أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ads
حسن المستكاوي
حسن المستكاوي

الوزير طارق شوقى

الخميس 16/أبريل/2020 - 12:52 ص
** فى حفل الأسرة المصرية الذى يقام سنويا تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، قادتنى الصدفة إلى طاولة يجلس عليها مستشار الرئيس لشئون التعليم فى ذلك الوقت وهو الأستاذ والعالم الدكتور طارق جلال شوقى ابن جامعة القاهرة الحكومية والحائز فيما بعد على الجائزة الرئاسية الأمريكية للتفوق البحثى عام 1989، ومدير مكتب اليونسكو الإقليمى فى الدول العربية، وزادت الصدفة أن مقعدى كان بجوار هذا العالم الذى بادرنى بعد المصافحة بسؤال مباشر وفى أول حوار بينه وبينى: «تفتكر إحنا علشان نصلح التعليم محتاجين كام سنة»..؟


** بدون تردد أجبت: «من 15 إلى 20 سنة».. والإجابة كانت من خلال متابعتى للواقع الذى يمر به التعليم فى مصر، ومن خلال الاطلاع على بعض تجارب العالم، ولأننى أعلم جيدا من قراءة التاريخ عموما ومراحل النهضة فى الدول أنه لا إصلاح بدون وقت وزمن يطول ولا إصلاح بدون تعب وجهد وإبداع ومبادرات وشجاعة.


** تحدث الأستاذ والعالم عن حلمه الوطنى لوطنه.. وكان هو يدرك أن الطريق صعب للغاية لكن البلد تحتاج المبادرة والجهد العلمى المخلص، وكنت أدرك أن الطريق شديد الصعوبة، لأن كل جديد يواجه بمقاومة مذهلة، رفضا له، أو تعطيلا له، أو لأنه ضد المصالح والمكاسب التى طرحتها الفوضى.


** أصبح طارق شوقى وزيرا للتعليم فيما بعد وأخذت أراقب عمله.. وطل على العالم فيروس خبيث ضئيل يدعى كورونا، وأغلقت المدارس، وتصورت أن مدارسنا لن تعود لدورها، ولكن الدولة صاحبة الرؤية وصاحبة القرارات الشجاعة كانت مستعدة بمشروعها، بنك المعرفة، والمواقع البحثية، المحلية والعالمية، و14 من محركات البحث العلمى الأكاديمى لمن يرغب من التلاميذ أو من غير التلاميذ الفوز بلقب باحث، والتعليم عن بعد، والتابلت، وكل هذا تم التعجيل به وحدث وتحقق تحت ضغط ظرف طارئ وهو الإجراءات الاحترازية التى أخذتها الدولة.. ووجود وزير عالم فى موقعه.


** كتب مواطن مصرى على صفحته فى الفيس بوك عن الوزير طارق شوقى: «أنه رجل مصرى وطنى مخلص، عالم جليل ومتخصص فى مجاله، وفاهم كمان، ووجوده فرصة عظيمة جدا لن تتكرر، ولابد أن نستفيد من علمه لتطوير التعليم».


** كان الوزير يبدو فى بعض الأوقات غاضبا من سلوك وأفكار الرافضين للتطوير ومنهم أولياء أمور، لكنه لم ييأس، فهو يعرف ما يفعل، ويرى مستقبل ما يفعل، وأخذ يشرح ويشرح للناس أفكاره، ويشرح التجربة، حتى صفق له الناس فى النهاية، ولا يهم أن تقع أخطاء هنا أو هناك، لكن مصر بدأت بالفعل عملية تطوير ضخمة للتعليم، بدأت بالمبادرة والشجاعة، وبدأت بالتكنولوجيا التى وفرتها وزارة الاتصالات، وكان من أجمل تعليقات الدكتور طارق شوقى على الرافضين والمعترضين والمعطلين للتطوير فى مداخلة تليفزيونية بقوله: «اللى مش عاوز يتعلم يترك غيره يتعلم»، مشددا على أن الدولة بكل أجهزتها تتابع بشدة سير المنظومة التعليمية وتطبيق القانون على أى شخص يحاول المتاجرة بها، أو التحريض عليها».


** لا إصلاح بدون جهد وتعب ومبادرة، ولا إصلاح بدون تضحيات، ومن يرغب فى الفوز بالمستقبل عليه أن يعطى فى الحاضر، ويبقى أننا نهتف ونصفق لأبطال القوات والمسلحة، ونصفق للأطباء الأبطال، فلماذا لا نصفق للوزراء ولما يبذلونه من جهد وهم فى مواقع المسئولية بكل ما فى المسئولية من ضغوط رهيبة.. شكرا لكم.

إرسل لصديق

ads
Top