الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
محمد القاضي

هناك لحظات في عمر أي مشروع لا تشبه ما قبلها، لحظات يبدأ فيها الحلم في التحول إلى واقع، وتصبح الفكرة التي عاشت طويلًا في الأوراق والاجتماعات أمام اختبار حقيقي اسمه: الجمهور.

 اليوم، نضع أقدامنا على أرض الملعب. ينطلق موقع الملعب رسميًا، ونحن نعرف جيدًا أن المنافسة في الصحافة الرياضية المصرية ليست سهلة، وأن الجمهور أصبح أكثر وعيًا، وأكثر سرعة في الوصول إلى المعلومة، وأكثر قدرة على التمييز بين المحتوى الذي يستحق وقته والمحتوى الذي يمر أمامه وينتهي في ثوانٍ.

 ولهذا لم نأتِ إلى الساحة بحثًا عن مساحة جديدة بين عشرات المنصات، ولم نطلق «الملعب» لمجرد أن يكون هناك موقع آخر ينشر الأخبار الرياضية.

 

نحن هنا لأن لدينا ما نريد أن نقوله

 لدينا رؤية نريد أن نقدمها، وطريقة نريد أن نعمل بها، ومساحة نريد أن نصنعها للصحافة الرياضية التي نحلم بها. 

فالصحافة الرياضية بالنسبة لنا ليست مجرد خبر عاجل، ولا عنوانًا مثيرًا، ولا سباقًا مع عقارب الساعة. 

الصحافة الرياضية هي أن تعرف ماذا حدث، ولماذا حدث، وما الذي يمكن أن يترتب عليه. 

هي أن تنقل المعلومة بدقة، وأن تبحث خلفها، وأن تضعها أمام القارئ كاملة، من دون أن تفقدها روحها أو معناها.

 

 وفي «الملعب» نؤمن بأن السبق الحقيقي ليس أن تكون أول من يكتب الخبر، وإنما أن تكون من أكثر من يُوثق فيما يكتب.

 

 سنبحث عن الخبر، لكننا لن نطارد الترند لمجرد الترند 

سنقدم العناوين القوية، لكننا لن نسمح للإثارة بأن تهزم الحقيقة، سنفتح ملفات شائكة، ونطرح أسئلة صعبة، ونمنح المساحة للرأي والرأي الآخر، لأن الرياضة في النهاية ليست لونًا واحدًا، ولا صوتًا واحدًا، ولا وجهة نظر واحدة.

 وفي الوقت نفسه، لن ننسَ أن وراء كل خبر لاعبًا، ومدربًا، وإدارة، وجمهورًا، وأسرة، وحكاية إنسانية.

 وهنا تحديدًا نريد أن تكون لـ«الملعب» بصمته، أن نرى الإنسان قبل الخبر، والحكاية قبل العنوان، سنكون في قلب الكرة المصرية بكل تفاصيلها، مع الأهلي والزمالك وبيراميدز والإسماعيلي والمصري والاتحاد وسائر الأندية، ومع منتخبات مصر في مختلف الألعاب، لكننا لن نحصر أنفسنا في كرة القدم، فالرياضة المصرية مليئة بأبطال يصنعون الإنجازات بعيدًا عن دائرة الضوء، ومواهب تستحق أن يعرفها الجمهور، وألعاب تستحق أن تحصل على حقها من الاهتمام.

 

 ومن هنا ستكون أبواب «الملعب» مفتوحة لكل الرياضات، ولكل الأبطال، ولكل قصة تستحق أن تصل. سنقدم الخبر، والتحقيق، والحوار، والتحليل، والملف، والتقرير، والمحتوى الرقمي، لكننا نريد أن يكون لكل ذلك طابع واحد: محتوى له قيمة. نعرف أن القارئ اليوم لا يمنحك أكثر من ثوانٍ قليلة لتثبت له أنك تستحق أن يكمل. ونعرف أن المنافسة لم تعد فقط بين المواقع والصحف والقنوات، وإنما أصبحت المنافسة على وقت الجمهور واهتمامه وثقته.

 

 ثقتكم هي الاختبار الأصعب بالنسبة لنا

 لن نطلب من القارئ أن يثق بنا لأن اسمنا جديد، ولن نطلب منه أن يمنحنا مكانًا لأننا ننتمي إلى مؤسسة إعلامية كبيرة. سنترك المحتوى هو من يتحدث، والعمل هو من يثبت، والأيام هي من تحكم. 

«الملعب» ينطلق من تحت مظلة مجموعة وشوشة الإعلامية، لكنه يبدأ اليوم بهوية واضحة وشخصية مستقلة ورؤية نريد أن نبنيها خطوة بخطوة.

نريد أن نصنع منصة رياضية حديثة، تعرف كيف تحترم قواعد الصحافة، وفي الوقت نفسه تعرف كيف تتعامل مع لغة العصر. 

نريد أن نكون قريبين من القارئ، لا فوقه. نريد أن نسمع صوته، لا أن نتحدث نيابة عنه. 

نريد أن نختلف معه أحيانًا، وأن يختلف معنا أحيانًا

 

احترام عقل الجمهور هذه هي البداية فقط

نعرف أن أمامنا الكثير لنفعله، وأن الطريق طويل، وأن النجاح لا يأتي من مقال افتتاحي، ولا من يوم إطلاق، ولا من عنوان كبير. 

النجاح يُبنى كل يوم: خبرًا وراء خبرٍ، حوارًا وراء حوارٍ، ملفًا وراء ملفٍ، وثقة وراء ثقةٍ. 

ولهذا، لا أريد أن أعدكم بأن «الملعب» سيكون الأفضل، لأن الأفضلية لا تُعلن في مقال افتتاحي.

 الأفضلية يصنعها العمل

لكنني أستطيع أن أعدكم بأننا سنعمل من أجل أن نستحق مكاننا. سنخطئ ونتعلم

سنطور ونغير سنسمع ونراجع وسنظل نبحث عن الشكل الذي يجعل «الملعب» تجربة مختلفة في الصحافة الرياضية المصرية.

 اليوم نطلق الموقع... لكن الحقيقة أن اليوم ليس نهاية مرحلة التحضير. 

اليوم هو أول يوم في الامتحان. امتحاننا الحقيقي أمامكم أنتم، الجمهور الذي نعمل من أجله، والقارئ الذي نريد أن نكسب ثقته، والصحافة التي نريد أن نترك فيها بصمتنا. 

أهلًا بكم في الملعب

هنا لن نكتفِ بمشاهدة المباراة... هنا سنحكي كل ما وراءها.

 محمد القاضي رئيس تحرير موقع الملعب

تم نسخ الرابط