أحد مواقع مجموعة وشوشة الإعلامية

رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس التحرير
محمد القاضي
ads
تامر نبيل
تامر نبيل

جبرتي الكرة المصرية يكتب (الحلقة الثانية): اللقاء الموعود بين قطبي الكرة المصريه

الأحد 26/أبريل/2020 - 03:57 ص
ما زالت الذكريات تتداعي والاحداث تتهادي مع غروب شمس اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك، ففي يوم الجمعه الثاني من شهر رمضان لعام 1412 هجرياً.. الموافق السادس من مارس عام 1992، كان اللقاء الموعود والمرتقب بين قطبي الكرة المصريه و العربيه...الزمالك و الاهلي...بحسب ترتيب و تنظيم المباراة و التي كانت من نصيب القلعة البيضاء...


كانت المباراة في الاسبوع الثالث عشر للدوري العام و الاخير من الدور الأول...كما كانت المرة الأولي التي تشاهد فيها جماهير الكرة علي مختلف انتماءاتها لقاءً للقمة يقام عصرا و ليس ليلا كما اعتادت في السنين الأخيرة... كما كانت المباراة تحت قيادة تحكيمية مصرية بقيادة الحكم محمد فتحي و هو ما لم يحدث منذ ستة أعوام و تحديدا منذ لقاء الفريقين معا يوم الاحد 22 يونيو من عام 1986 في الاسبوع الثاني و العشرين و الاخير من الدوري العام و الذي كان الأهلي قد حسمه لصالحه قبل أسبوعين من لقاء القمة... كان الحكم الدولي السكندري محمد حافظ هو من أدار ذلك اللقاء في حينه و انتهي بالتعادل الايجابي هدف لكل فريق و مرت المباراة بغير مشكله....و لكن....هذه المرة كانت استكمالا لمسلسل المشاكل الفريقين مع التحكيم المحلي بدءا من الديبة في أوائل السبعينات و مرورا بكل من محمد حسام الدين و محمود عثمان في أوائل الثمانينات وصولا إلي حكم مباراتنا هذه كما سوف نري بعد قليل.


دخل الابيض المباراة متربعا علي القمة برصيد 19 نقطه جمعها من الفوز في سبع مباريات و التعادل في خمس و تحت قيادة فنية اسكتلندية بقيادة المدرب ديف مكاي يعاونه ملك النص فاروق جعفر...بينما الاحمر علي الجانب الاخر يدخل المباراة في أصعب و أسوأ ظروف مر به‍ا الفريق الاكثر تتويجا بالبطولة منذ ربع قرن أو يزيد...و لم لا؟، وهو يحصي نقاطه التي حصل عليها من اثنتي عشرة مباراه فلا يجد سوي عشرة نقاط فقط لاغير جمعها من الفوز في مباراتين اثنتين فقط و تعادل في ست مباريات و الخسارة في أربع... مما استدعي تغيير الجهاز الفني للفريق بقيادة المدرب الانجليزي الشهير مايكل إيڤرت ومعاونه فتحي مبروك و مدير الكره عزت أبو الروس و استدعاء المدرب أنور سلامة و معاونه رمضان السيد مع مدير الكره صلاح حسني ليقود الفريق بدءا من مباراة المقاولون العرب في مسابقة كأس مصر في شهر فبراير الماضي و كذلك نفس الفريق في الاسبوع الماضي في الدوري...لم يتوقف الأمر عند هذا الحد... لا فقد تم سحب الثقة من مجلس إدارة النادي برئاسة محمد عبده صالح الوحش قبل عشرة أشهر من انتهاء مدته القانونيه و استدعاء رئيسه السابق صالح سليم من لندن حيث يقيم علي وجه السرعة و لتجري انتخابات جديده يفوز بها المايسترو بالطبع....



دخل الزمالك المباراة بتشكيله المعتاد و الملئ بالنجوم و كان كما يلي: حسين السيد...تامر عبد الحميد و هشام يكن و اشرف قاسم و نبيل محمود و حسين عبد اللطيف....عصام مرعي و إسماعيل يوسف و النيجيري إيمانويل ايمونيكي الذي خرج في الشوط الثاني و حل مكانه مصطفي إبراهيم....جمال عبد الحميد و طارق يحيي الذي خرج و نزل مكانه الوافد الجديد أيمن منصور.


كانت كل التوقعات النظرية تشير الي فوز الزمالك و بفارق كبير إلا أن مباريات القمة دائما ما عودتنا على عكس ذلك تماما و هو ما حدث بالفعل في الدقيقه العاشرة من الشوط الثاني حينما مارس محمد رمضان نجم هجوم الاهلي هوايته المفضلة في هز شباك الحارس حسين السيد بضربة رأس مستغلا عرضية أسامة عرابي بينما باءت كل المحاولات البيضاء لتسجيل التعادل علي اقل تقدير بالفشل حتي جاءت الدقيقة 43 و في الوقت القاتل حينما انفرد اسماعيل يوسف بمرمي شوبير و كاد أن يدرك التعادل لولا إعاقة واضحة من محمود صالح مدافع الاهلي المخضرم...أدرك الجميع أن حكم اللقاء في طريقه لاحتساب ركلة جزاء لمصلحة الابيض و هو ما لم يحدث لتنتهي المباراة بفوز الاهلي بهدف نظيف و ارتفاع رصيده إلى 12 نقطه ملحقا بالزمالك الهزيمة الاولي و الوحيدة في الموسم...و ليحتج لاعبو الزمالك طويلا علي حكم اللقاء و لتشتعل بعد انتهاء المباراه حرب التصريحات و أن جاءت متزنة بعض الشئ...فقد اعترف رئيس الاهلي بأحقية الابيض في ضربة جزاء لكنه نفي عن حكم اللقاء تهمة التحيز لفريقه باعتبار أنه تهيب الموقف في مثل ذلك الوقت من المباراة مما جعله لا يمتلك الشجاعة الكافية لاحتساب هكذا قرار...علي الجانب الاخر و في تصريحات تليفزيونية عشية يوم المباراة اعترف نور الدالي رئيس النادي الأبيض وقتذاك بأن لكل حكم لونا و هوية و لا يجب أن نغالط أنفسنا بحكاية الحياد المزعومة و هو ما يستدعي حكما أجنبيا كالمعتاد لمثل هذه اللقاءات الجماهيرية الكبيرة.


السبت 17 نوڤمبر 2001....الثاني من رمضان عام 1422..العاشرة مساءا...الاهلي يصعد الي الدور النهائي لبطولة دوري رابطة الابطال للمرة الأولى في النظام الجديد و الاولي منذ أربعة عشر عاما و ذلك بعد تعادله مع الترجي التونسي بهدف لكل منهما علي ستاد المنزه في إياب الدور قبل النهائي و ليستفيد بطل مصر من تطبيق قاعدة احتساب الهدف خارج الارض بهدفين بعد تعادله السلبي على ستاد القاهره في لقاء الذهاب الذي جري قبل أقل من أسبوعين....فريق باب سويقه أو المكشخين زار شباك الحارس عصام الحضري بعد مرور دقيقتين فقط على صافرة البداية و في الوقت الذي ايقن الجميع أن أصحاب الأرض في طريقم الي بلوغ النهائي...اذا بالأرض تنشق عن سيد عبد الحفيظ أو فيجو الكرة المصريه و العائد من إصابة طويلة و اذا بالبرتغالي مانويل جوزيه في ولايته الاولي مع الاحمر يراهن عليه و يفوز بالرهان فلن يخيب اللاعب ظن مدربه و أحرز هدفا قاتلا في مرمي الحارس الكفء محمد الذوابي قبل ثلاثة عشرة دقيقة من انتهاء المباراه من قذيفة عابرة للقارات خدعت الحارس المتقدم و سكنت شباكه لتصعد بالاحمر الي مواجهة صن داونز بطل جنوب أفريقيا و لترد الاعتبار من نفس الفريق بعد احد عشر عاما من الخروج من ثمن نهائي نفس البطولة و علي يد نفس المنافس.

إرسل لصديق

ads
Top