أخطاء حسام حسن أمام أنجولا تثير علامات الإستفهام
ترك منتخب مصر علامات إستفهام عديدة خلال مواجهة أنجولا، ليس فقط بسبب المستوى الذي ظهر عليه الفريق، ولكن كذلك بسبب بعض القرارات الفنية التي إتخذها حسام حسن المدير الفني، والتي أثرت على شكل المنتخب خلال المباراة، وأثارت تساؤلات حول مدى التركيز في إدارة اللقاء والتعامل مع بعض التفاصيل الفنية.
الخطأ الأول: تغيير محمود صابر بعد 40 دقيقة
جاء قرار إستبدال محمود صابر بعد نحو 40 دقيقة فقط من إنطلاق المباراة ليكون من أكثر القرارات التي أثارت علامات الإستفهام، خاصة أن الإنتظار حتى بداية الشوط الثاني كان سيمنح الجهاز الفني فرصة إجراء التغيير دون إهدار تبديل من التبديلات المتاحة خلال المباراة.
كما أن إخراج اللاعب قبل نهاية الشوط الأول بفترة قصيرة يمثل ضغطًا نفسيًا على محمود صابر، خصوصًا أن اللاعب لم يحصل على الوقت الكافي لإثبات نفسه، وكان من الممكن منحه حتى نهاية الشوط الأول ثم تقييم موقفه خلال فترة الراحة.
القرار لم يؤثر فقط على اللاعب، وإنما حرم المنتخب من الإستفادة الكاملة من أوقات التغيير الثلاثة المتاحة خلال المباراة في وقت يكون فيه الفريق بحاجة إلى تدخل فني آخر خلال الشوط الثاني.
الخطأ الثاني: توظيف إمام عاشور في مركز مختلف
لم يظهر إمام عاشور بالشكل المعتاد عليه مع منتخب مصر خلال المباراة، وهو ما يرتبط أيضًا بالطريقة التي تم توظيفه بها داخل الملعب.
عاشور يمتلك قدرات فنية وبدنية تجعله أكثر تأثيرًا عندما يتحرك في المساحات التي إعتاد اللعب فيها، سواء من خلال التقدم للأمام أو الدخول إلى منطقة الجزاء أو الضغط على المنافس. لكن وضعه في مركز مختلف حدّ من قدرته على صناعة الفارق، وجعل المنتخب يخسر جزءًا من أهميته كلاعب قادر على تغيير شكل المباراة.
الخطأ الثالث: خروج محمد صلاح وهيثم حسن مبكرًا
من أكثر القرارات التي أثرت على القوة الهجومية للمنتخب أيضًا خروج محمد صلاح في الدقيقة 60، بالتزامن مع خروج هيثم حسن، رغم أن الثنائي يمثل أحد أهم مصادر الخطورة الهجومية في الفريق.
محمد صلاح تحديدًا يملك القدرة على صناعة الفارق حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته، سواء من خلال التحرك بدون كرة أو جذب أكثر من مدافع أو صناعة الفرص لزملائه.
وبالتالي فإن إخراجه مبكرًا قلل من الحلول الهجومية المتاحة أمام المنتخب، خصوصًا في ظل حاجة الفريق إلى لاعبين قادرين على حسم المواجهة في الثلث الأخير.
أما هيثم حسن، فكان يمثل أحد العناصر التي تمنح المنتخب السرعة والقدرة على المواجهة الفردية، وبالتالي فإن خروجه أيضًا حرم الفريق من أحد مفاتيح اللعب المهمة.
الخطأ الرابع: الدفع ب علي محمود في الدقيقة 89
وبغض النظر عن إمكانيات اللاعب وقدرته على التطور مستقبلًا، فإن الدفع بلاعب يخوض مباراته الدولية الأولى في آخر دقائق اللقاء لا يمنحه عمليًا فرصة حقيقية لتقديم نفسه أو إظهار قدراته.
فاللاعب حصل على ما يقرب من 3 أو 4 دقائق فقط، وهي فترة يصعب خلالها الحكم على مستواه أو منحه فرصة حقيقية للتأقلم مع أجواء المنتخب والمباراة الدولية.
الخطأ الخامس: مشاركة أحمد فتوح على حساب كريم حافظ
من القرارات التي أثارت جدلًا الدفع بأحمد فتوح أساسيًا في مركز الظهير الأيسر، رغم إبتعاده لفترة طويلة عن المشاركة المنتظمة مع الزمالك بسبب الإصابة، في الوقت الذي كان فيه كريم حافظ يملك أفضلية من ناحية الجاهزية والمشاركة المستمرة.
وفي المباريات الدولية، تكون الجاهزية البدنية والفنية عنصرًا مهمًا للغاية، خاصة عندما يواجه المنتخب مباراة تحتاج إلى تركيز وانضباط طوال الـ90 دقيقة. لذلك كان الدفع باللاعب الأكثر جاهزية خيارًا منطقيًا من الناحية الفنية، بينما كانت مشاركة فتوح تحمل مخاطرة بسبب ظروفه قبل اللقاء، ومع عدم ظهور فتوح بالمستوى المطلوب والعرضيات التي إفتقدها طوال اللقاء كان مهما الدفع بكريم حافظ الذي يمتلك فرصة تحويل ضغط المنتخب إلى هجوم حقيقي وفرص خطيرة.

