الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
محمد القاضي

خطة مورينيو في ريال مدريد قبل فترة التوقف الدولي

مورينيو
مورينيو

يعرف البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لنادي ريال مدريد وجهازه المعاون أهمية المرحلة المقبلة، ولذلك ركز المدرب البرتغالي خلال الأسابيع الماضية على هدف واضح: الوصول إلى فترة التوقف الدولي والفريق في أفضل حالة ممكنة، ويفضل أن يكون في قمة مستواه.

وحقق نادي ريال مدريد مع مورينيو، 3 انتصارات أمام إسبانيول، ريال سوسيداد ومالاجا في الجولات الثلاثة الأولى من الدوري الإسباني.

مورينيو يريد بداية مثالية قبل الديربي

الخطة واضحة بالنسبة للمدرب البرتغالي: تحقيق الانتصار في جميع المباريات التي تسبق مواجهة أتلتيكو مدريد، ثم دخول الديربي بثقة كاملة وتوجيه رسالة قوية إلى المنافسين.

ومع خوض 3 مباريات أمام ريال بيتيس ورايو فاييكانو وإلتشي بالدوري الإسباني قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في ديربي مدريد، يمتلك النادي الملكي فرصة لتحقيق 6 انتصارات من أصل 6 مباريات في الليجا، وهو ما سيمنح مورينيو بداية مثالية لترسيخ أفكاره داخل الفريق.

الأمر لا يتعلق بالنتائج فقط، فالجهاز الفني يعمل في الوقت نفسه على تثبيت العديد من التفاصيل الفنية، وعلى رأسها النظام الدفاعي الجديد الذي ظهر بشكل أكثر تماسكًا خلال الفوز على مالاجا والخروج بشباك نظيفة.

كما تمثل الفترة المقبلة فرصة لاستعادة بعض اللاعبين كامل جاهزيتهم البدنية، إلى جانب استمرار عملية دمج العناصر الجديدة في منظومة الفريق.

ذكرى "5-2" لا تزال حاضرة

رغم تأكيد مورينيو أنه لم يتعمق كثيرًا في مراجعة ما حدث لريال مدريد خلال الموسم الماضي حتى لا يقع في فخ المقارنات، فإن الهزيمة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 5-2 في ملعب ميتروبوليتانو خلال الموسم الماضي، تبقى درسًا لا يمكن تجاهله.

تلك المباراة كانت واحدة من أبرز علامات بداية انهيار مشروع تشابي ألونسو، بعدما تعرض الفريق لضربة قوية في مرحلة كان لا يزال يبحث خلالها عن هويته واستقراره.

ولهذا السبب، يدرك مورينيو أن الديربي المقبل يحمل أهمية مضاعفة، خصوصًا أن المشروع الجديد يحتاج إلى الحفاظ على بدايته الإيجابية وعدم السماح بأي نتيجة سلبية كبيرة بزعزعة الثقة التي بدأت تتكون داخل غرفة الملابس.

ومن أهم الأمور التي يركز عليها مورينيو داخل ريال مدريد حاليًا الحفاظ على الرغبة والجوع لتحقيق الانتصارات، فالمدرب البرتغالي يعلم أن جودة الأسماء وحدها لا تكفي لصناعة فريق قادر على المنافسة على كل البطولات، وأن استمرار الحافز والرغبة في الفوز سيكونان عنصرين أساسيين في نجاح مشروعه.

3 أسابيع بدون مباريات

الديربي أمام أتلتيكو مدريد سيكون نقطة فاصلة، ليس فقط بسبب أهميته، ولكن أيضًا لأنه سيأتي قبل فترة توقف دولي تمتد لنحو ثلاثة أسابيع.

وبالنسبة لمورينيو، هذه الفترة تحمل جانبًا إيجابيًا وآخر مقلقًا، فمن ناحية، ستمنحه فرصة للعمل مع اللاعبين الموجودين في فالديبيباس، وتصحيح الأخطاء، وتطوير أفكاره التكتيكية بعيدًا عن ضغط المباريات المتتالية، ومن ناحية أخرى، فإن غياب اللاعبين الدوليين يعني أن المجموعة لن تكون مكتملة، وهو ما قد يعقد عملية العمل الجماعي.

مورينيو أمام فرصة لصناعة فريقه

لن تكون فترة التوقف مجرد فترة راحة بالنسبة لريال مدريد، بل قد تتحول إلى مرحلة مهمة في عملية بناء الفريق، حيث سيحصل مورينيو على فرصة لمواصلة العمل مع العناصر الموجودة، وتطوير أفكاره الدفاعية والتكتيكية، إلى جانب منح اللاعبين الجدد وقتًا أكبر للتأقلم مع أجواء النادي.

الديربي يرسم ملامح المرحلة المقبلة

 ريال مدريد سيدخل الديربي وهو مطالب بالحفاظ على انطلاقته المثالية، ومورينيو يعلم أن الفوز لن يمنحه ثلاث نقاط فقط، بل سيمنح مشروعه الجديد دفعة هائلة قبل فترة التوقف، أما الخسارة فقد تعيد إلى الأذهان سريعًا كابوس الموسم الماضي أمام أتلتيكو مدريد.

ولهذا، فإن الأسابيع المقبلة ستكون بمثابة اختبار مبكر لشخصية ريال مدريد الجديد، وما إذا كان فريق مورينيو قادرًا بالفعل على تحويل البداية الواعدة إلى مشروع قوي ومستقر قادر على المنافسة حتى النهاية.

 

تم نسخ الرابط