاتٍ صغيرة، يُحدّقون فيها بأعينهم،
 

ويطعنون سمعة الناس بأصابعهم،
 

يسطرون كلماتٍ قاسية، 
 

وعباراتٍ مسمومة، 
 

وأوصافاً قذرة،
 

بلا وازعٍ من ضمير، 
 

ولا احترامٍ لكرامةٍ أو دين؛
 

يسخرون من كل شيء، 
 

ويشوّهون أي شيء.
 

إنهم مرضى نفسيون،
 

خرجوا ككلابٍ مسعورة، 
 

ينهشون في لحم ناصر منسي ويحطمون عظامه،
 

لمجرد أن بدايته هذا الموسم لم تصادف التوفيق.
 

تحالف عليه بعضٌ من جماهير الزمالك الناقمة على فريقها بدافع العداء للإدارة،
 

أو انجرافاً خلف حملات التشويه والتشهير الممنهجة،
 

وبعضٌ من جماهير الأهلي الساعية للانتقام من «الأسطورة منسي»؛ الذي أرق ليلهم، 
وأقلق منامهم، 
 

وخطف من بين أيديهم لقب السوبر الإفريقي.
 

تحالف هؤلاء جميعاً ضد لاعبٍ عُرف بالبساطة، والعفوية، ودماثة الخلق؛
 

لاعبٍ صعد إلى عنان السماء السابعة وحلّق مع النجوم،
 

ثم أرادوا له فجأة أن يهوي إلى سابع أرض.
 

الحقيقة التي لا مراء فيها،
 

أن ناصر منسي نموذجٌ حيّ لمئات الضحايا ممن تُنتهك أعراضهم 
وتُستباح سمعتهم، 
 

ويطالهم التنمر من وحوشٍ آدمية تتوارى خلف الشاشات.

 

عزيزي ناصر الأسطورة

 

ما فعلته للزمالك والأهداف الحاسمة التي سجلتها لن تنساها جماهير الزمالك الوفية.
 

هدفك في الجيش الرواندي هو البداية لعودتك،
 

وأول خطوةٍ في طريق الفوز بالبطولة بإذن الله.

تم نسخ الرابط