مفاجأة: عموتة يتفوق على فايلر ويتساوى مع موسيماني وكولر في أول 11 لقاء
حين يتعلق الأمر بالقيادة الفنية للنادي الأهلي، فإن بحثنا في صفحات التاريخ ومقارنة البدايات قد تقودنا الى الوصول لتقييم موضوعي ، ومرآة حقيقية لطبيعة التحدي ورهان منصات التتويج. فدكة بدلاء المارد الأحمر لا ترحم، والبدايات غالباً ما ترسم ملامح العلاقة الأبدية بين المدير الفني وجماهير لا تقبل بغير المركز الأول سقفاً لطموحاتها. وفي اختبار "أول 11 مباراة"، كتب الحسين عموتة شهادة ميلاد قوية لمسيرته، ليضع نفسه جنباً إلى جنب مع كبار صناع المجد في الجزيرة، متفوقاً في محطات، ومساوياً لأساطير في محطات أخرى، وسط صراع خفي على إرث النجاح والثبات التكتيكي.
وفي إطار هذا يقدم "الملعب" في هذا التقرير رصداً دقيقاً لرحلة المدربين الأربعة في أول 11 اختباراً رسمياً لهم مع النادي الأهلي، كاشفاً عن لغة الأرقام والنتائج:
1- الحسين عموتة (بداية نارية بثبات تكتيكي)
استطاع المغربي الحسين عموتة أن يبصم على بداية قوية ومطمئنة للغاية على رأس الإدارة الفنية للأهلي، محققاً سجلاً خالياً من الهزائم في أول 11 مباراة، حيث حقق الفوز في 9 لقاءات وتعادل في مواجهتين فقط مستنداً إلى قراءة واضحة للخصوم وصلابة دفاعية وهجوم ناجح وضعوه في قلب المنافسة بثبات.

2- مارسيل كولر (ماكينة انتصارات )
سار السويسري مارسيل كولر على نفس نهج الاستقرار والنتائج الإيجابية الذي حققها عموتة في بداياته مع الفريق، حيث فرض أسلوبه الهجومي وشخصيته سريعاً، ليحقق نفس حصيلة النقاط والنتائج خلال الاختبارات الـ 11 الأولى، ممهداً الطريق نحو هيمنة محلية وقارية واسعة.

3- بيتسو موسيماني (شخصية البطل منذ اللحظة الأولى)
أثبت الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني فور توليه المهمة أن خبرته الإفريقية قادرة على صناعة الفارق السريع؛ فقد قاد الفريق بحنكة تدريبية عالية محققاً 9 انتصارات وتعادلين في أول 11 مواجهة، ليحافظ على هيبة الأهلي وثقافة الانتصارات التي عُرف بها.

4- رينيه فايلر (انطلاقة صاروخية بنكهة هجومية)
يُعد السويسري رينيه فايلر الاستثناء الرقمي الأكثر إثارة في هذه القائمة؛ إذ نجح في تحقيق الفوز في 10 مباريات كاملة من أصل أول 11 لقاء، متفوقاً في عدد الانتصارات على الجميع، بينما تذوق مرارة الهزيمة في مباراة وحيدة في تلك الفترة، مخلداً بداية اعتبرها الكثيرون من أشرس انطلاقات المدربين الأجانب في تاريخ النادي الحديث.

تؤكد لغة الأرقام أن الحسين عموتة يسير بخطى ثابتة وموازية لعمالقة التدريب الحديث في النادي الأهلي (كولر وموسيماني)، متقاسمين معاً صرامة البدايات وسجل الخلو من الهزائم، بينما يظل فايلر هو الأشرس هجومياً رغم الهزيمة الوحيدة.

فهل ينجح عموتة في تحويل هذه البداية الممتازة إلى بطولة مدوية تعزز مكانته في قلوب الجماهير الحمراء؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.


