كأس العالم 1938.. فرنسا والمونديال الذي سبق الحرب
بعد أن بدأت الحكاية من أوروجواي عام 1930، ثم انتقلت إلى إيطاليا عام 1934، وصل كأس العالم إلى فرنسا في صيف عام 1938.
لكن مونديال فرنسا لم يكن مجرد بطولة ثالثة في تاريخ كرة القدم.
كان العالم وقتها يعيش واحدة من أكثر فتراته اضطرابًا، وكانت أوروبا تقترب من حرب ستغير شكل القارة والعالم. وبينما كانت المنتخبات تتجمع في الملاعب الفرنسية بحثًا عن كأس جول ريميه، كانت السياسة والتوترات الدولية تفرض نفسها بقوة على المشهد الرياضي.
ومن هنا جاءت خصوصية كأس العالم 1938؛ بطولة شهدت صعود البرازيل، وتألق ليونيداس، وانسحاب منتخبات لأسباب سياسية وحربية، واحتفظت فيها إيطاليا باللقب، قبل أن يدخل العالم بعد ذلك بعام واحد تقريبًا في الحرب العالمية الثانية.
وبعد نهاية البطولة، لم تُلعب كأس العالم مرة أخرى لمدة 12 عامًا؛ إذ أُلغيت نسختا 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية، ليصبح مونديال فرنسا 1938 آخر كأس عالم قبل أطول توقف في تاريخ البطولة.





لماذا استضافت فرنسا البطولة؟
في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي عُقد في برلين يوم 15 أغسطس 1936، تم اختيار فرنسا لاستضافة النسخة الثالثة من كأس العالم.
وكان اختيار فرنسا مرتبطًا أيضًا بتكريم دور الفرنسي جول ريميه، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وأحد أبرز أصحاب فكرة البطولة منذ تأسيسها.
وفي ذلك الوقت، لم تكن هناك قاعدة تمنع استضافة البطولة في قارة أوروبية في نسختين متتاليتين؛ لذلك استضافت إيطاليا نسخة 1934، ثم انتقلت البطولة إلى فرنسا بعد أربع سنوات.
وكان القرار مثيرًا للجدل في بعض دول أمريكا الجنوبية، خصوصًا مع اعتقاد أن البطولة ينبغي أن تتناوب بين أوروبا وأمريكا الجنوبية. ومع انسحابات عدة منتخبات من القارة، أصبحت البرازيل ممثل أمريكا الجنوبية الوحيد في النهائيات.
مونديال جديد.. ونظام لا يزال كما هو
أقيمت البطولة خلال الفترة من 4 إلى 19 يونيو 1938، وبنظام خروج المغلوب المباشر.
لكن مونديال 1938 شهد مشاركة 15 منتخبًا فقط في النهائيات، بعدما كان العدد المعلن للمتأهلين 16، قبل أن تختفي النمسا من البطولة بعد ضمها إلى ألمانيا.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتأهل فيها البلد المضيف وحامل اللقب تلقائيًا، ولذلك لم تخض فرنسا وإيطاليا التصفيات.
وبحسب سجلات البطولة، دخلت 37 دولة سباق التصفيات، بينما شارك 27 منتخبًا فعليًا في مباريات التصفيات، وتأهلت منتخبات من أوروبا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وآسيا إلى النهائيات.
وكانت هناك أيضًا أربعة منتخبات تظهر للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم، وهي كوبا، وجزر الهند الشرقية الهولندية، والنرويج، وبولندا.
أما إسبانيا، فغابت بسبب الحرب الأهلية الإسبانية، بينما انسحبت الأرجنتين وأوروجواي من التصفيات.
النمسا.. المنتخب الذي تأهل ثم اختفى
ربما لا توجد قصة أكثر غرابة في مونديال 1938 من قصة النمسا.
كانت النمسا قد تأهلت بالفعل إلى النهائيات، وكان من المفترض أن تواجه السويد في الدور الأول.
لكن في مارس 1938، حدث الضم الألماني للنمسا، واختفت النمسا كدولة مستقلة من الخريطة السياسية، وبالتالي انسحب منتخبها من البطولة.
وكانت النتيجة أن السويد انتقلت مباشرة إلى الدور التالي دون أن تخوض مباراة في الدور الأول.
كما انضم عدد من اللاعبين النمساويين إلى المنتخب الألماني، في وقت أصبح فيه غياب النمسا عن البطولة نتيجة مباشرة للتغير السياسي الذي شهدته البلاد.
وبذلك دخلت كأس العالم 1938 التاريخ باعتبارها البطولة التي فقدت أحد منتخباتها المتأهلة قبل انطلاق المنافسات بسبب حدث سياسي كبير في أوروبا.
وماذا عن مصر؟
بعد أن صنعت مصر التاريخ في مونديال 1934 باعتبارها أول منتخب أفريقي وعربي يشارك في كأس العالم، لم يتمكن الفراعنة من تكرار المشاركة في فرنسا.
وكانت مصر قد وُضعت في مجموعة التصفيات مع رومانيا.
وكان من المقرر إقامة مباراة في القاهرة في ديسمبر 1937، ثم مباراة الإياب في بوخارست عام 1938، لكن مصر انسحبت بعد خلاف مع الاتحاد الدولي حول مواعيد المباراتين.
وبذلك حصلت رومانيا على بطاقة التأهل دون خوض مباراتي التصفيات.
وهكذا، وبعد أربع سنوات فقط من الظهور التاريخي في إيطاليا، غابت مصر عن النسخة الفرنسية، لتبقى مشاركتها الأولى في 1934 هي الظهور المصري الوحيد قبل العودة إلى كأس العالم بعد عقود طويلة.
البداية.. ألمانيا وسويسرا يفتتحان البطولة
انطلقت البطولة يوم 4 يونيو 1938 في باريس.
وكانت المباراة الافتتاحية بين ألمانيا وسويسرا على ملعب بارك دي برانس، وانتهت بالتعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي.
ولأن مباريات الأدوار الإقصائية في ذلك الوقت كانت تُعاد عند التعادل، اضطر المنتخبان إلى خوض مباراة إعادة بعد خمسة أيام.
وهنا حدثت المفاجأة.
فازت سويسرا 4-2 على ألمانيا، لتقصيها من البطولة.
وكان خروج ألمانيا من الدور الأول واحدًا من أبرز مفاجآت البطولة.
إيطاليا تبدأ الدفاع عن تاجها
دخلت إيطاليا البطولة باعتبارها حاملة لقب 1934، وكان على المدرب فيتوريو بوتزو أن يحافظ على الفريق في القمة.
لكن البداية لم تكن سهلة.
واجهت إيطاليا النرويج في الدور الأول بمدينة مارسيليا، وتقدمت بهدف مبكر سجله بيترو فيراريس في الدقيقة الثانية.
إلا أن النرويج تعادلت قبل نهاية الوقت الأصلي.
وعندما وصلت المباراة إلى الوقت الإضافي، ظهر أحد أهم نجوم البطولة:
سيلفيو بيولا.
سجل بيولا هدف الفوز في الدقيقة 94، لتتأهل إيطاليا إلى ربع النهائي بالفوز 2-1.
وكان هذا الهدف بداية بطولة مميزة للمهاجم الإيطالي الذي أنهى البطولة بخمسة أهداف.







فرنسا صاحبة الأرض.. والحلم الذي اصطدم بإيطاليا
كانت الجماهير الفرنسية تحلم بأن تذهب البطولة إلى أصحاب الأرض.
وفازت فرنسا في دورها الأول على بلجيكا 3-1، لتتأهل إلى ربع النهائي.
لكن القرعة وضعتها أمام حامل اللقب.
إيطاليا وفرنسا.
المواجهة التي كانت تبدو كأنها مباراة نهائية مبكرة.
تقدمت إيطاليا، ثم نجحت فرنسا في إدراك التعادل، لكن الفريق الإيطالي استعاد السيطرة وفاز في النهاية 3-1.
وسجل سيلفيو بيولا هدفين في المباراة، بينما أضاف جينو كولاوسي الهدف الثالث.
وهكذا انتهى حلم فرنسا في الفوز بكأس العالم على أرضها.






ليونيداس.. ظهور نجم برازيلي من نوع مختلف
إذا كان مونديال 1934 قد شهد تألق جوزيبي مياتزا، فإن مونديال 1938 قدم للعالم نجمًا برازيليًا سيصبح أحد أشهر لاعبي تلك الحقبة:
ليونيداس.
البرازيل بدأت البطولة بمواجهة بولندا في ستراسبورج، وكانت المباراة واحدة من أكثر مباريات كأس العالم جنونًا في تاريخ البطولة.
انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 4-4، لتدخل المباراة الوقت الإضافي.
وفي النهاية فازت البرازيل 6-5.
سجل ليونيداس ثلاثة أهداف، وكان هدفه الحاسم في الوقت الإضافي من أشهر لحظات المباراة، خصوصًا مع حالة الملعب الصعبة والوحل الكثيف الذي جعل اللعب بالغ الصعوبة.
ولم يكن ليونيداس مجرد هداف.
كان لاعبًا يتمتع بالسرعة والمرونة والقدرة على التسجيل من أوضاع غير تقليدية، حتى أصبح واحدًا من رموز البطولة.
وفي النهاية أنهى البطولة هدافًا برصيد 7 أهداف.





معركة بوردو.. واحدة من أعنف مباريات المونديال
في ربع النهائي، اصطدمت البرازيل بتشيكوسلوفاكيا في بوردو.
ومن المفترض أن يكون ربع النهائي مواجهة كروية عادية.
لكن المباراة تحولت إلى واحدة من أكثر المواجهات عنفًا في تاريخ كأس العالم.
انتهت المباراة الأولى بالتعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي، لكن أحداثها جعلتها تُعرف لاحقًا باسم:
«معركة بوردو»
شهدت المباراة ثلاث حالات طرد، كما تعرض عدد من اللاعبين لإصابات قوية، وكان حارس تشيكوسلوفاكيا الأسطوري فرانتيشيك بلانيكا يعاني من إصابة في ذراعه.
وكانت المباراة شديدة القسوة إلى درجة أن المنتخبين اضطرا إلى خوض مباراة إعادة بعد يومين.
وفي المباراة الثانية، هدأت الأجواء نسبيًا، ونجحت البرازيل في الفوز 2-1 والتأهل إلى نصف النهائي.



المجر.. الفريق الذي شق طريقه إلى النهائي
في الجانب الآخر من البطولة، كانت المجر تقدم كرة قوية للغاية.
بدأت مشوارها بفوز ساحق على جزر الهند الشرقية الهولندية 6-0.
ثم تغلبت على سويسرا 2-0 في ربع النهائي.
وفي نصف النهائي، واجهت السويد.
وكانت المباراة من طرف واحد تقريبًا.
المجر أمطرت شباك السويد بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، لتصل إلى النهائي بطريقة مقنعة.
وبذلك أصبح النهائي:
إيطاليا × المجر.
حاملة اللقب أمام منتخب يبحث عن أول بطولة عالمية في تاريخه.
نصف النهائي.. إيطاليا أمام البرازيل
كانت هذه المباراة واحدة من أهم مباريات البطولة.
إيطاليا، حاملة اللقب، أمام البرازيل بقيادة ليونيداس.
وكانت البرازيل قد بدأت تصدق أنها قادرة على الوصول إلى النهائي.
لكن قبل المباراة، اتخذ الجهاز الفني البرازيلي قرارًا مثيرًا للجدل: إراحة ليونيداس وعدد من اللاعبين الأساسيين استعدادًا للمباراة النهائية المتوقعة.
لكن النهائي لم يحدث.
لأن إيطاليا كانت تنتظرهم.
فازت إيطاليا 2-1، وسجل جوزيبي مياتزا أحد أهداف المباراة من ركلة جزاء.
وكانت قصة الركلة نفسها غريبة؛ إذ تعرض مياتزا لموقف طريف أثناء تنفيذها بعدما واجه مشكلة في ملابسه، واضطر إلى تسديد الركلة بطريقة غير معتادة.
وسجل مياتزا، ثم حسمت إيطاليا المباراة.
أما البرازيل، فوجدت نفسها مضطرة لخوض مباراة المركز الثالث أمام السويد.
ليونيداس يعود.. والبرازيل تنهي البطولة ثالثة
عاد ليونيداس إلى التشكيل الأساسي في مباراة المركز الثالث.
وكان واضحًا أنه يريد أن ينهي البطولة بأفضل طريقة ممكنة.
وفعلها.
سجل هدفين أمام السويد، لتفوز البرازيل 4-2 وتحصل على المركز الثالث.
وبهدفيه، رفع ليونيداس رصيده إلى 7 أهداف، لينهي البطولة في صدارة الهدافين.
وكانت تلك البطولة بمثابة إعلان حقيقي عن دخول البرازيل إلى دائرة القوى الكبرى في كرة القدم العالمية.
النهائي.. إيطاليا أمام المجر
19 يونيو 1938.
ملعب كولومب في باريس.
إيطاليا والمجر.
لم يكن هناك مجال لمباراة إعادة هذه المرة.
90 دقيقة تفصل أحد المنتخبين عن كأس جول ريميه.
وبعد ست دقائق فقط، سجلت إيطاليا الهدف الأول عن طريق جينو كولاوسي.
لكن المجر ردت سريعًا.
بعد دقيقتين فقط، سجل بال تيتكوش هدف التعادل.
المباراة أصبحت مفتوحة.
لكن إيطاليا كانت أكثر حسمًا.
في الدقيقة 16، سجل سيلفيو بيولا الهدف الثاني.
ثم عاد كولاوسي قبل نهاية الشوط الأول ليسجل الهدف الثالث، لتنتهي أول 45 دقيقة بتقدم إيطاليا 3-1.
وفي الشوط الثاني، حاولت المجر العودة.
وفي الدقيقة 70، سجل جيورجي ساروشي الهدف الثاني للمجر.
أصبحت النتيجة 3-2.
لكن إيطاليا لم تسمح بالمفاجأة.
وفي الدقيقة 82، عاد سيلفيو بيولا وسجل الهدف الرابع.
إيطاليا 4.. المجر 2.
وانتهت الحكاية.




إيطاليا تكتب التاريخ
عندما أطلق الحكم صافرته، لم تكن إيطاليا قد فازت بكأس العالم فقط.
لقد أصبحت أول منتخب في التاريخ يحتفظ بلقب كأس العالم.
بعد أن فازت بالبطولة في 1934 على أرضها، عادت بعد أربع سنوات إلى فرنسا لتفوز بها مرة أخرى.
وكان العقل المدبر خلف الإنجاز هو:
فيتوريو بوتزو
المدرب الذي أصبح حتى يومنا هذا المدرب الوحيد الذي قاد منتخبًا للفوز بكأس العالم مرتين.
وفوق ذلك، أصبحت إيطاليا أول دولة تفوز بكأس العالم مرتين، وأول دولة تدافع عن لقبها بنجاح.



سيلفيو بيولا.. الرجل الذي حسمها
خرج ليونيداس هدافًا للبطولة، لكن سيلفيو بيولا كان النجم الهجومي الأبرز في طريق إيطاليا إلى اللقب.
سجل خمسة أهداف في البطولة.
هدف الفوز على النرويج في الوقت الإضافي.
هدفان أمام فرنسا.
ثم هدفان في النهائي أمام المجر.
وكانت أهدافه الخمسة كلها مؤثرة في مشوار إيطاليا.
أرقام مونديال 1938
شهدت البطولة 18 مباراة، سجل خلالها المنتخبات 84 هدفًا.
وكان متوسط التسجيل مرتفعًا للغاية، إذ تجاوز أربعة أهداف في المباراة الواحدة.
وتصدر ليونيداس قائمة الهدافين برصيد 7 أهداف، بينما سجل كل من جيورجي ساروشي، وجيولا زينجِلر، وسيلفيو بيولا خمسة أهداف.
وجاءت البرازيل في المركز الثالث بعد فوزها على السويد، بينما احتلت السويد المركز الرابع.
وكانت البطولة قد أقيمت في تسع مدن فرنسية، واستخدمت عشرة ملاعب، من بينها ملاعب في باريس ومرسيليا وبوردو وستراسبورج وليل وريمس وتولوز ولوهافر وأنتيب.
مونديال 1938.. البطولة التي ودعت العالم
وهنا تكمن أعظم مفارقة في الحكاية.
في 19 يونيو 1938، كانت الجماهير تحتفل في باريس بتتويج إيطاليا.
لكن بعد أسابيع وأشهر، كان العالم يتجه نحو صراع غير مسبوق.
وفي سبتمبر 1939 بدأت الحرب العالمية الثانية في أوروبا.
وتوقفت كرة القدم العالمية الكبرى.
لم تُقم كأس العالم عام 1942.
ولم تُقم أيضًا عام 1946.
وبالتالي، أصبح مونديال فرنسا 1938 آخر نسخة من كأس العالم قبل الحرب العالمية الثانية، ولم تعد البطولة إلى الملاعب إلا عام 1950 في البرازيل.
اثنا عشر عامًا كاملة مرت بين كأس العالم في فرنسا وعودة البطولة.
ولهذا، عندما نتحدث عن مونديال 1938، فنحن لا نتحدث فقط عن بطولة فازت بها إيطاليا.
نحن نتحدث عن آخر فصل في عصر كرة القدم قبل أن يصمت العالم.
النهاية.. إيطاليا تحفظ الكأس والعالم يدخل المجهول
بدأت قصة كأس العالم في أوروجواي عام 1930 وسط حلم ببناء بطولة تجمع العالم.
ثم تحولت البطولة إلى حدث أكبر في إيطاليا عام 1934.
وفي فرنسا عام 1938، وصلت كرة القدم إلى واحدة من أكثر لحظاتها نضجًا قبل أن تتوقف عجلة التاريخ.
ظهر ليونيداس.
تألقت البرازيل.
قاتلت المجر حتى النهائي.
حاولت فرنسا استغلال الأرض والجمهور.
اختفت النمسا بسبب التحولات السياسية في أوروبا.
وغابت إسبانيا بسبب الحرب الأهلية.
وفي النهاية، وقفت إيطاليا مرة أخرى فوق العالم.
1934.. إيطاليا بطلة العالم.
1938.. إيطاليا تحتفظ بالتاج.
ثم انطفأت أنوار المونديال.
لمدة 12 عامًا.
وعندما عادت كأس العالم في البرازيل عام 1950، كان العالم قد تغير.
أما مونديال 1938، فظل محفوظًا في التاريخ باعتباره: