الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
محمد القاضي

ميدو يعلن مفاجآت بشأن مخالفات الزمالك

ميدو
ميدو

أعلن أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك السابق، عن تفاصيل جديدة بشأن التحقيقات الجارية في عدد من الملفات المالية داخل القلعة البيضاء، مؤكدًا أن ما تم استرداده حتى الآن من أموال لا يمثل سوى البداية، في ظل وجود مخالفات مالية أخرى تتعلق بسنوات سابقة ومسؤولين سابقين وحاليين.

وقال ميدو، خلال تصريحاته ببرنامج «أوضة اللبس» المذاع عبر قناة النهار، إنه يتابع ما يحدث داخل الزمالك والتحقيقات المستمرة من نيابة الأموال العامة، مشيدًا بما وصفه بدور الدولة في استرداد حقوقها، ومؤكدًا أن هناك قضايا ومخالفات مالية تعود إلى سنوات سابقة.

وأضاف أن إجمالي المبالغ التي تم استردادها وصل إلى 17 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن التحقيقات تتعلق بمخالفات خلال عامي 2020 و2021، وأن هناك مبالغ أخرى بالملايين يجري التعامل معها، بحسب ما ذكره، لافتًا إلى أن بعض المسؤولين السابقين أعادوا مبالغ مالية، من بينهم الكابتن نادر السيد الذي أعاد نحو 5 ملايين جنيه.

وأوضح ميدو أن المبالغ التي جرى استردادها تخص عددًا من الأشخاص، بينهم مدير مشتريات سابق عليه 130 ألف جنيه، ومسؤول سابق بالجهاز الطبي، وعضو مجلس إدارة سابق عليه أكثر من مليون جنيه، مشددًا على أن التعامل في هذه الملفات يتم وفقًا للمستندات.

وأكد أن التحقيقات لن تقتصر على نادي الزمالك، بل من المتوقع أن تشمل مؤسسات وأندية رياضية أخرى، لوجود مخالفات مالية قال إنها تورطت فيها شخصيات مختلفة، مشددًا على أن الدولة ستتعامل مع كل ملف وفقًا للقانون.

وتطرق ميدو إلى ملف صفقة محمد إبراهيم، لاعب الزمالك السابق، مشيرًا إلى وجود اتفاق يتعلق بحصول النادي على مليون يورو في حالة بيع اللاعب لأي نادٍ، بصرف النظر عن قيمة الصفقة، موضحًا أن الزمالك باع اللاعب إلى مصر للمقاصة دون مقابل، وفقًا لما ذكره.

وأشار إلى أن النادي ينتظر، بحسب تصريحاته، مليون دولار من صفقة محمد إبراهيم، إلى جانب 8 ملايين من صفقة أحمد الشناوي، حارس الزمالك السابق، معتبرًا أن هذه الملفات تحتاج إلى مراجعة ومحاسبة المسؤولين عن إدارتها.

وشدد ميدو على أن العمل العام داخل الأندية مسؤولية وأمانة، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية، منتقدًا ما وصفه بوجود أشخاص يدخلون مجالس الإدارات ولديهم حسابات تتعلق بحجم الأموال التي سينفقونها والمقابل الذي سيعود عليهم.

وانتقل نجم الزمالك السابق للحديث عن الغرامات المالية التي تعرض لها النادي في قضايا اللاعبين، مؤكدًا أن تجاهل الإنذارات التي يرسلها اللاعبون للمطالبة بمستحقاتهم كان من الأسباب التي أدت إلى تفاقم الأزمات المالية.

وأوضح أن بعض اللاعبين وجهوا إنذارات رسمية للنادي للمطالبة بمستحقاتهم، لكن لم يتم التعامل معها بالشكل القانوني المطلوب، وهو ما أدى إلى صدور أحكام وغرامات بمبالغ أكبر.

وضرب ميدو مثالًا باللاعب عبد الحميد معالي، مشيرًا إلى أن مستحقاته وصلت إلى 611 ألف دولار بعد تجاهل إنذاره للنادي.

كما تحدث عن أزمة المغربي صلاح مصدق، موضحًا أنه كان يحق له الحصول على 40 ألف دولار، لكن بعد تجاهل مطالبه والإنذارات الموجهة للنادي، ارتفعت المبالغ التي دفعها الزمالك إلى 809 آلاف دولار.

وتطرق كذلك إلى ملف الفلسطيني عمر فرج، مشيرًا إلى أن النادي تكبد خسائر وصلت إلى مليون و800 ألف دولار في هذه القضية، لافتًا إلى أن اللاعب كان يتقاضى 40 ألف يورو شهريًا خلال تجربته في الدوري السويدي.

وأكد ميدو أن المشكلة، من وجهة نظره، لم تكن مرتبطة فقط بالأزمة المالية التي يمر بها الزمالك، وإنما بطريقة تعامل المسؤولين مع الإنذارات والمطالبات القانونية، مشددًا على أن تسوية هذه المستحقات في وقتها كانت ستجنب النادي تحمل غرامات مالية ضخمة.

وانتقد ميدو تصريحات سابقة لهشام نصر، نائب رئيس نادي الزمالك، تحدث خلالها عن المفاضلة بين سداد مستحقات اللاعبين الموجودين مع الفريق، واللاعبين الذين يفسخون عقودهم.

وقال ميدو إن الحفاظ على حقوق اللاعبين الذين يطالبون بمستحقاتهم أمر ضروري، لتجنب فسخ العقود والدخول في نزاعات قانونية تكلف النادي مبالغ أكبر، فضلًا عن إمكانية الحفاظ على القيمة التسويقية للاعبين والاستفادة منهم مستقبلًا سواء بالإعارة أو البيع.

وأضاف أن التعامل مع إنذارات اللاعبين يجب أن يتم بشكل فوري، مستشهدًا بما كان يحدث في ملف سيف الجزيري، عندما كان اللاعب يرسل إنذارات بفسخ عقده، ويتم التفاوض معه ومع وكيله وسداد جزء من مستحقاته للتوصل إلى تسوية واستمراره مع الفريق.

وشدد ميدو على أن تجاهل إنذارات اللاعبين يمثل مخالفة تستوجب المساءلة، منتقدًا وصول غرامات الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى 4 أو 5 ملايين دولار، بحسب تقديره.


وطالب ميدو بضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في إهدار أموال النادي أو التسبب في خسائر مالية نتيجة الإهمال في التعامل مع الملفات القانونية والتعاقدية.

وأوضح أنه لا يتهم شخصًا بعينه، وأن تحديد المسؤوليات يقع على عاتق نيابة الأموال العامة العليا والجهات المختصة، لكنه شدد على ضرورة تحمل كل مسؤول مسؤولية القرارات التي اتخذها خلال فترة وجوده في منصبه.

وأشار إلى امتلاكه مستندات تتعلق بإنذارات اللاعبين التي وجهت للنادي، وما يفيد بتجاهل بعضها، إلى جانب حيثيات الأحكام الصادرة ضد الزمالك، والتي قال إنها توضح الأخطاء القانونية التي ارتكبت في التعامل مع هذه القضايا.

واختتم ميدو بالتأكيد على أن أي شخص تسبب في خسارة الزمالك أموالًا أو الإضرار بسمعته أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجب أن يخضع للمحاسبة، مؤكدًا أن العمل داخل المؤسسات الرياضية مسؤولية تستوجب الحفاظ على أموال النادي وحقوقه.
 

تم نسخ الرابط